أخبار لبنانابرز الاخبار

الاتفاق والتسامح يعمّان الإقليم… ماذا عن لبنان؟

لمّ اتفاق بكين شمل طهران والرياض، فاستؤنفت العلاقات الديبلوماسية بينهما، ويتم التحضير لاعادة افتتاح السفارتين. وما هي الا اسابيع معدودة حتى عادت سوريا الى مقعدها في جامعة الدول العربية، ويشارك الرئيس بشار الاسد في قمة جدة غدا بعد غياب دام منذ بدء الحرب في سوريا.

الكل عاد الى مكانه سالما وكأن شيئا لم يكن، تلاشت التهم وسقطت… انما في المقابل لبنان وحده بقي معاقبا يدفع ثمن علاقة حزب الله بالعاصمتين؟

فهل نحن امام ديبلوماسية معقدة ام ان لبنان الرسمي لم ينجح في حجز مكان له بين الامم فبقي مجموعات متفرقة؟

اعتبر النائب السابق مصطفى علوش، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” ان مشكلة لبنان لا تزال قائمة لكن السبب الرئيسي يأتي من الداخل، قائلا: من يعملون لحساب ايران هم لبنانيين، واللبنانيون الذين يفترض بهم ان يواجهوا ايران ايضا لم يتفقوا، والدليل انه لغاية اليوم المعارضة لا تزال تلف وتدور دون الاتفاق على مرشح تستطيع من خلاله مواجه الفريق الآخر.

واضاف: الدول – السعودية النظام السوري او النظام الايراني- تجري حساباتها بناء على ميزان الخسارة والحرب، اما موازين الاطراف في الداخل فتتمحور حول من يخسّر الآخر، لذا فان تلك الدول لن تضع لبنان ضمن حساباتها، هذا ليس فقط بسبب الفراغ في السدة الاولى او غياب المرجعية، فقد كان الرئيس موجودا ولم يأخذنا احد في الحسبان؟ حيث ان الاسلوب المتبع ما زال نفسه وهو الذي تسبب بثورة العام 1958، واتفاق القاهرة في 1968، مرورا بالحرب الاهلية في 1975، ثم اغتيال الرئيس الشهيد سعد الحريري في العام 2005 وصولا الى احداث 7 ايار 2008 ولغاية اليوم.

واذ رأى انه يحسب حساب اي بلد حين يتمتع بقرار سيادي، اشار علوش: اليوم يؤخذ بالاعتبار حزب الله كونه الاقوى والمسلح، في حين ان الآخرين غير موجودين عمليا الا كشخصيات متفرقة.

وختم: صحيح ان حزب الله فرض نفسه كمؤثر على الساحة اللبنانية ليأتي المفاوضون اليه، لكنه ايضا نجح في ذلك بسبب فشل الآخرين.

 

المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى