أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

“تخريجة” للتمديد في جلسة مجلس الوزراء “الاستلحاقية” اليوم؟ (النهار ١٦ تشرين الثاني)

اتخذ استحقاق استباق الشغور في قيادة الجيش وما يتصل به من تعقيدات وسط الاخطار التي تمر بها البلاد والمؤسسات العسكرية والأمنية قاطبة طابعا متوهجا برز بوضوح مع طغيان هذا الاستحقاق على معظم الحركة السياسية الداخلية ولو ان جانبا آخر منها شغلته التطورات الميدانية في الجنوب التي، وان حافظت على موجات ساخنة، سجلت انحسارا ملحوظا في اليومين الأخيرين.

وإذ وجهت الدعوة امس الى جلسة “استلحاقية” لمجلس الوزراء صباح اليوم بجدول اعمال مرجأ من الجلسة السابقة التي ارجئت الثلثاء ولم تنعقد بعد تطيير نصابها، ترك توجيه الدعوة الى الجلسة اليوم وليس الى الأسبوع المقبل كما كان مقررا سابقا انطباعات عن احتمال حصول تطور جديد في ملف التمديد املى تقديم الجلسة .

والواقع ان مصادر معنية بالاتصالات والمشاورات التي واكبت توجيه الدعوة الى الجلسة اليوم بدت مساء امس متفائلة بحذر شديد بإمكان بت ملف التمديد في الجلسة وقالت لـ”النهار” ان الأمور سالكة حتى اللحظة ويبدو ان ثمة “تخريجة ما ” يجري العمل عليها وعلى استكمالها لملف التمديد، مشيرة الى ان الأجواء إيجابية حتى اللحظة (مساء امس) ولكن ذلك لا يسقط ضرورة الحذر حتى انعقاد الجلسة “.

وعلم ان الاتجاه المطروح هو الى تأجيل تسريح قائد الجيش لمدة ستة اشهر او حتى انتخاب رئيس للجمهورية.

كذلك شهدت الحركة النيابية المتصلة بملف التمديد تطورا تمثل في تقديم نواب كتلة “الاعتدال الوطني” اقتراح قانون يرمي الى التمديد لقادة الاجهزة الامنية مدة سنة بما يتلاقى عمليا مع موقفي “القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي. والتقى نواب “التكتل” رئيس المجلس نبيه بري واوضح النائب محمد سليمان ان بري “ابدى كل تعاون لما فيه مصلحة البلد والحرص عليه وانه كان واضحا وأبلغ ذلك لكتلة “القوات” واليوم أبلغنا بأن الصلاحية مناطة بمجلس الوزراء واذا تعذر فهو جاهز لإخذ القرار في المجلس النيابي لما يراه ضرورة من مصلحة وطنية في هذه الظروف الصعبة”. أضاف “نحن نطالب بالمساواة والعدالة في هذا الإطار، ما ينطبق على العماد ينطبق على الألوية العاملة”.

واشارت مصادر مقربة من عين التينة الى ان التمديد سالك كصلاحية مناطة اولاً بالحكومة واذا لم يتم ذلك فالرئيس بري جاهز لعقد جلسة عامة تشريعية الشهر المقبل على أن يكون من ضمن جدول أعمالها بند التمديد وذلك حرصاً على عدم وقوع المؤسسات في براثن الفراغ .
وبحث عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل ابوفاعور هذا الملف مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان واعتبر ان “الصيغة الفضلى أن يتم التمديد لقائد الجيش وتعيين مجلس عسكري. وإذا كان هناك منطق انه لا يجوز تعيين قائد للجيش بغياب رئيس الجمهورية، فالرد على هذا الأمر إضافة إلى مؤهلات ومواصفات القائد الحالي للجيش يكون بالتمديد لقائد الجيش وتعيين مجلس عسكري كي نضمن أن هذه المؤسسة تحظى بالاستقرار وكي لا يكون حول مؤسسة الجيش أي شعور من عدم اليقين يمكن أن يؤثر على المهمات الوطنية التي تقوم بها”.

غير انه في المقابل هاجم المجلس السياسي لـ”التيارالوطني الحر” برئاسة النائب جبران باسيل، ما وصفه بـ “حملة سياسية إعلامية تهويلية مبرمجة تدعو للتمديد للعماد قائد الجيش بحجة الخوف من الفراغ في قيادة الجيش” واعتبر انها “حملة ذات أهداف سياسية ليست خافية على احد، اذ يعرف الجميع انه لا يوجد أي احتمال لحصول الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية لأن الأمرة بالرتبة هي التي تحكم حتى في خلال الحرب فكيف خارجها، خصوصا ان الحلول القانونية متوفرة وكثيرة لمنع اي فراغ، فلماذا اللجوء الى حلول غير دستورية وغير قانونية تسبب الطعن والمراجعة فيها امام المجلس الدستوري او شورى الدولة”. وإذ لفت الى أن “الحرص المستجد للبعض على الجيش، لا يلغي تاريخهم معه ولا تفكيرهم تجاهه”، حذر من أن “أي مخالفة للقانون او اعتماد اي اجراء يضرب الدستور في الصميم كاستبدال صلاحيات الوزير بقرار لرئيس الحكومة وبمجلس الوزراء خاصة بوجود الوزير، او اعتماد نظريات عجيبة تقلب كل الهرميات في الدولة من الحكومة الى الوزارة الى الادارة العامة”.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى