خاص – محاولة جديّة لتوحيد أسعار الصرف .. هل تنجح؟

بعد فترة قصيرة سيصبح الدولار الجمركي والضريبة على القيمة المضافة (الـTVA) والكثير من خدمات الدولة على سعر منصة صيرفة، فيما سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء مستقر نوعاً ما على مستويات قريبة من سعر الصرف على منصة صيرفة. فهل نحن اليوم أمام مسعى جدي لتوحيد سعر الصرف على مستوى معين، أم أن القرارات برفع سعر الصرف في الضرائب والرسوم وخدمات الدولة تأتي فقط كردة فعل لتأمين واردات مالية كما حدث خلال 3 سنوات الأزمة؟
في هذا الإطار، أشار الخبير الاقتصادي د. بلال علامة إلى ان ” الحكومة تخطط لرفع الدولار الجمركي والضريبة على القيمة المضافة TVA على سعر صرف منصة صيرفة إعتباراً من 15 أيار، في وقت يتحرك سعر الصرف في السوق السوداء بحدود 94000 ليرة ويبلغ سعر دولار صيرفة 86500 ليرة بمعنى أن أسعار الصرف أضحت قريبة جداً من بعضها”.

واعتبر علامة ان “القرار الذي اتخذته الحكومة بإعتماد الرسوم والضرائب على سعر منصة صيرفة هو محاولة لتوحيد السعر وجعل إيرادات الدولة كما إنفاقها مبني على سعر متوسط وهو سعر منصة صيرفة”.
وشدد على ان “هذه العملية أبعد من مسألة توحيد سعر صرف الدولار على مستوى معين، بل هي بحد ذاتها إجراء مطلوب لتحضير وإعداد موازنة 2023 إذ إبان تحضير موازنة 2023 شهدنا تخبط في إعتماد سعر صرف بالدولار سواء في الإيرادات او في النفقات”.
وقال علامة: “يبدو ان هذه المحاولة هي محاولة لتوحيد سعر الصرف على مستوى متوسط سعر صيرفة لتحضير موازنة 2023 والتي ستتضمن فعلياً إجراءات إصلاحية مطلوبة، فوزير المالية يوسف الخليل كان قد صرح في العام الماضي ان موازنة 2022 هي موازنة انتقالية على ان يتم إتخاذ الإجراءات والإصلاحات المطلوبة في موازنة 2023”.
وأضاف: “فعلياً هذا ما خططت له الحكومة لكن يبقى السؤال هل سيكون متوسط سعر الصرف الموحد هو فعلاً المعتمد لتأمين إيرادات الخزينة والإنفاق، وبالتالي جعل الإنفاق مبني على هذه الإيرادات ومن ثم تصفير العجز في الموازنة”.
وتوقّع علامة ان “لا تنجح هذه الإجراءت فعادةً في لبنان عندما تتم زيادة الرسوم والضرائب نشهد إرتفاع في وتيرة عمليات التهرب الضريبي والتهريب، حيث يتجه اللبنانيون الى خيارات غير شرعية كالتهريب والتهرب الضريبي، وبالتالي قد يكون هناك خطأ في تقدير حسابات الحكومة. وربما ستفشل الحكومة في تأمين الإيرادات اللازمة وفي هذه الحالة سنعود الى دوامة طبع الليرة او الإستدانة اذ ان هناك حاجة لـ 3000 مليار ليرة شهرياً”.



