سعر صرف الدولار لدى الصيارفة في الايام القادمة

بحسب أكثر من تحليل إقتصادي مُتخصّص، إنّ سعر صرف الدولار الأميركي لدى الصيارفة سيبقى أعلى بفارق كبير من سعر صرفه لدى المصارف، مهما جرى تشديد الإجراءات بحقّهم–إن المُرخّصين منهم أم غير المُرخّصين! والسبب أنّه عندما سيبدأ تطبيق تعميم مصرف لبنان القاضي بالسماح لأصحاب الودائع بالدولار الأميركي، بسحب مبالغ مُحدّدة من حساباتهم، بالليرة اللبنانيّة، سيُشكّل هذا الأمر ضغطًا كبيرًا على الدولار المَفقود من الأسواق. بمعنى آخر، حتى لوّ أنّ المصرف المركزي إشترط بألاّ تتجاوز قيمة هذه السُحوبات الخمسة آلاف دولار أميركي كحدّ أقصى لأصحاب الحسابات الكبيرة،وفي حال كانت قُدرة المصرف المعني تتحمّل ذلك، فإنّ هذه الأموال المَسحوبة بالليرة اللبنانيّة من حسابات بالدولار، لن تذهب كلّها لتمويل عمليّات الشراء والإستهلاك في السوق اللبناني، حيث يُتوقّع أن يذهب قُسم كبير منها لشراء الدولار من جديد، تمهيدًالتخزينه في البيوت–كما كان يحصل من قبل الكثير من المُودعين خلال فترة السماح بسحب بضع آلاف من الدولارات ثم بضع مئات من الدولارات في الشهر الواحد، أي منذ ما بعد 17 تشرين الأوّل حتى تاريخه.
وبحسب الخُبراء أيضًا، كلّما كان سعر الصرف في المصارف قريبًا من سعر الصرف لدى السوق الموازي، سيتشجّع المزيد من الناس لإعادة تحويل ما يسحبونه من أموال بالليرة إلى الدولار الأميركي من جديد، عبر التوجّه إلى الصيارفة، ما يعني عمليًا التسبّب بارتفاع العملة الخضراء من دون أيّ سقف، بناء على مُعادلة العرض والطلب الغنيّة عن التعريف! والمُشكلة أنّه حتى لو جرى تحديد سعر الصرف في المصارف عند حُدود 3000 ليرة لبنانيّة للدولار الواحد مثلاً، في مُقابل سعر صرف يبلغ 4000 ليرة للدولار الواحد لدى السوق الموازي مثلاً، فإنّ الكثير من الأشخاص سيُضحّون بما نسبته 25% أو 30% من أموالهم، عبر المُضيّ بخطوة شراء الدولار، وذلك بهدف تأمين النسبة الباقية من أموالهم بشكل مضمون ومكفول، وبعيدًا عن تقلّبات سعر الصرف!.



