خاص- لبنان مهدد بموجات جديدة من ارتفاع الدولار والأسعار !
– فراس-
كما سلسلة الرتب والرواتب كذلك سعر صرف الدولار وأسعار السلع على اختلافها، الشعبوية لن تفيد إنما تعمق الأزمة وتزيد من تداعياتها السلبية.
لذلك، وبكل تأكيد كل ما تقوم به الحكومة الآن من رمي المسؤوليات تارة في موضوع الدولار على الصرافين وتارة على التجار في موضوع الأسعار لن يفيد، لأن كل هذه الإجراءات لن تعدو كونها قنابل دخانية تأتي في سياق شعبوي تحريضي للهروب من المسؤولية.
مما لا شك فيه، ان معضلتي الدولار والأسعار مترابطتان، فعلاج الأولى ينهي الثانية، والعمل يجب ان يتركز على الأسباب الحقيقية وليس على اللعب على النتائج.
نعم، مهما اتخذوا من إجراءات، ولو القوا القبض على جميع الصرافين، فهذا لن يفيد، لأن الدولار غير موجود في السوق.
إذا، المطلوب العمل وبشكل مباشر على تأمين السيولة بالدولار وكذلك الحصول على ثقة اللبنانيين خصوصاً تجاه آداء الحكومة وخططها الانقاذية.
للأسف، هذا الأمر لم يحصل بعد، هناك تلهي بالقشور، فيما الأمور الأساسية متروكة ولا يزال اللبنانيين يسمعون ذات المعزوفة التي تتقنها بامتياز القوى السياسية لا سيما تلك الموجودة في السلطة.
ما يهم اللبنانيين اليوم، عملهم ومصدر رزقهم ومعيشتهم وقدرتهم الشرائية، ما يعني بالعربي الدارج ‘كيف بدون ياكلو ويشربو’ لا غير، ولا يعنيهم المعارك التي تخاض من أجل بيترا خوري ولا سد بسري ولا آلية التعيينات وغيرها من العناوين التي تتكرر على مسامعهم من سنوات وسنوات.
من المفترض ان تكون كل الحكومة خلية عمل تصب كامل جهودها من أجل انتشال لبنان من الحضيض.
يكفي معارك تخاض على حساب لبنان واللبنانيين تحت شعارات طنانة لتصفية حسابات لتحقيق غايات سياسية ضيقة.
ما يريده اللبنانيون العيش بكرامة، لكن من الواضح حتى الآن ومع هذه الإدارة السيئة للأزمة لن يحصدوا سوى التراجع وموجات جديدة من ارتفاع الدولار والأسعار.



