أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- تجارة لبنان الخارجية تتضرر جراء أحداث البحر الأحمر.. والتيني يكشف التداعيات الكبيرة على الصادرات الزراعية والغذائية!

من الواضح جداً ان الأحداث الدائرة في البحر الأحمر لا سيما قبالة باب المندب جراء استهداف السفن التجارية، كان لها تداعيات سلبية على هذا الشريان العالمي الحيوي وعلى تدفق البضائع عبر البحر الأحمر الى شرق المتوسط وبالعكس، وهذا ما أدى الى تضرر حركة التجارة الخارجية اللبنانية ان كان على صعيد الإستيراد أو التصدير.

فبالنسبة لتصدير المنتجات اللبنانية، كشف نائب رئيس غرفة زحلة والبقاع منير التيني لموقعنا Leb Economy ان “التصدير اللبناني للمملكة النباتية والإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية وكل الصناعات اللبنانية بشكل عام كان يتم عن طريق البر الى الخليج، من سوريا الى الأردن ومن ثم الى السعودية حيث توزّع المنتجات المصدرة من هناك الى أسواق العالم العربي عبر طريق البر”.

نائب رئيس غرفة زحلة والبقاع منير التيني

ولفت التيني الى انه “بعد الأزمة التي حصلت بين لبنان والمملكة العربية السعودية ونتج عنها الحظر السعودي على دخول الإنتاج اللبناني إلى الأسواق السعودية وعلى عبور الترانزيت من أراضيها، سلكت البضائع اللبنانية طريق الشحن عبر المستوعبات الى الأسواق الخليجية وتحديداً الى ميناء جبل علي، وبالتالي كان يتم شحنها عبر شركات عالمية أخذت مؤخراً قراراً بعدم المرور بقناة السويس والبحر الأحمر وباب المندب طالما هناك أجواء من عدم إستقرار، وبالتالي أصبح على الصادرات اللبنانية ان تقطع مسافات أطول للوصول الى الأسواق الخارجية مما أدى الى رفع تكاليف الشحن بشكل كبير جداً”.
ووفقاً للتيني فإن “المشكلة لا تنحصر فقط بإرتفاع تكاليف الشحن، بل ايضاً تكمن في ان دورة حياة بعض المنتجات المصدرة قصيرة كالمنتجات الزراعية والحمضيات، الامر الذي يسبب تلفها نتيجة وقت الشحن الطويل الذي تستغرقه”.
وشدد التيني على انه “إضافة الى ان السوق السعودية سوق أساسية للصادرات اللبنانية، تمثّل اراضي المملكة العربية السعودية ممر ترانزيت أساسي للبضائع اللبنانية الى الأسواق الخليجية، الأمر الذي يحتّم العمل على معالجة هذه الأزمة”.
وقال “صحيح ان اليوم هناك ازمة تتمثل بتعذر التصدير عبر البحر الأحمر، لكن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية معالجة أزمة العلاقات اللبنانية – السعودية. فبرأيي، اذا كان موضوع معالجة ازمة دخول البضائع اللبنانية الى الأسواق السعودية متعذراً، لنعمل بالحد الأدنى على معالجة موضوع الترانزيت عبر السعودية الذي يتيح دخول المنتجات الزراعية والغذائية الى أسواق الأردن والإمارات والكويت وسلطنة عمان”.
واضاف: “كما نعلم ان هناك عدة بلدان للوصول اليها علينا المرور في الأراضي السعودية. وقد طرحنا هذا الأمر على طاولة الهيئات الإقتصادية، ولمسنا تجاوباً”.
وكشف التيني عن ان “لدى لبنان مشكلتين تعجز الحكومة عن حلهما، هما مشكلة العلاقات مع السعودية ومشكلة العلاقات مع سوريا”، مشدداً على “ضرورة العمل بشكل مركّز للوصول الى أحد الحلول، لمعالجة تداعيات الأزمة “.
وكشف التيني “كمية الصادرات اللبنانية تأثرت سلباً وبشكل كبير بأزمة البحر الأحمر خصوصاً ان أجواء من البلبلة والقلق بدأت تسود بين التجار والمصدرين”، مشيراً الى “انخفاض صادرات المنتحات الزراعية والغذائية، علماً ان نسبة هذا الانخفاض لم تتم تحديدها حتى الآن اذ ان هذه العملية تتطلب بعض الوقت”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى