أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – مذكرة المصارف لوزارة المال تُغَيِّر المسؤوليات.. فماذا عن إعادة الودائع؟!

رئيس تحرير موقع leb economy الفونس ديب

* ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
أعلنت جمعية المصارف هذا الأسبوع ان “أحدى عشر مصرفًا لبنانيًا رفعت إلى وزارة المال مذكرة ربط نزاع، طالبت فيها الدولة اللبنانية بتسديد ديونها والتزاماتها الى مصرف لبنان لكي يتمكّن من تسديد التزاماته الى المصارف اللبنانية، لتتمكّن بدورها من إعادة أموال المودعين”.

ولخّصت المصارف مطالبها بتسديد الدولة دينها الى مصرف لبنان والبالغ حوالي 16.5 مليار دولار، وتسديد حوالي 51 مليار دولار، لتغطية خسائر مصرف لبنان الظاهرة في ميزانيته لعام 2020 تطبيقا لقانون النقد والتسليف.

وجاءت مذكرة المصارف مسنودة بدراسة صادرة عن جامعة هارفارد من حوالي عشرة أيام التي أكدت إن الخسائر الموجودة في مصرف لبنان والمقدّرة بـ76 مليار دولار، يجب أن تتحوّل فوراً إلى ديون على الدولة اللبنانية.

من الناحية القانونية والمنطقية، لا بد من تحمل الدولة مسؤولياتها في الخسائر المالية الحاصلة، وليس كما هو حاصل في برنامج التعافي الذي أعدته الحكومة والذي شكل أساساً لبناء الإتفاق الأولي بين لبنان صندوق النقد الدولي، بتهربها من أي مسؤولية وتحمل أي نسبة من هذه الخسائر.

لقد هللت فئات كثيرة لطرح إعفاء الدولة من مسؤولياتها، منها على أساس شعبوي، ومنها لحقد في نفس يعقوب تجاه المصارف، لكن الحقيقة والعدالة تقتضيان أن تتحمل كل الجهات المعنية مسؤولياتها من رأس الهرم الى أسفله بشكل يعكس حجم الخسائر التي تسببت بها كل جهة، بدءاً من الدولة مروراً بمصرف لبنان وصولاً الى المصارف.

إن ما قامت به المصارف من رفع مذكرة برط نزاع لوزارة المال في مكانه الصحيح، ومن المهم جداً ان تصل الامور الى خواتيمها السعيدة أقله على المستوى المعنوي بتحميل الدولة مسؤوليتها أمام الرأي العام اللبناني، والدفع لوقف كل هذه الممارسات التي تقوم بها السلطة لجهة التشبيح والإبتزاز والسرقة الموصوفة خصوصاً في موضوع الودائع ورمي المسؤوليات على جهات أخرى بكل “وقاحة”.

لكن في كل الأحوال، وعلى الرغم من أن هذا المنطق يستجيب للقوانين المرعية الإجراء ولمتطلبات الشفافية مع الرأي العام، إلا ان الأهم هو ما سيحصل عليه المودع من أمواله العالقة في المصارف.

بالتأكيد الأمر الأساسي والمهم جداً، هي النتيجة النهائية والتي تتمثل بإعادة الودائع لأصحابها، وللأسف في موضوع أموال المودعين يبدو أن الحال لن يتغير بتاتاً إن كانت الدولة تتحمل المسؤولية أو المصارف، فكما المصارف كذلك الدولة العين بصيرة واليد قصيرة، فلا إمكانيات ولا أموال وبالتالي لا إعادة للودائع إلا بالقطارة.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى