أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

المعارضة لم تتفق بعد على «غربلة» اسم مُرشحها… خلافات وتسابق على الزعامة! (الديار ١٨ أيار)

على الرغم من اتفاق الفريق المعارض، على وضع اربعة أسماء مرشحة للرئاسة، بعضها مقبول لديها، والبعض الآخر لدى «التيار الوطني الحر»، الذي ارسل ممثلين عنه الى اجتماع عقد يوم الاثنين الماضي مع ممثلين عن المعارضة، فانّ الخيار النهائي اي وضع اسم واحد للمضيّ به ما زال بعيداً، فيما الفريق الممانع يراهن على فشل التوافق لدى الطرف الاخر، ولغاية اليوم يبدو رهانه رابحاً، اذ اتت النتائج مخيّبة للآمال لانّ الخلافات تبدو كبيرة، وتحتاج الى المزيد من الوقت للتشاور، لانّ الاتفاق على اسم مرشح واحد صعب التحقيق، بحسب ما ينقل نائب «تغييري» غير متفائل بإمكان وصولهم الى حل، معتبراً انّ البعض يفتش عن زعامة يريد فرضها على الآخرين، كما يريد فرض رأيه عليهم، واصفاً ما يجري داخل الجدران بأنه بعيد عما يقال على المنابر والمواقف الاعلامية، بسبب وجود اختلافات وتباين في الآراء وتشتت، خصوصاً بين النواب «التغييريين» والمستقلين، الذين لم يفلحوا حتى ضمن اجتماعاتهم في الاتفاق على أي اسم موحّد، كما لم يفلح النواب المعارضون في كسب ثقة هؤلاء، وتوحيد المواقف لتسجيل أي انتصار ، فلا توافق ولا انسجام ، بل اتصالات مع موفدين من قبل الاحزاب لتوحيد الموقف، مع محاولة بعض النواب الحزبيين فرض آرائهم بالقوة ، فأتت النتيجة سلبية.

الى ذلك، ينتقد النائب «التغييري» سياسة هؤلاء ويقول:» ما يصرّحون به في العلن مغاير للحقيقة، فالامور مرشحة الى المزيد من الخلافات، في الغرف المقفلة والمجالس الخاصة، ويقول:» معظم النواب التغييريين يؤيدون مرشحاً توافقياً غير محسوب على احد، لكن بعض المعارضين يطرحون أسماء مقرّبة منهم بصورة غير مباشرة، لذا لا نتفق معهم، على الرغم من انّ عدم اتفاقنا هو هدية تقدّم على طبق من فضة الى محور الممانعة، فيما المطلوب ان يكون الجميع على قدر كبير من اليقظة والوعي والادراك في هذه المرحلة، لانّ القرار الدولي اتخذ بعدم وصول مرشح استفزازي، أي لا من 8 ولا من 14 ، لذا على حامليّ الشعارات السياسية المعارضة ان يتفقوا تحت سقف واحد على دعم مرشح واحد، بهدف إيصاله وإلا سنخسر من جديد امام جمهور كبير سار على خطى الانتفاضة وآمن بها ، لكنه ما لبث ان خُذل والفرصة لا تأتي دائماً، وهذه المرة وصلت الينا وعلينا الاستفادة منها.

الى ذلك، دعا النائب «التغييري» نواب المعارضة والزملاء، الى التعلّم من تجارب الماضي، التي تتطلّب وحدة في الصف السياسي، ومن ضمنها ما يجري اليوم، اذ وعلى الرغم من الدعوات المتكرّرة الى رصّ الصفوف، والوحدة في القرارات المصيرية، لم يتحقق اي شيء جديّ من تلك الوحدة، والكلام ما زال فقط في وسائل الاعلام، وهنالك نواب مبادرون يكرّرون كل اسبوع الكلام نفسه، ويجولون على المعنيين في الملف الرئاسي، ويصرّحون انّ الاجواء تفاؤلية فيما الحقيقية ليست كذلك، اذ يتم نسيان الجوهر في ظروف مأسوية، تتطّلب الجمع الذي يشكّل قوة لا يستهان بها، في اطار تجديد الصورة السياسية للبنان، والوصول الى تغيرات اعتباراً من حزيران المقبل.

وختم بالقول:» الانظار شاخصة نحو هوية النواب الذين سيشكلون الاكثرية في عملية التصويت اي الـ 65 نائباً في الدورة الثانية من الجلسة الرئاسية، والمطلوب التشديد اكثر على التفاهم، لانّ الاستحقاق الرئاسي هذه المرة مختلف عن كل السنوات اذ سيقلب المقاييس، خصوصاً في حال وصول مرشح التحديّ، لذا علينا جميعاً تدارك هذا الوضع منعاً لحصول ما لا يحمد عقباه.

بواسطة
صونيا رزق
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى