خاص – التوتر جنوباً .. لماذا لا يزال سعر صرف الدولار مستقرا؟

رغم ارتفاع وتيرة الأحداث التي تشهدها الجبهة الجنوبية بين حزب الله والعدو الإسرائيلي، يحافظ سعر صرف الدولار مقابل الليرةعلى استقراره إذ تراوح ظهر اليوم بين 89.500 و 89.800 ليرة لبنانية، وهذه هي المستويات نفسها تقريبا التي سجلها خلال الأيام الماضية. فما الذي يبقي سعر الصرف مستقراً رغم ان الأوضاع السياسية والأمنية لطالما شكّلت عاملاً مساهماً في إرتفاعه؟
في هذا الإطار، لفت الخبير في الاسواق المالية د. فادي غصن في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “هناك مجموعة عوامل قلّلت من أثر التوترات في جنوب لبنان على سعر الصرف”.

ووفقاً لغصن ” تأتي في طليعة هذه العوامل دولرة معظم الإقتصاد، إنخفاض قيمة الكتلة النقدية المعنونة بالليرة اللبنانية، الضرائب العالية التي تتقاضاها الدولة وتقوم من خلالها بسحب كتلة النقدية بالليرة اللبنانية من السوق”.
وأكد غصن ان “مصرف لبنان يتدخّل في السوق في حال وجود خضات شارياً او بائعاً ولو بشكل بسيط، لا سيما ان أحد مهام مصرف لبنان المحافظة على النقد”.
وفي رد على سؤال حول القلق من معاودة إرتفاع سعر صرف الدولار في حال استمرت وتوسعت التوترات في الجنوب، كشف عن أن “الكتلة النقدية المعنونة بالليرة في الأسواق مازالت غير ضخمة، فهي بحدود المليار دولار. كما ان هناك قدرة للسيطرة عليها إن كان من خلال الدولارات التي تدخل إلى لبنان عبر السياحة أو عبر التحويلات أو حتى في حال إضطر الأمر من خلال تدخل مصرف لبنان في الحالات الطارئة ، وبالتالي السيناريو المرجح هو بقاء الإستقرار في سعر صرف الدولار على المدى المنظور”.
وشدد غصن على ان “سعر الصرف قد يشهد ارتفاعاً في حال جرى ضخ ليرات لبنانية في السوق بشكل كبير، او في حال حدوث أمور إستثنائية خارجة عن السيطرة متزامنة مع إنخفاض وتيرة دخول العملة الصعبة من خارج البلاد وبنفس الوقت عدم السماح بالمس بالإحتياطي لمصرف لبنان”.



