أخبار لبنانإقتصاد 2024ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بكداش عن الصناعة في 2024: إنه عام توسيع الإقتصاد غير الشرعي!

أثبتت الصناعة اللبنانية خلال الأزمة الممتدة منذ 2019 الخطيئة التي أرتكبت على مر السنوات بعدم إعطاء القطاعات المنتجة في لبنان الإهتمام الكافي. فرغم كل التحديات الصعبة التي تلُم بالقطاعات الإقتصادية وتهدّدها بفعل الأزمة، دخل لبنان وفقاً لنائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش في عهد الصناعة منذ عام 2020 عقب تدني سعر صرف العملة اللبنانية وإنخفاض فاتورة الإستيراد، الأمر الذي أدى إلى إنشاء مصانع وخطوط إنتاج جديدة، وسمح للصناعة الوطنية بأن ترفع حصتها من الأسواق المحلية إلى حوالي 60% في العام 2023 لا سيما إن المنتجات الوطنية تتميّز بأسعار أدنى بحدود 25% مقارنة بالمنتجات المستوردة وبنفس معايير الجودة العالمية.

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش

وإذ لفت بكداش في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنه “في ظل الواقع المالي، يتعذّر على أي قطاع إقتصادي في البلد وخصوصاً الصناعة الطلب من الدولة أي حوافز لتثبيت قوة القطاع والمساعدة على فتح أسواق جديدة كما هو الحال في معظم الدول”، أكد أن “القطاع الصناعي سيبقى يعالج مشاكله بنفسه بالتنسيق الكامل مع وزير الصناعة جورج بوشكيان وفريق عمله”.
وإعتبر أن “عام 2023 كان من السنوات الصعبة إقتصادياً وسياسياً وأمنياً على لبنان واللبنانيين، في حين من المتوقع ان يشهد عام 2024 بداية لتكبير حجم الإقتصاد غير الشرعي”.
وأشار بكداش إلى “جملة إيجابيات حملها عام 2023 على الإقتصاد عامة والقطاع الصناعي خاصة، ومنها:
– الإبقاء على الملحقين التجاريين بعد سعي جمعية الصناعيين مع وزارة الصناعة ووزارة الإقتصاد والتجارة ولجنتي الإقتصاد والشؤون الخارجية، وذلك بعد ان كان وزير الخارجية عبد الله بوحبيب قد طلب من الملحقين التجاريين التوقف عن العمل في نهاية عام 2023.
– رغم تصاعد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في الفصل الأول من عام 2023 من 44 ألف ليرة الى مستوى قرب الـ90 ألف ليرة، لكن ثبات سعر الصرف معظم أشهر العام حمل تداعيات إيجابية على الأسواق.
– تخفيض تعرفة الكهرباء بعد إجتماعات حثيثة بين جمعية الصناعيين والمعنيين في وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان.
– إلغاء الرسوم الجمركية على ألواح الطاقة الشمسية ما أدى إلى تخفيض كلفة تركيب نُظُم الطاقة الشمسية على المواطنين عامة والصناعيين خاصة، وذلك بعد جهود بُذِلت من جمعية الصناعيين.
– اقرار قانون التقاعد والحماية الإجتماعية في مجلس النواب
واعتبر بكداش انه رغم هذه الإيجابيات، حمل عام 2023 مجموعة كبيرة من السلبيات، وأبرزها:
– إصدار موازنة 2024 والتي أتت مليئة بالضرائب التي طالت القطاعات الشرعية، الأمر الذي أجبر جمعية الصناعيين والهيئات الإقتصادية على التدخل مع المعنيين لإضفاء بعض التغييرات على الموازنة.
– إحتساب الضريبة على القيمة المضافة على سعر صرف صيرفة 86500 ليرة إبتداءاً من شهر أيار 2023 بعد ان كانت تحتسب وفقاً لسعر صرف الـ1500 ليرة. علماً ان هذه الضرائب تطبق فقط على الإقتصاد الشرعي الشفاف في حين يستفيد الإقتصاد الموازي منها، اذ انه من المعروف ان فرض أي ضريبة جديدة في أي بلد دون لجم الإقتصاد غير الشرعي يساهم في تكبير حجم هذا الإقتصاد.
– حرب غزة والمواجهات في جنوب لبنان واللتان كانتا بمثابة صاعقة على الإقتصاد اللبناني حيث أدتا إلى إنكماش في الأسواق.
– عدم معالجة مشكلة حظر التصدير إلى أسواق المملكة العربية السعودية والبحرين.
– قانون الإيجارات الجديد الذي أقر قبل أسبوع والذي قد يؤدي إلى تهجير المصانع المؤجرة.
– عدم إنجاز الإستحقاق الأهم المتمثّل بإنتخاب رئيس للجمهورية، الأمر الذي سيبقي عمل المؤسسات الحكومية في حال من عدم الإنتظام.
– عدم وضع حلول وتنظيم مشكلة المؤسسات والعمالة السورية والأجنبية غير الشرعية
وأسف بكداش “لعدم لمس أي إصلاحات من قبل الدولة وعدم إتخاذ إجراءات للجم الإقتصاد غير الشرعي، فبحسب إحصاءات وزارة المالية عام 2018 كان يشكل الإقتصاد غير الشرعي 60% من حجم الإقتصاد العام، ومن المتوقع في العام 2024 وبحال لم يتم لجم الإقتصاد غير الشرعي ان يتوسّع ليصل إلى 75%، بمعنى أن الإقتصاد الشرعي سوف يدفع الضرائب عن الإقتصاد غير الشرعي”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى