أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

السلطة السياسية تتخذ موقف المتفرّج للصراع الدائر بين المصارف والمودعين (الديار ٢١ تموز)

تستغرب مصادر مصرفية مطلعة موقف السلطة السياسية المتفرج لما يجري من عودة الاقتحامات المصرفية واستمرار التجاذبات بين المصارف والمودعين كأن الامر لا يعنيها وليس لها اي دخل في ما الت اليه الاوضاع المصرفية على الرغم من مطالبة الجميع بإيجاد حل لهذه المعضلة المعقدة التي يمكن ان تنهيها هذه السلطة اذا ارادت ولكنها ترفض كما صرح البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي .

السلطة السياسية مفلسة ,وغير راغبة بإيجاد الحلول التي لن تكون لمصلحتها بعد ان اقر اكثر من طرف على مسؤوليتها عن الخسائر التي وقعت وهي تفضل ان يتراجع حجم الودائع المحجوزة بفضل تعاميم مصرف لبنان لتتراجع هذه الخسائر بعد ان حاولت شطب هذه الودائع لكن مجلس شورى الدولة بالمرصاد لما يحاك ضد المودعين وهي تحاول بشتى الطرق ابعاد الكأس المرة عنها وتحميلها للمصارف والمودعين معا حتى انها عندما حاولت وضع بعض المعايير لاعادة بعض هذه الودائع الى صغار المودعين تريثت وتراجعت وتوقفت وتملصت من وعودها وبقي المودعون ينتظرون هذه السلطة اصدار خطتها للتعافي التي تتضمن اعادة الودائع التي هي دون المئة الف دولار لكنها تحتج اليوم باولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية حتى ان انشاء صندوق سيادي للمرافق العامة لم يبته لا بل فإنها تقف موقف المتفرج على الاقتحامات المصرفية وذوبان ما تبقى من ودائع على حساب بقية المودعين خصوصا ان كبار المودعين كانوا وما يزالون يربحون الدعاوى ويستعيدون اموالهم من المصارف اللبنانية في الخارج .

وتتساءل هذه المصادر المصرفية المطلعة عن الاسباب التي تدعو السلطة السياسية الى عدم البت بمصير الودائع المحجوزة وتحدد المسؤول عن الخسائر التي مني بها القطاع المصرفي والمالي والتي تجاوزت ال ٧٦ مليار دولار سوى انها تشعر بانها هي المسؤولة كونها هي التي استفادت من هذه الاموال التي هدرت وانفقت دون اي حساب …

وبانتظار ان تتحرك هذه السلطة ارتفعت وتيرة الاقتحامات المصرفية بعد هدوء لفترة من الزمن فكانت الاقتحامات خلال اليومين الماضيين على الاعتماد اللبناني وبيبلوس والموارد وبنك بيروت والدول العربية.

عاد شبح الاضراب او الاقفال الجزئي، الى الظهور.

وقد اكّدت المصارف في بيان صادر عن جمعيتها هذا التوجّه، في حال لم تتوقف الاعتداءات، وتقوم الدولة بواجبها.

وتطالب هذه المصادر ان تقوم السلطة السياسية بواجباتها في تنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين، وتسرّع خطوات الاصلاح التي تقود الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وانشاء صندوق سيادي لبعض المرافق العامة، وتطلق خطة التعافي .

يبدو ان السلطة السياسية ليست مستعجلة لاقرار بعض التشريعات والقوانين والخطط طالما ان سيف الودائع ما زال مسلطا عليها رغم انها ترفض الاقرار بمسؤوليتها وتحملها للمصارف وتغض الطرف عما يجري من اقتحامات كأنها تريد اقفال المصارف علها تقفل هذا الملف الذي يقض مضاجعها وتريد ابعاده عنها وعن مسامعها .

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى