أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل يؤدي “بدل إنتاجية” موظفي القطاع العام الى ارتفاع سعر الصرف؟

مع إنتظار موظفي القطاع العام صدور مرسوم من مجلس الوزراء يقضي بإعطاء بدل إنتاجية عن كل يوم عمل يتراوح بين مليون و 600 ألف ليرة و مليونين و 400 ألف ليرة بحسب فئة كل موظف، تبقى التساؤلات قائمة عن مصير سعر صرف الدولار إذ جرت العادة ان تؤدي هذه الزيادات الى ارتفاع في سعر الصرف حيث كان يتم تمويلها من مصرف لبنان.

إلا ان اليوم الواقع مختلف، حيث أكد الخبير الإقتصادي د. بيار الخوري في حديث لموقعنا Leb Economy انه “من المستحيل اليوم ان تؤثر اي زيادة تقرها الحكومة وتدفعها على سعر الصرف لان الدولة لا يمكنها الإستدانة من مصرف لبنان، بل عليها ان تنفق من مخزونها كون مصرف لبنان أعلن سابقاً عدم تمويله الدولة ان كان بالدولار وبالليرة اللبنانية”.

الخبير الإقتصادي د. بيار الخوري

وإذ شدد خوري على ان “عدم تمويل مصرف لبنان للدولة يؤكد ان هذه الزيادة لن تخلق ضغط على سعر الصرف طالما ليس هناك ليرات جديدة تطرح في السوق، بل الليرة التي ستسحبها الدولة من السوق عبر الضرائب ستعود وتضخها عبر دفع الرواتب”، رأى ان “هذا النظام الذي وضعه مصرف لبنان حمى البلد وسعر الصرف من مخاطر عجز القطاع العام الذي كان سبباً رئيسياً لأزمة ميزان المدفوعات”.
واعتبر خوري ان “العجز في القطاع العام كان السبب الرئيسي لأزمة ميزان المدفوعات حيث ان هذا العجز كان يموله مصرف لبنان ويخلق طلب إضافي في الإقتصاد غير مبرر، ليتحول هذا الطلب الى إستيراد وتخرج معه دولارات من البلد. ولكن اليوم الوضع مختلف كلياً ومصرف لبنان غير متهاون في موضوع استدانة الدولة حيث يشدد على ضرورة تمويل الدولة لنفقاتها عبر الضرائب”.
وأكد خوري انه “في ظل تمويل النفقات عبر جباية الضرائب ستبقى الموازنة متوازنة، بمعنى ان الانفاق سيساوي الواردات او المخزون المالي للحكومة. وطالما الأمور تسير بهذا الشكل ليس هناك اي خطر على سعر الصرف “.
واعتبر الخوري ان “الخطر يبدأ يوم يصبح هناك ضغط على مصرف لبنان لتمويل الدولة، علماً ان كل المؤشرات تؤكد اننا لا نسير في هذا الاتجاه”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى