أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – معاناة المقترضين من “القرض الحسن”!

مع التدهور السريع الذي شهدته الليرة اللبنانية، تعمّقت حدة الازمات التي يعاني اللبنانيون منها. الا ان ما بقي علامة فارقة هو استمرار المصارف وكونتوارات التسليف بإستيفاء سندات مقترضيها بالدولار على السعر الرسمي لليرة اللبنانية اي 1515 ليرة.
الا ان جمعية مؤسسة القرض الحسن، والمعروف عنها تبعيتها لحزب الله والتي يسرد عنها انها تأسست بعد الاجتياح الاسرائيلي بغية التخفيف من الام اللبنانيين وانارة مستقبلهم، تصر على استيفاء دفعات المقترضين شهرياً بالدولار وحسب سعر السوق الذي لامس الـ4500 ليرة في وقت من الاوقات.
المشكلة الاساس ان عودة سعر صرف الدولار الى 1515 ليرة امر مستحيل في الوقت القريب، لا سيما ان منصة مصرف لبنان ستنطلق من سعر صرف 3200 ليرة للدولار الواحد فيما خطة الحكومة حددت سعر صرف الدولار بـ3500 ليرة. في حين، ان عدد المقترضين يقدّر بعشرات الآلاف اذ تشير الارقام الى ان مبالغ القروض التي قدمتها الجمعية ارتفعت من 371 مليون دولار في عام 2016، إلى 476 مليون دولار في عام 2018. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع عدد القروض التي قدمتها الجمعية من 159 ألف قرض في عام 2016، إلى 197 ألف في عام 2018.

وفيما تعلل ادارة الجمعية هذا الاجراء بالتأكيد على انها لا تملك المال بل تكتفي بدور الوسيط، اي بمعنى لو استلم منك القرض الحسن الدولار وفق السعر 1515 فإن على كفيلك ان يرضى بنهاية القرض ان يستلم امواله بالدولار وفق السعر نفسه. اضحى من الضروري على الجمعية البحث عن حل لتسهيل امور المقترضين، اذ ان الازمة التي تعد الاقسى في تاريخ لبنان، طالت لقمة عيشهم بشكل مباشر  بعد ان افقدتهم وظائفهم وسط ارتفاع مخيف في الاسعار لم يوفّر حتى المواد العذائية الاساسية.

المصدر
خاص lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى