خاص – أي كلفة إقتصادية لإقفال الإدارات العامة والدوائر العقارية والنافعات؟

منذ بدء الأزمة في لبنان وتدهور سعر العملة الوطنية، يعاني موظفو القطاع العام من تراجع قيمة رواتبهم أكثر من 90% مما دفعهم إلى الإضرابات المتكررة، منها الشاملة ومنها الجزئية، بحيث لا تتجاوز أيام العمل اليومين في الأسبوع.
وكان من الطبيعي أن يؤثر هذا التخبط على الإدارات العامة والدوائر العقارية وعلى الاقتصاد والنمو والمالية العامة.
في هذا الإطار، أشار كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “الإضراب المستمر وإقفال الدوائر الرسمية أو فتحها لأيام قليلة أسبوعياً، لا يعرقل عمل الإدارة العامة فقط بل يعرقل الحركة الإقتصادية التي تتحمل كلفة كبيرة لهذا الإضراب فضلاً عن الكلفة على إيرادات الخزينة”.

ويشرح غبريل بأن “هناك شركات تحتاج لتقديم بيانات عن ضرائبها وأن تدفع هذه الضرائب لكن اقفال الدوائر الرسمية يحول دون ذلك، كما هناك شركات وأفراد يريدون تسجيل عقارات في حين الدوائر العقارية مقفلة، إضافة إلى عدم تمكن المواطنين من الحصول على رخص سوق ونمر للسيارات بسبب إقفال دوائر المعاينة الميكانيكية والنافعة”.
ولفت غبريل إلى أن “التخبط في الإدارات العامة يؤدي إلى خسائر في إيرادات الخزينة التي تراجعت من 20% قبل الأزمة الى 7% من الناتج المحلي ليس فقط بسبب الأزمة والإنكماش الأقتصادي بل نتيجة الإقفال المستمر للدوائر الرسمية”.
ووفقاً لغبريل “أسرع طريقة لزيادة إيرادات الخزينة هي فتح الدوائر الرسمية بشكل مستمر وتأتي الدوائر العقارية في الطليعة لأنها مصدر أساسي لإيرادات الخزينة إضافة إلى المالية و الميكانيك وغيرها”.
وإذ أكد غبريل على أن “الإضراب في الدوائر الرسمية هو أحد أسباب تراجع الإيرادات”، لفت إلى أن “الحكومة من أجل زيادة إيراداتها فرضت ضرائب ورسوم في موازنة 2024، و هذا سيؤدي إلى زيادة الأعباء التشغيلية على القطاع الخاص الأمر الذي بدوره سيقودنا إلى تباطؤ إقتصادي وتراجع في الإيرادات إلى مستويات أقل من المتوقع نتيجة التباطؤ الإقتصادي وتراجع أرباح وإيرادات الشركات وبالتالي إنخفاض نسبة الضرائب”.



