خاص – الإفراط في اعطاء انطباعات ايجابية عن وضع الإقتصاد في غير محلّه!

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
مما لا شك فيه ان لبنان يعيش فترة مزدهرة على المستوى السياحي مع قدوم أعداد كبيرة من اللبنانيين المغتربين والعاملين في الخارج وكذلك السياح العرب والأجانب، حيث يقدّر الخبراء أن يتم ضخ حوالي 3 مليارات دولار خلال فصل الصيف في الأسواق اللبنانية.
في هذا الإطار، هناك الكثير من أصحاب الرأي ومن السياسيين ومن بعض الإقتصاديين يفرطون بالتفاؤل وبإعطاء انطباعات إيجابية عن الوضع الإقتصادي في لبنان انطلاقاً من مشهدية الصيف المزدهر.
بالتأكيد الصيف واعد ويعطي جرعة اوكسيجين قوية للقطاعات الإقتصادية وللأسر اللبنانية، كما يعطي الأمل بإمكانية نهوض البلد، لكن لا يمكن على الإطلاق ان يكون لبنان قد تعافى بالإستناد الى ما نراه من حركة سياحية كبيرة وزحمة قادمين عبر المطار.
لذلك ومنعاً من وقوع الرأي العام بالتضليل لا بد من وضع الأمور في نصابها الحقيقي، وهي:
1- ان الحركة التي نراها ناتجة عن نسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة من الشعب اللبناني، وهم الأغنياء والأغنياء الجدد وما تبقى من طبقة وسطى ولبنانيين يعملون في الخارج، فيما نحو 80 في المئة من الشعب اللبناني لا يزالوا يعانون وهم قرب خط الفقر أو تحته.
2- على اهمية مردود فصل الصيف إلا أن الحركة موسمية ليست مستدامة، وهذا تؤكده نسب النمو الإقتصادي المسجلة حيث يتوقع ان لا تزيد على 1 في المئة هذا العام، في بلد إنخفض ناتجه المحلي من نحو 56 مليار دولار الى ما يقارب الـ20 مليار دولار، فيما صندوق النقد يتوقع انخفاض الناتج المحلي هذا العام الى نحو 16 مليار دولار.
سنكتفي بهذين المؤشرين وللحديث تتمة، وسأختم بالتأكيد على أنه لا يمكن على الإطلاق بدء مسيرة التعافي من دون رئيس جمهورية ومن دون حكومة جديدة ومن دون اصلاحات ومن دون الإتفاق مع صندوق النقد، والأهم الأهم من دون تغيير عقلية التعطيل التي سادت على مدى نحو 18 عاماً.



