خاص – كلفة تعدد أسعار الصرف أصبحت أكبر من توحيدها .. ماذا قصد الشامي؟

قبل أيام، أكد نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي أن “كلفة تعدد أسعار الصرف أصبحت أكبر بكثير من توحيدها”، فأي كلفة يتكبّد الإقتصاد اللبناني من جراء تعدّد أسعار الصرف؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. لويس حبيقة لموقعنا Leb Economy أن “كلفة تعدّد أسعار الصرف كبيرة على الإقتصاد اللبناني”، مشدداً على انه “من غير الطبيعي أن يكون هناك عدة أسعار صرف”.
وإذ أوضح أن “اللبنانيين يأخذون الدولار ويحوّلونه إلى ليرة من ثم يعاودون شراء الدولار من منصة صيرفة بسعر أقل، وبالتالي يحققون أرباح عبر فارق الأسعار”، اعتبر أن “هذا الأمر غير طبيعي ولا يمكن حدوث هذه العملية داخل أي بلد في العالم”.
وأشار إلى أن “المواطن يبيع مثلاً الف دولار في السوق السوداء ويتوجه إلى منصة صيرفة ويشتري حوالي 1100 دولار، وهذا الفائض من الدولار الذي يحصل عليه المواطن عبر صيرفة هو من إحتياطي المصرف المركزي، وبالتالي مصرف لبنان يخسر إحتياطاته، وهذا أمر غير مقبول لا سيما أن عمليات صيرفة أضحت وكأنها بمثابة رشوة للمواطن”.
واعتبر ان “التأثير السلبي الأكبر على الإقتصاد يتمثل بهدر الإحتياطي بدلاً من إنفاقه على الاستثمار في المشاريع كما فعلت دول كوريا وفيتنام وغيرها، حيث استفادت هذه الدول من تعدّد أسعار الصرف للنهوض بصناعتها وإقتصادها”.
وقال: “من المؤكد أن كلفة هذه العمليات كبيرة ويجب أن تتوقف عبر توحيد لسعر الصرف، وكل ما عدا ذلك غير مقبول إذ يمثّل إنحدار إقتصادي لا مثيل له”.



