أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هذا هو حال القطاع الخاص بعد أربع سنوات على الإنهيار!

بعد أربع سنوات على الإنهيار، بات من الواضح جداً ان القطاع الخاص اللبناني سلك درباً مختلفاً عن القطاع العام، فالأول أثبت قدرة على التأقلم مع الأوضاع المستجدة والمرونة الكافية لإتخاذ الإجراءات الكفيلة بالصمود والتقدم، أما الثاني فتسارعت وتيرة إنهياره الذي طال مختلف مرتكزاته ومؤسساته.

وفي إطار إجراء تقييم للتطورات التي حصلت على مستوى القطاع الخاص خلال أربع سنوات من الازمة الإقتصادية، أجرى موقعنا Leb Economy مقابلة مع نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد الذي أوضح ان “القطاع الخاص لم يتعافَ من صدمة الإنهيار لسبب بسيط وهو ان الناتج المحلي انهار كما ان القدرة الشرائية انهارت ايضاً، وبالتالي الإستهلاك الذي كان يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي توازي الـ 70% شهد تدهوراً كبيراً، ما يعني ان كل القطاعات التي تعتمد على الإستهلاك لا تزال ترزح تحت وطأة الإنهيار وهي في وضع سيء الى حد كبير”.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد

وأكد فهد ان “ما حصل فعلياً في القطاع الخاص هو عملية تأقلم مع الواقع عبر تقليص النفقات التشغيلية حيث عمدت بعض الشركات الى تقليص عدد الموظفين وبكل تأكيد جرى تقليص حجم الأعمال أيضاً. ودون شك ان هذا التأقلم نتج عنه إغلاق عدد كبير من المؤسسات لا سيما الصغيرة التي لم تستطع تحمّل الصدمة الإقتصادية والانهيار النقدي الذي حصل وخسرت رأسمالها”.
وقال “يمكن القول ان القطاعات الإقتصادية تأقلمت مع الوضع وأغلبها اليوم حافظ على إستمراريته. فهناك عدة عوامل ساهمت في هذا التأقلم أولها الإنتقال الى الدولرة وتخفيف التأثير من عدم ثبات سعر الصرف والعملة الوطنية. فهذا الأمر ساهم في تثبيت الرؤية المستقبلية للقطاعات التجارية والسياحية والصناعية واعطاها نوع من الأمان والثقة. كما ان نجاح المواسم السياحية وقدوم المغتربين الكثيف الى لبنان ودعمهم المتزايد للأسر اللبنانية شكلوا عوامل داعمة لهذا التأقلم”.
وفي رد على سؤال حول واقع القطاعات الاقتصادية بعد 4 سنوات على الانهيار، أكد فهد ان “القطاع الصناعي كان القطاع الوحيد الذي نال حصة ضئيلة جداً من تبعات الأزمة المالية والاقتصادية، فيما اليوم القطاع السياحي يلتقط أنفاسه، اما القطاع التجاري فلا يزال في صدمة كبيرة ويشهد إقفال المئات من المؤسسات”.
واشار فهد الى ان “القطاع الصناعي حافظ على إنتاجيته، كما هناك العديد من الصناعات شهدت توسعاً لا سيما لناحية المنتجات الإستهلاكية التي حلّت مكان المستوردة، ما ادى الى حصول عملية إستبدال للإستيراد import substitution حيث نجح القطاع بشكل كبير في هذه العملية وأصبحت المواد الاستهلاكية من الإنتاج اللبناني متوفرة في الأسواق وتأخذ حيزاً أكبر من السوق “.
ولفت فهد الى ان “القطاع السياحي شهد نوع من الزيادة في أعماله في المؤسسات التي لا تزال موجودة في السوق، فهناك مؤسسات عديدة من مطاعم وملاهي وفنادق أقفلت أبوابها ولهذا شهدنا إنخفاضاً في العرض في القطاع السياحي. ومع ارتفاع عدد السياح، شهدت أعمال المؤسسات السياحية نمواً وساهمت في خلق إزدهار مؤقت نتمنى ان يستمر حتى موسم الأعياد”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى