أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – عندما تحين ساعة المصالح الكبرى سيكون لنا رئيس وجمهورية!

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy  الفونس ديب:

إذا تَمعَّنا كثيراً بالوضع اللبناني ربطاً بالأحداث التاريخية والنتائج والعِبَر التي أفضت إليها، يمكن الإستنتاج ان كل القوى السياسية اللبنانية من دون إستثناء غير مؤثرة بوجه خاص في الأمور الإستراتيجية في لبنان.
بعيداً عن رفع النبرة ونفخ العضلات وشد العصبيات، فإن التوازنات الإقليمية تدار حصراً من قبل اللاعبين الكبار وبشكل أساسي من الولايات المتحدة الأميركية إنطلاقاً من مصالحها، لذا فإن كلمة الفصل أو الحلول تأتي تبعاً لهذه التوازنات لا غير.
نسمع الكثير من الرهانات والتحليلات والإستراتيجيات على المستوى الداخلي، ومن المؤسف ان الشعب اللبناني يتفاعل معها، وكأن تجارب الأيام الماضية المريرة، منذ الحرب الأهلية وحتى اليوم، لم تعلمه شيئاً.
بالمختصر المفيد، أمام مصالح الدول الكبرى، “ما في حدا كبير، وما في مقدسات وما في أخلاقيات”.. كله معرض للسقوط عندما تحين الساعة، وبالتحديد عندما يستنفذ سر وجوده، أي الحاجة اليه ولدوره.
عندما نعلم ان مصالح الدول الكبرى هي التي تُسَيِّر المعمورة، ندرك حينها ان دول العالم الثالث تبقى أدوات في لعبة الكبار وليست أحد اللاعبين.
إنطلاقاً من ذلك، يمكن ان نفهم هذا العجز المطبق في لبنان في إنجاز الحلول، لأنهم جميعهم ليس لديهم اي قدرة على إتخاذ اي قرار، فقد تم اعطاؤهم فقط القدرة على التعطيل لخلق توازنات داخلية من دون قدرة أي طرف على حسم الأمور، وتركوهم للعبتهم التي يجيدونها اي التعطيل حتى الموت السريري.
الحقيقة المرة، ان القوى السياسية ليس فقط عاجزة إنما غير قادرة لأن قرارها ليس بيدها، وعندما تحين ساعة المصالح الكبرى سيكون لنا رئيس وجمهورية.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى