خاص – متى يتقرّر السعر الفعلي للدولار مقابل الليرة؟

كل آمال اللبنانيين حالياً معلّقة على حدوث إنفراجات في الملف الرئاسي تضع لبنان على سكة الإنقاذ لا سيما مع التطورات التي تحصل في المنطقة منذ الإتفاق السعودي – الإيراني. وأكثر ما يشغل اللبنانيين هو المستوى الذي سيبلغه سعر صرف الدولار مقابل الليرة إذ يتوقّعون إنخفاضات تحسّن قدراتهم الشرائية وتخفّف من الضغوط المعيشية. وإذا كان من غير الممكن توقّع المستويات التي قد يصل إليها الدولار عند إنتخاب رئيس للجمهورية، يبقى السؤال الأبرز: ما هو السعر الفعلي للدولار مقابل الليرة؟ ومتى يتقرّر؟
في هذا الإطار، أكد كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل ان “أسعار صرف الدولار في السوق الموازي غير المقونن وغير الشفاف والذي يتلاعب به المضاربون و تجار الأزمات هي أسعار اصطناعية”، ولفت الى ان “السعر الفعلي لصرف الدولار يتقرّر عند توحيد أسعار الصرف المتعدّدة، إذ حينها يصبح العرض والطلب هما الذين يقررا سعر الصرف الحقيقي على أن يترافق هذا الأمر مع تطبيق الإصلاحات وبدء تدفق رؤوس الأموال تدريجياً الى لبنان وإستعادة الثقة “.

وشدد غبريل على ان “ارتفاع سعر صرف الدولار سببه المضاربة و استغلال الجمود السياسي والفراغ والطلب عبر الحدود بشكل أساسي، وهذه كانت أسباب الإرتفاع السريع لسعر الصرف منذ أواخر العام 2022 حتى مطلع اذار حيث لم يكن هناك أي تغيير في الواقع الإقتصادي قد يؤدي الى هذا الإرتفاع، كما لم يرتفع الطلب على الدولار أو القدرة الشرائية للمواطنين أو فاتورتي الإستيراد و الإستهلاك “.
ووفقاً لغبريل “يعود الإنخفاض الذي سجله سعر الصرف الى تدخل مصرف لبنان في السوق من خلال منصة صيرفة وضخ الدولارات في السوق و اعطاء موظفي القطاع العام رواتبهم بالدولار عبر المنصة”.
وكشف غبريل عن ان “الإحتياطي في مصرف لبنان تراجع منذ اول العام الحالي حتى شهر نيسان الماضي لحوالي 722 مليون دولار، بينما حجم التداول على منصة صيرفة في نفس الفترة بلغ 4 مليارات و 500 مليون دولار”.
ورداً على سؤال حول إمكانية انعكاس الموسم السياحي الواعد على سعر صرف الدولار، قال غبريل: “من المؤكد أن الموسم السياحي يساعد عبر ضخ الدولارات في السوق وتحديداً عند وصول هذه الأموال إلى لبنان وإنفاقها في السوق. هناك توقعات جيدة، لكن السوق يحتاج إلى إنفاق فعلي. علماً ان أرقام الإنفاق السياحي لموسم صيف 2022 لم تصدر عن مصرف لبنان رسمياً بعد”.



