أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءات

حكاية الليرة منذ 1909 حتى عام 2020

من الليرة العثمانية الى الليرة اللبنانية، للبنان تاريخ نقدي طويل. فالعملات التي تم إستخدامها وتداولها في لبنان تبدلت عبر التاريخ، والحقبات التي مرت على البلاد، ليبقى يوم 22 تشرين الثاني 1946 ، يوم بدء إستقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، تاريخ مهد ظهور الليرة اللبنانية.

تاريخ النقود في لبنان

قبل الحرب العالمية الأولى، كانت الليرة العثمانية اي ما كان يعرف بالعثملي أو العِسملي، هي العملة المتادل بها في لبنان والمستخدمة بين المواطنين تم سلطة الدولة العثمانية منذ العام 1908، حيث كانت تركيا مركزًا للحكم العثماني حتى عام 1922. وفي سنة 1922، تم خلع آخر السلاطين محمد السادس، وألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيًا في العام 1924، بعد أن ألغي السلطنة في العام 1922.

العثملي التركي

فمع نهاية الحقبة العثمانية، دخل الحلفاء الى المنطقة وحاولوا بسط هيمنتهم عليها وعمد الإنكليز، الذين كانوا يحكمون مصر، الى دخول لبنان من باب الجنيه المصري الذي تداوله المواطنون لفترة وجيزة، لذلك تسمى النقود باللهجة اللبنانية “مصاري”.

(إصدارات بنك سوريا ولبنان)

مع دخول الفرنسيين الى لبنان وبدء حقبة الانتداب الفرنسي في العام 1920 بدأت فرنسا بإدخال عملة موحدة للسوريا ولبنان وسمتها آنذلك “الليرة السورية”، وتم ربط سعر صرفها بالفرنك الفرنسي بحيث كانت قيمة الليرة تعادل 20 فرنكا. خلال هذه الفترة كانت الاورقات النقدية والعملات تصدر عن بنك سوريا الذي تأسس عام 1919 وثم غيّر إسمه في العام 1924 إلى بنك سوريا ولبنان الكبير وذلك في عهد الإنتداب الفرنسي. والذي تحول في العام 1939 الى بنك سوريا ولبنان.

أعطى الانتداب الفرنسي الامتياز لهذا المصرف لإصدار العملة السورية للبنان وسوريا من تاريخ تأسيسه حتى العام 1924 اي تاريخ انتهاء امتياز البنك السوري وتزامناً مع إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920. فبعد اتفاق سايكس- بيكو الشهير اصبح لبنان تحت الوصاية الفرنسية المولجة طباعة العملة في البنك الفرنسي ووفقاً لتصميم مختلف عما كانت عليه في زمن تولى فيه الإنكليز طباعة العملة خلال الحرب العالمية الثانية بعدما منعت ظروف هذه الحرب طباعتها في فرنسا. وحتى العام 1948، إنفصلت الليرة اللبنانية بشكل تام عن الليرة السورية، فبعد هزيمة الفرنسيين بدايات الحرب العالمية الثانية، تحول تحويل الليرة إلى الجنيه البريطاني بمعدل 8,8 ليرات لكل جنيه.

بدأ لبنان في العام 1924 باصدار عملته المعدنية الخاصة أما في العام 1925 فأصدر اولى عهلاته الورقية.

عملات معدنية وأوراق نقدية توقف تداولها في لبنان

فئات معدنية

• الغرش (ويسمى بالعمية الئرش المقدوح / الفرنك : يساوي 5 غروش)

• الليرة = 100 غرش

• 10 قروش

• 25 قرشا (الربع)

• 50 قرشا (النص)

أوراق نقدية

• الليرة

• الخمس ليرات (الخمس ورقات)

• 10 و25 و50 و100 ليرة

• عام 1978: إصدار 250 ليرة

• عام 1988: إصدار 500 ليرة

عملات معدنية وأوراق نقدية يتم تداولها في لبنان

فئات معدنية

• 250 ليرة

500 ليرة

أوراق نقدية

• عام 1988: إصدار 1000 ليرة

• عام 1993: إصدار 10000 ليرة

• عام 1994: إصدار 5000 و 20000 و 50000 و 100000

الليرة اللبنانية …. بين الانهيار والاستقرار

تأسيس مصرف لبنان بقانون النقد والتسليف الصادر في اول آب 1963 بموجب المرسوم رقم 13513، لكنه بدأ العمل رسميا في اول نيسان 1964. وقد تحرك حرك سعر صرف الليرة اللبنانية منذ العام 1964 وحتى العام 1981 بين  بين 3.22 ليرات و 3.92 ليرات للدولار الأميركي الواحد، حتى وصل في شهر آذار من العام 1981 الى ما يقارب 4 ليرات للدولار الواحد، وإستمر هذا التراجع حتى حزيران من العام 1982 مع الاجتياح الاسرائيلي يوم وصل الدولار الواحد الى 5 ليرات لبنانية. بعد أشهر قليلة عوض الليرة بعض خسائرها لترتفع نهاية العام 1982 الى ما دون 5 ليرة للدولار الواحد.

– 1987: سعر صرف الليرة في عهد الرئيس أمين الجميّل  ما يقارب 550 ليرة للدولار

– 1988: 380 ليرة للدولار

– 1991: 880 ليرة للدولار

– آب 1992: 2880 ليرة لكل دولار ولم يجري التداول به (نتيجة الرتب والرواتب والاجراءات الضريبية الجديدة…)

– آخر 1992: حوالي 1900 ليرة (قبل وصول الرئيس رفيق الحريري)

– تشرين الاول 1992 : الحكومة الاولى للرئيس الشهيد رفيق الحريري

– أيار 1993: تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان

– آب 1993: إستلام سلامة لمنصبه (الدولار 1950 ليرة)

– حزيران 1999 : قرار ضبط سعر الصرف عند 1507.5 ليرات للدولار

حافظ رياض سلامة على ثبات سعر صرف الليرة في سوق القطع والمصارف حتى هذه اللحظة، الا انه في عام 2019 و 2020 ونتيجة تظافر عوامل عدة شهد سعر صرف الليرة تغيرات دراماتيكية.

فمنذ الأول من آب 2019 بدأ سعر صرف الليرة يهتز، الا ان احداث 17 تشرين الاول 2019 واقفال البنوك ادى الى تدفق المودعين الى المصارف للمطالبة بودائعهم بالدولار، ما ادى الى شح كبير في السيولة، فتفاقمت الامور الى حد كبير بعد دخول عوامل اخرى ابرزها انتشار وباء فيروس كورونا الذي رافقه انهيار في سعر صرف الليرة اذ لامس الـ4000 ليرة مقابل الدولار للمرة الاولى في تاريخ لبنان.

المصدر
النهار (موريس متى)leb economy files

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى