خاص – “الفزع بِطَيِّر الوجع”.. قلق وخوف يقض مضاجع اللبنانيين!


* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
على حد المثل الشعبي القائل “الفزع طَيَّر الوجع”، كان لافتاً مرور الذكرى الرابعة للإنهيار الإقتصادي في لبنان مرور الكرام، من دون ملاحظة او تسجيل اي إهتمام بهذا الموضوع من أي طرف وجهة رسمية واقتصادية وحتى من قبل الإعلام.
مما لا شك فيه، ان ما يبرر هذه اللامبالاة بالإنهيار الإقتصادي هو الوجع الحقيقي الذي يتمثل بالخطر الداهم على اللبنانيين والذي فرضته الحرب في غزة وارتفاع وتيرة التوتر والأحداث في جنوب لبنان، والقلق من تمدد الحرب الى لبنان مع كل النتائج الكارثية والويلات التي ستجرها الى لبنان واللبنانيين.
للأسف، تنقضي سنة رابعة على الأزمة المالية والإقتصادية ولا تزال علة العلل التي تسببت في الإنهيار والمتمثلة بأداء أهل السلطة الفاشل والزبائني والمصلحي، رابضة في مكانها على قلوب اللبنانيين من دون أن تتمكن اي قوة من زحزحتها.
هذا الأمر يفسر سبب فشل السلطة بإتخاذ أي خطوة هامة وأساسية لمعالجة الأزمة، كما فشلها في إقرارا خطة تعافي اقتصادي ومالي وتنفيذ الإصلاح الشاملة الضرورية والملحة، كما يبرّر الخوف القائم من تفاقم الأوضاع.
بعد 4 سنوات، التحديات باتت أكبر والمشاكل أعمق، على الرغم من كل مظاهر الحياة التي ملأت لبنان خلال الصيف بفعل مجيء المغتربين ونسبة لا بأس بها من السياح.
نعم، على الرغم من أن هذه المظاهر مفرحة ومنتجة، إلا النشاط الإقتصادي المركز في الساحل الممتد بين البترون وبيروت، وفي بعض مراكز الاصطياف جبلاً، لا يمكن له أن يغطي كل الإنهيارات الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية في باقي المناطق ولنحو 80 في المئة من الشعب اللبناني مضاف إليه عبء النزوح السوري.
في خضم ذلك، يبقى الخوف الأكبر من دخول لبنان الحرب الدائرة الآن، التي ستكون مدمرة وكارثية، وستزيد الإنهيار انهياراً وستفاقم المشكلات على مختلف المستويات، “خصوصاً أن بعض من في لبنان ما خلولنا لا صاحب ولا محب ولا صديق ولا شقيق”.



