التحقيق الأوروبي واصل مهمّته في بيروت واستمع إلى حويك وعلى قائمته 5 آخرون (النهار ٢٨ نيسان)

بدأ الوفد القضائي الأوروبي تحقيقاته في اليوم الثالث على وجوده في لبنان بالاستماع الى ماريان حويك، مساعدة حاكم مصرف لبنان، في جلسة طويلة بدأت الساعة العاشرة والنصف صباحاً واستمرت حتى الرابعة والنصف بعد الظهر. القسم الأكبر من الأسئلة الاوروبية طرحه أمس قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة القاضي شربل أبو سمرا على مسمع القاضية الفرنسية أود بوروزي ومدّعية عامة ألمانية وممثلين عن تحقيق لوكسمبورغ في ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وحضرت رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر بقرار من المحقق الأول الذي نقلت مصادره قوله، رداً على سؤال، “أنا من قرر حضور رئيسة هيئة القضايا جلسة الاستماع أمام الوفد في الملف الأوروبي، بصفتها مدّعية في هذا الملف ممثلة الدولة اللبنانية”.
وتجاوزت الأسئلة التي أجابت عنها حويك جميعها المئة سؤال، على أن يتابع فريق التحقيق الاستماع إليها اليوم بكمّ جديد من الأسئلة قُدّر بحدود ستين سؤالاً. وهي حضرت الى الجلسة من دون محامٍ وبصفة مستمع إليها، عملاً بالمادة 47 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي لا تجيز سماع لبناني على الأراضي اللبنانية كمشتبه فيه، مثلما لا تجيز هذه الاتفاقية أيضاً اتخاذ أيّ إجراء بحق لبناني للسبب ذاته، وفق مصادر قضائية.
وأحيط الوفد علماً بعودة أوراق تبليغ وزير المال يوسف خليل من الأجهزة الأمنية المختصّة من دون تنفيذ ومن دون عرضها عليه “لاقتضاء تبليغه أصولاً بطريقة أخرى من طريق مباشر”، بحسب مصادر قضائية أشارت الى أن القاضي أبو سمرا حدّد موعداً جديداً لسماع خليل يوم الجمعة من الأسبوع المقبل. كما دُعي الى الاستماع في اليوم نفسه رجا سلامة الذي كان قد تقدّم بمعذرة طبّية عن عدم حضوره الثلثاء الماضي مرفقة بتقرير طبّي عن حاجته الصحّية للراحة أسبوعاً.
وسئلت مصادر القاضي أبو سمرا عن إمكان اتخاذ قضاة الوفد الأوروبي إجراءات في حق من يتغيّب عن الحضور من الشهود الآخرين، بحسب ما تتناقله بعض وسائل الإعلام، فذكرت أن المحقق الأول القاضي أبو سمرا تحدّث عن “عدم علاقته بالتحقيق الأوروبي أو بأي إجراءات تتصل بهذا التحقيق. وذكر في هذا الصدد أولوية القانون اللبناني على أراضيه بحسب اتفاق الأمم المتحدة”، بمعنى أن أي إجراءات يريد الوفد الأوروبي اتخاذها إنما يتخذها في بلاده ليجري تبليغها أصولاً للسلطات اللبنانية. وأضافت أنه لم يتداول معه قضاة لبنانيون في شأن إفادة رئيس مجلس إدارة مصرف الموارد الوزير السابق مروان خير الدين التي أدلى بها أمام القضاء الفرنسي، كما لم يتسلم أيّ طلب رسمي في هذا الصدد. وفي حال تسلمه يستدعي إرسال استنابة قضائية من جانب المحقق الأول الى القضاء الفرنسي تتضمّن طلب إيداع هذه الإفادة الملف اللبناني الأمر الذي لم يحصل. وأضافت هذه المصادر، بسؤال آخر، أن جدول أعمال الوفد الأوروبي في جولته الحالية يتضمّن حصراً الاستماع الى ستة أشخاص فحسب، باعتبار أنه إذا طلب الوفد سماع أشخاص إضافيين فإن ذلك يستدعي مسبقاً استنابة أوروبية جديدة في هذا الصدد، نافياً علمه إن كان الوفد سيعود الى لبنان في جولة تحقيق جديدة.
وزير العدل
وأصدر وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي هنري خوري البيان الآتي:
“توضيحاً لما ورد في بعض الوسائل الإعلامية حول موضوع تنفيذ التبليغات القضائية الواردة من الخارج، بملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يهم وزير العدل تبيان الآتي: انه بتاريخ 11 نيسان 2023 وصل إلى الوزير كتاب موجّه من وزير الخارجية والمغتربين برقم٢٣٦٠/٢ بتاريخ 6/4/2023 يتضمن طلب تعاون قضائي صادراً من السيدة أود بوريزي نائب الرئيس المكلف بالتحقيق في المحكمة القضائية في باريس وذلك بهدف تبليغ السيد رياض سلامة بالحضور أمام محكمة باريس بتاريخ 16 أيار 2023 الساعة التاسعة والنصف صباحاً. وبتاريخ 11/4/2023 أحال وزير العدل الطلب مباشرة إلى جانب النيابة العامة التمييزية لإبلاغ الشخص المعنيّ بالسرعة الممكنة والإفادة، وأنه متابعة منه لمسار تنفيذ التبليغات موضوع الكتاب المذكور جرى التواصل مع الجهات القضائية المعنية في النيابة العامة التمييزية التي أكّدت إحالة الأوراق المشار إليها إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا لإجراء المقتضى في ما خص تنفيذ التبليغات للسيد رياض سلامة”.



