Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – رغم اشتداد الأزمة .. مهاجرون يعودون إلى لبنان لهذه الأسباب!

شهد لبنان على مر سنوات الأزمة الأخيرة هجرة كثيفة للشباب واليد العاملة اللبنانية، إلا أن ما هو مفاجئاً سريان أخبار عن عودة عدد لا بأس به من هؤلاء إلى لبنان. فما هي أسباب عودتهم؟ وهل اتخذوا قرارهم النهائي بعدم التخلي عن وطنهم؟

في هذا الإطار، أكد الخبير في التنمية الإجتماعية د. رمزي بو خالد في حديث لموقعنا Leb Economy “عدم توفر إحصاءات رسمية تظهر أعداد الذين عادوا إلى أرض الوطن من الشباب الذين هاجروا نتيجة إستفحال الأزمة في لبنان وإضطراب سوق العمل وغياب التقديمات من قبل الدولة، علماً أن الهجرة بالنسبة لمعظم الشباب واليد العاملة والمنتجة خلال الأزمة أتت على قاعدة “مكرهٌ أخاك لا بطل”.

لخبير في التنمية الإجتماعية د. رمزي بو خالد

وشدد بو خالد على ان “لبنان يفتقد لنخبة من الشباب والأدمغة، فالبلد اليوم يرزح تحت ثقل إقتصاد متدهور ويشهد بألم خسارة الكفاءات الأساسية في كل القطاعات”، لافتاً إلى أن “كل ذلك يعود إلى اليأس وإنسداد الأفق والأمل في ظل إحتجاز الودائع في المصارف وتبخر قيمة الأجور، حيث لعبت هذه العوامل دوراً أساسياً في تشتيت الشباب في كل أصقاع الأرض بحثاً عن آفاق جديدة وفرص عمل وإستقرار غير متوفر في البلد”.

وأوضح بو خالد أن “الأهداف التي تقف خلف هجرة اللبنانيين متعددة، بحيث يمكن تقسيم المهاجرين تبعاً لأهدافهم على الشكل التالي:
١- مهاجرون هدفهم تأمين عمل نظامي ومحترم.
٢- مهاجرون يلجؤون إلى بلاد تتمتع بالديموقراطية وتراعي حقوق الإنسان.
٣- مهاجرون ذهبوا بإتجاه مغامرة مثل الذين هاجروا بحراً بطريقة غير شرعية للوصول إلى بلدان معينة طمعاً بأن يتم إستقبالهم في هذه الدول وتسهيل أمورهم”.

وبحسب بو خالد: “النوعين الأخيرين من المهاجرين لا تسير امورهم على ما يرام في الخارج، بحيث لا تكون الأمور الأساسية مؤمنة في الدول التي يهاجرون إليها، وبالتالي يحاولون تنظيم أمورهم إلا أن صعوبة حدوث ذلك تدفعهم للعودة إلى لبنان”.
ووفقاً لبو خالد “هذه العودة غير مرتبطة بالوضع اللبناني وتعتبر بمثابة إستراحة بإنتظار الإنطلاق إلى مكان آخر أو إلى هجرة جديدة تكون مدروسة الخطوات فتؤدي إلى نتائج أفضل بالنسبة لمستقبل هؤلاء الشباب، بمعنى ان لبنان أضحى محطة يتم الإنطلاق منها إلى بقاع الأرض كلها”.

وشدد بو خالد على أنه “على الدولة اليوم الإستفادة من عودة الشباب المؤقتة، وبالتالي عليها الإهتمام بمؤهلات هؤلاء الشباب من خلال توفير بعض الإمتيازات كوسائل النقل، المسكن، التأمين الصحي وغيره. أما على الصعيد الإجتماعي، فعليها تقديم المساعدات المادية واللوجستية لفئة الشباب لحثّهم على البقاء في أرضهم وتوفير فرص عمل وإستثمار بعض المشاريع المنتجة في بلدهم، فضلاً على القضاء على المحسوبية وتحقيق مبدأ المساواة والعدل”.
وأكد بو خالد على “ضرورة توفير فرص عيش كريمة للمواطنين اللبنانيّين كي لا تبقى الهجرة قدرهم ويتحوّل الوطن إلى مأوى لكبار السن “.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى