رئيس «الهيئات الاقتصادية» محمد شقير: صندوق النقد اخطأ في بعض الارقام خصوصاً بالنسبة للناتج المحلي (الديار ١٠ تموز)
الزمن مرّ على هذه الطبقة السياسية ونحن نحتاج الى طبقة جديدة

اعلن رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير ان صندوق النقد الدولي مخطىء في بعض الارقام لا سيما بالنسبة للناتج المحلي الذي تحسن كثيرا هذا العام ولدينا مع الصندوق اجتماعا في 17 تموز سنقدم له ملاحظاتنا.
واعتبر شقير ان الزمن مر على هذه الطبقة السياسية ونحن نحتاج الى حياة سياسية جديدة.
واكد شقير على ضرورة تسلم شخص موثوق به لتسلم حاكمية مصرف لبنان ولكن المهم ان نبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية
جاء ذلك في حديث شقير للديار على النحو الاتي :
ما هو رأيكم ببيان نواب حاكم المصرف المركزي الأخير وما هي تداعياته ؟
إننا نسمع منذ فترة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يريد أن يستلم النائب الأول للحاكم مهامه لذا أعتقد بأن قرار نواب الحاكم الأربعة نابع عن مسؤولية كبيرة لأن النائب الأول للحاكم لا يملك الصلاحيات ذاتها واستلامه للمهام ليس مشوارا جميلا في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها لذا من الضروري أن يستلم هذه المهام شخص موثوق به رغم أن النواب الأربعة هم أشخاص موثوق بهم وأنا أعرفهم بشكل شخصي ولدي علاقات بهم لكن يجب أن يستلم المنصب شخص جديد يتحمل كامل المسؤولية ويتمتع بكل الصلاحيات لكي يستطيع متابعة القرارات التي اتخذها الحاكم.
– لكن ما هي تداعيات تعيين حاكم جديد في ظل حكومة تصريف أعمال؟
-ربما يصار الى تعيين حاكم جديد أو تمديد للحاكم الحالي.
– أنتم كهيئات اقتصادية مع تعيين حاكم جديد؟
– إننا مع عدم الفراغ لكننا أولا مع انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن . اننا مع ملء الشواغر في كل الوظائف الأولى المهمة على أن يوظف الشخص المناسب في المكان المناسب. اننا كهيئات متفائلون لا سيما أن القطاع الخاص استطاع التأقلم والخروج بالتالي من الازمة وهو يعيش حركة اقتصادية جيدة حاليا إذ توجد حركة استثمارات جديدة لا سيما في القطاع السياحي بعد الحركة الخارجية التي قمنا بها كقطاع خاص وهيئات اقتصادية لكن خوفنا الكبير هو على القطاع العام ولا حل للموضوع الا بانتخاب رئيس للجمهورية ومن يقول أن البلد «ماشي» بدون رئيس فكلامه جريمة إذ لا شيء يمشي بدون رأس للدولة.
– من الملاحظ أن القطاع الخاص هو من يتحمل الرسوم والضرائب الجديدة فكيف يستطيع التأقلم مع هذا الواقع لا سيما الدولار الجمركي وانعكاسه على الاقتصاد غير الشرعي الذي تحسن كثيرا بفعل ذلك؟
– كنا نتمنى لو أن الحكومة ووزير المال استمعا إلينا نحن كهيئات إذ كنا نطالب باعتماد دولار جمركي متصاعد تدريجيا وليس دفعة واحدة كما تم اقراره رغم أن الحكومه اقرته متأخرة كثيرا إذ اعتمدت طويلا سعر صرف 1500 وقد نصحناها بالبدء بسعر 8000 على أن يتصاعد تدريجيا وهي لو استمعت إلينا منذ البداية لما اوصلت موظف القطاع العام إلى الحالة المزرية التي يعيشها اليوم إذ ان الظلم الكبير وقع عليه والقطاع الخاص اليوم يتقاضى معدل 70 الى 80% مما كان يتقاضى قبل العام 2019 بينما يتقاضى القطاع العام 10% فقط عن السابق. ان الاستمرار بهكذا رواتب جريمة ضد القطاع العام لهذا أقول ان الأمر يحتاج إلى رئيس حكومة فاعلة وان تصبح رواتب القطاع العام اول بند على جدول اعماله. أن الاغلبية من موظفي القطاع العام قد تخلت عن القطاع العام لذا يوجد حاليا شغور كبير في إدارات الدولة .
– الحكومة تعتمد طريقة زيادة رواتب القطاع العام مقابل فرض ضرائب جديدة على القطاع الخاص فكيف تفسرون ذلك وهل توافقون عليه؟
– واقعيا لا يوجد ضرائب جديدة إنما يحصلون الضرائب على سعر صيرفة المعتمد . انا ألوم الحكومة على رفعها الضريبة فجأة وليس بشكل تدريجي كما كنا نطالب.
– من الملاحظ ان الحكومه لا تأخذ برأيكم وطروحاتكم فكيف تعللون ذلك؟
– إنها تأخذ ببعض الآراء وليس جميعها .حبذا لو اعتمدت الطريقة التي كنا نطالب بها في موضوع الدولار الجمركي. لقد طالبناها طويلا بأن تتقاضى من شركات السفر الأجنبية في المطار الرسوم بالدولار وقد جمعنا تواقيع 10 نواب في البرلمان لهذه الغاية حتى قررت اخيرا السير بالأمر. انا اتمنى تأليف حكومة جديدة لكي تجتمع بشكل يومي وتتخذ القرارات التي عليها تنفيذها سريعا.
– ما هو رأيكم بالوضع السياحي حاليا وهل تم انقاذه بفعل المغترب اللبناني؟
المغترب اللبناني هو اما مغترب بعيد او مغترب موجود في دول الخليج وهذا يداوم على المجيء إلى لبنان ولا ينقطع عنه. علينا الاعتراف بأن لبنان بلد جميل والحياة فيه حلوة وهي نابضة بكل مباهج الدنيا إن في السهرات الحافلة او المطاعم المزدحمة او الحفلات الغنائية.
لقد صرحتم سابقا بأنكم تريدون احياء الوسط التجاري في بيروت فاين أصبح مشروعكم هذا؟
إننا موعودون بأن يتم فتح محيط مجلس النواب واذا تم ذلك لدينا مشروع سنعلن عنه ونتكلم فيه مستقبلا لكن المهم أن يتم فتح محيط مجلس النواب.
تقرير صندوق النقد
– كيف قرأتم تقرير صندوق النقد الدولي الأخير خصوصا انه وضع اللوم على الطبقة السياسية في الانهيار الحاصل؟
– تقرير صندوق النقد
من الملاحظ وجود تغيير في رؤية صندوق النقد وخطته الأساسية موضع الخلاف . لقد نجحنا من خلال تبادلنا النقاش معه في نقطتين اساسيتين اولها بالنسبة لمسوؤلية الدولة عن الخسائر وبالنسبة لادارة القطاع الخاص مؤسسات الدولة . لقد عارض صندوق النقد ذلك في اجتماعنا الأول معه لكن بعد جدالنا معه وقولنا له اننا نريد أن يدير القطاع الخاص المؤسسات العامة وليس بيعها وان يتم ذلك عبر مناقصات شفافة فالدولة ادارة فاشلة واي قطاع خاسر اليوم سيربح مستقبلا بفعل ادارة القطاع الخاص . ما نقوله ليس سحرا إنما هو واقع وقد ناقشنا الكثير من الملاحظات مع الصندوق وسنناقش بعض الملاحظات لاحقا ونعلن عنها كاملة إذ أعتقد أن الصندوق مخطىء في بعض الأرقام لا سيما في الناتج المحلي الذي تحسن كثيرا هذا العام . اننا بعد اجتماعنا المقبل معه سنعطيه ملاحظاتنا كهيئات رسمية ونوزعها بعدها على وسائل الإعلام. قريبا لدينا اجتماع مفصل مع الصندوق في 17 يوليو.
– هل سيأخذ بملاحظاتكم ؟
– أجل هذا طبيعي وجل من لا يخطىء. ان الوضع الاقتصادي هذا العام أفضل بكثير عن العام الماضي والأرقام المسجلة جيده جدا رغم إننا لا نزال في منتصف العام والموسم الصيفي في بدايته ولو استمرت الأمور على هذا النحو فسنسجل نموا افضل من العام 2022.
تحميل الطبقة السياسية
– لكن صندوق النقد في تقريره الأخير حمل الطبقة السياسية عرقلة الإصلاحات فما قولكم بذلك وهل توافقونه الرأي؟
– إننا نقول ذلك منذ سنوات وهو أمر معروف للجميع . ان الخلافات السياسيه منعت تنفيذ الإصلاحات او التعيينات او الهيئات الناظمة. اننا نعرف ذلك جميعا ولا يوجد شيء إلا ويتم عرقلته سياسيا . لقد مر الزمن على هذه الطبقة السياسية ونحن نحتاج إلى حياة جديدة . يوجد حاليا معارضة بهدف المعارضة فقط وقد تعبت الناس واشمأزت منها.
– لقد طرحت الهيئات الاقتصادية منذ فتره أقامة طاولة حوار اقتصادي اذا لم يتم الاتفاق سياسيا لذا أين أصبح هذا الطرح وهل ما زال قائما؟
– أجل وهو حوار اقتصادي اجتماعي . لقد لمسنا في مؤتمر المغتربين الاقتصادي الذي تم مؤخرا أن لغة العاطفة مع المغتربين لم تعد ناجحة إذ لا يمكننا تحريك الاستثمار بالعاطفة إنما بواسطة قانون ضريبي حديث وبواسطة قضاء نزيه وإعادة هيكلة الضمان وتحديث قوانين الشركات بشكل عصري ووضع قانون جمركي جديد وطمأنة المستثمر على أمواله.
– السعودية لا تستقبل الصادرات اللبنانية حتى الآن فكيف تعللون ذلك؟
– إننا موعودون بحل المسألة قريبا.
– ماذا حل بـ 22 اتفاقا مع السعودية؟
– لقد اجتمعنا مع أحد المسؤولين في السفارة بالإضافة الى وزير الاقتصاد والمدير العام ونحن جاهزون لتوقيع هذه الاتفاقيات عند تأليف حكومة جديدة وستكون أول زيارة لرئيس الحكومة إلى السعودية وسيوقع هذه الاتفاقيات التي سيكون مردودها مهما للبنان.
– ما جديد قضية وزارة الاتصالات المرفوعة ضدكم بالنسبه لشراء مبنى تاتش في السوليدير؟
– لقد حضرت جوابي على هذه المسألة وساقدمه قريبا بشكل رسمي إلى ديوان المحاسبة وسيترجم إلى الفرنسية والإنكليزية ويوزع على كل وسائل الإعلام ولكل حادث حديث.
– هل ضميركم مرتاح في هذا الموضوع؟
– لدي أكثر من صفاء ضمير واذا عاد الزمن الى الوراء ساقوم بالعمل نفسه الذي قمت به . لقد اشتريت بناية تملكتها الدولة لمدة ثلاث سنوات بسعر أرخص من إيجارها لمدة عشر سنوات . لو اتصلوا بصاحب البناء وسألوه عن المبلغ الذي دفعه ثمن الأرض وسألوا اي شخص آخر كم تبلغ كلفة المتر اليوم في تلك البقعة لعرفوا حقيقة الأمر وكم ربحت الدولة تاليا.
– هل الهدف من اتهامكم سياسي برأيكم؟
– كلا هو ليس اتهامات إنما سؤال وانا أجبت بشفافية مطلقه وبالوثائق . ان شراء المبنى هذا هو أفضل أمر قامت به الدولة في آخر 15 سنة . لقد دفعت آخر قسط باللولار مما يعني أن الدولة حققت ربحا يساوي ثلاث مرات المبلغ الذي اشترته به. .
– هل السبب وراء الحملة ضدكم تأسيسكم جمعية كلنا بيروت وهل هي حملة سياسية ضدكم؟
– كله وارد خصوصا انه تجمع سياسي يتسع يوما بعد آخر فالطبيعة تكره الفراغ ونحن نعمل بشكل جيد ونقدم الكثير من الخدمات كما لدينا جمعية خيرية اسمها بيروت بخير حيث نقدم بفضل الكثير من الخيرين أصحاب القلوب الرحيمة المساعدات للناس المحتاجة وقد استطعنا مساعدة آلاف الناس خلال فترة قصيرة لا تتعدى تسعة أشهر كما دعمنا 4500 طالب في لبنان ومن جميع الطوائف. كما قدمنا كمية كبيرة من الأدوية. انا ادعم هذه الجمعية شخصيا إذ تمكنت بفضل ذلك من جعل مصروفها صفرا إذ انفق عليها من جيبي الخاص.



