أخبار لبنانابرز الاخبار

التقرير الأسبوعي لبنك عودة: استمرار استقرار سعر صرف الليرة وسط مساعٍ دولية لحلّ الأزمة السياسية

أشار بنك “عودة” في التقرير الأسبوعي، إلى أنه “وسط مساعٍ دولية لإخراج لبنان من أزمته السياسية، ومع استمرار حكومة تصريف الأعمال في إصدار المراسيم الملحة تسييراً لأمور البلاد في ظل فراغ رئاسي متمادٍ، وبينما يواصل مصرف لبنان ضخّ الدولار النقدي عبر منصة “صيرفة” بأحجام كثيفة، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع استقراراً في سعر صرف الدولار في السوق السوداء، بينما واصت سوق الأسهم مسلكها التراجعي للأسبوع الثاني على التوالي، وظلت أسعار سندات اليوروبوندز عند أدنى مستوياتها التاريخية”.

في التفاصيل، بحسب “عودة”، ظل سعر صرف الدولار في السوق السوداء مستقراً عند 93000 ل.ل.-93300 ل.ل. هذا الأسبوع، دون تغير بالمقارنة مع الأسبوع السابق، في ظل استمرار التدخل الكثيف لمصرف لبنان بائعاً للدولار النقدي عبر منصة “صيرفة”. إذ بلغ متوسط حجم التداول اليومي 148 مليون دولار هذا الأسبوع مقابل متوسط بقيمة 118 مليون دولار منذ 21 آذار 2023 حين أعلن مصرف لبنان عن البدء بإجراء عمليات بيع مفتوحة ومستمرة للدولار النقدي عبر منصة “صيرفة”. في موازاة ذلك، سجّلت سوق الأسهم تقلصات أسبوعية في الأسعار نسبتها 7.2% وسط عمليات جني للأرباح، بينما تقلصت أحجام التداول بنسبة 77% علماً أنّ أسهم “سوليدير” لا تزال تستحوذ على حصة الأسد من النشاط. وفي ما يتعلق بسوق سندات اليوروبوندز، ظلت أسعار سندات الدين الحكومية عند مستوياتها الدنيا حيث بلغت 6.250 سنتاً للدولار الواحد يوم الجمعة مقابل 6.125 سنتاً للدولار الواحد في نهاية الأسبوع السابق، وسط ترقب للمسار السياسي والإصلاحي.

الأسواق

في سوق النقد: انخفض معدل الفائدة من يوم إلى يوم من مستواه المرتفع البالغ 150% في الأسبوع السابق والعائد لأسباب تقنية إلى 100% هذا الأسبوع، بينما بلغت كلفة الكاش 1% مقابل 1%-2% في الأسبوع السابق. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 8 حزيران 2023 أن الودائع المصرفية المقيمة زادت بقيمة 5099 مليار ليرة. وتعزى هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى ارتفاع الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 6810 مليار ليرة وسط زيادة في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 6784 مليار ليرة وارتفاع طفيف في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 26 مليار ليرة، بينما تقلصت الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بمقدار 1711 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 114 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 15000 ل.ل.). في هذا السياق، سجّلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) اتساعاً أسبوعياً مقداره 4889 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الاولية للمناقصات بتاريخ 22 حزيران 2023 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50%) وفئة السنة (بمردود 4.50%) وفئة الخمس سنوات (بمردود 6.00%). من ناحية أخرى، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 15 حزيران 2023 اكتتابات بنحو 114 مليار ليرة، تركزت في معظمها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.00%)، بينما بلغت الاستحقاقات زهاء 1261 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي أسبوعي لافت بقيمة 1147 مليار ليرة.

في سوق القطع: بقي سعر صرف الدولار في السوق السوداء مستقراً عند 93000 ل.ل.-93300 ل.ل. هذا الأسبوع، في ظل استمرار سياسة مصرف لبنان بضخ الدولار النقدي عبر منصة “صيرفة” بأحجام كثيفة. إذ ظل متوسط حجم التداول عبر منصة “صيرفة” يفوق الـ100 مليون دولار يومياً، حيث بلغ 148 مليون دولار هذا الأسبوع مقابل متوسط يومي بقيمة 118 مليون دولار منذ 21 آذار 2023 وهو التاريخ الذي أعلن فيه مصرف لبنان عن إجراء عمليات بيع مفتوحة ومستمرة للدولار النقدي عبر منصة “صيرفة”. والجدير ذكره هنا أنّ بيان المصرف المركزي الصادر في 21 آذار الماضي أدى إلى كبح جماح سعر صرف الدولار في السوق الموازية والذي كان قد كسر حينها حاجز الـ140000 ل.ل. وهذا الانخفاض في سعر صرف الدولار بنحو 50000 ليرة خلال فترة ثلاثة أشهر لم ينجم عنه أي تآكل إضافي في احتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي. إذ أظهرت إحصاءات مصرف لبنان أنّ الاحتياطيات السائلة من النقد الأجنبي والتي كانت قد بلغت 9.6 مليار دولار في نهاية آذار 2023، قدّرت في منتصف حزيران الجاري بنحو 9.4 مليار دولار، أي بتراجع طفيف مقداره 200 مليون دولار. ويعزى ذلك إلى سياسة مصرف لبنان بالحفاظ على احتياطياته من خلال التدخل شارياً للدولار النقدي في السوق الموازية. غير أنّ ذلك استتبع اتساعاً في حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان بنحو 15 ترليون ليرة منذ نهاية آذار 2023 حتى منتصف حزيران 2023، ولا سيما في ظل الدعم الذي يوفره مصرف لبنان والمتمثل بالفارق بين سعر “صيرفة” وسعر صرف السوق السوداء.

في سوق الأسهم: ظلت سوق الأسهم تسلك مسلكاً تراجعياً للأسبوع الثاني على التوالي، كما يستدل من خلال انخفاض مؤشر الأسعار بنسبة 7.2% وسط عمليات جني للأرباح، علماً أن أسهم “سوليدير” لا تزال تستحوذ على الغالبية العظمى من النشاط هذا الأسبوع. فقد انخفضت أسعار أسهم سوليدير “أ” و”ب” بنسبة 9.1% و9.0% على التوالي لتقفل على 75.30 دولار و75.05 دولار على التوالي. وفي ما يخص الأسهم المصرفية، هبطت أسعار إيصالات إيداع “بنك لبنان والمهجر” بنسبة 10.0% إلى 2.25 دولار. وتراجعت أسعار أسهم “بنك بيبلوس العادية” بنسبة 1.3% إلى 0.74 دولار. في المقابل، زادت أسعار أسهم “بنك عوده العادية” بنسبة 0.6% إلى 1.71 دولار. وارتفعت أسعار إيصالات إيداع “بنك عوده” بنسبة 1.5% إلى 1.38 دولار. وعلى صعيد أحجام التداول، تقلصت قيمة التداول الاسمية بنسبة 77.2% أسبوعياً لتبلغ زهاء 4.5 مليون دولار.

سوق سندات اليوروبوندز: مع استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية بينما يظل العمل التشريعي للمجلس النيابي معلّقاً، وفي ظل حكومة تصريف أعمال تلتئم لإصدار القرارات الملحة فقط لتسيير أمور البلاد، وفي ظل ضبابية المسار الإصلاحي وتمادي الشكوك بشأن قدرة لبنان على تلبية متطلبات صندوق النقد الدولي وتأمين الدعم الدولي لانتشال البلد من وابل أزماتها، بقيت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية عند أحد أدنى مستوياتها التاريخية هذا الأسبوع، حيث بلغت 6.250 سنتاً للدولار الواحد يوم الجمعة، بالمقارنة مع 6.125 سنتاً للدولار الواحد في نهاية الأسبوع السابق. عليه، تكون سندات اليوروبوندز اللبنانية قد راكمت زيادات طفيفة في الأسعار تراوحت بين 0.50 دولار و0.63 دولار منذ بداية العام 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى