Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبار

ما هي الخيارات المطروحة أمام الدولة لتفادي اللجوء إلى أموال المودعين أو المصارف؟

في رد على سؤال حول الخيارات المطروحة أمام الدولة لتفادي اللجوء إلى أموال المودعين أو المصارف، اعنبر كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث لدى “​بنك عودة​”، د. ​مروان بركات انه “يجب أن تعمل الدولة على استعادة الاستقرار والثقة بالاقتصاد وبالنظام المالي بلبنان والتي تشكل المصارف جزءاً لا يتجزأ منه. ولهذه الغاية، ينبغي على الحكومة في خطتها أن تحافظ على حدّ أدنى من رأسمال القطاع المصرفي كما عليها حماية المودعين والذي يشكلون العمود الفقري لأي قطاع مصرفي.

ورأى انه “من غير المنصف تحميل المصارف والمودعين كامل كلفة سوء الإدارة العامة لسنوات طويلة، فلابد أن يكون هناك توزيع عادل للأعباء حيث ينبغي على الدولة استخدام العديد من الوسائل لكي تحمل حصة ملحوظة من هذه الخسائر، كخصخصة المؤسسات العامة أو تحويل جزء من أصول الدولة إلى صندوق سيادي خاص ليصار إلى مقايضة تلك الأصول مع دين مصرف لبنان على الدولة. من هنا، نرحب بطرح ​جمعية المصارف​ بإنشاء Government debt defeasance fund لإلغاء ذمم مصرف لبنان على الدولة وهو ضرورة لاستعادة الثقة بالنظام المالي بشكل عام”.

وشدد على انه “قبل التطرّق إلى إجراءات اقتطاع تطال المودعين والدائنين، فإن ​القطاع العام​ لا يزال لديه موجودات قابلة للتصفية والبيع وحجم وافر من الأملاك و​العقارات​ والمؤسسات القابلة للخصخصة. علماً أن هذه الموجودات تغطي قسم كبير من المطلوبات عند تقييم صافي الموجودات Net Asset Value (NAV)، فالمطلوب هنا اللجوء إلى هذه الموجودات وإيفاء الذمم المترتّبة على ​الدولة اللبنانية​ قبل الكلام عن أي إجراءات تطال المودعين والمصارف”.

واضاف: “إن القطاع المصرفي جاهز للمشاركة في قسط من الخسائر، لكن لا يمكن تحميله كامل الخسائر. هناك مجدّداً ضرورة للحفاظ على حدّ أدنى من رأسمال القطاع المصرفي، لأننا إذا لم نقم بذلك لن يتمكن لبنان من إرساء الاستقرار الاقتصادي الحقيقي وتحقيق النمو المستقبلي”.

المصدر
الاقتصاد (النشرة)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى