أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

قطاع الفرانشايز اثبت وجوده واستمراريته رغم الظروف الصعبة (الديار ١٣ آذار)

قصعة :نحن نعيش في بلد بلا رؤية وخططه عشوائية والمشكلة ان القرارات الحكومية تأتي عكس ما نتمناه للاستمرارية

يحيى قصعة رئيس جمعية تراخيص الإمتياز في لبنان يرى أن القطاع قد أثبت وجوده واستمراريته رغم كل الظروف التي تعيشها البلاد وهو في كل حالاته لا زال قطاعا فاعلا وله دوره الريادي في المنطقة العربية. وهو يقول أن الهيئات الإقتصادية تقوم ايضا بدورها وتحاول الوقوف في وجه القرارات الحكومية المتعسفه وتخفيف وطأتها على القطاع الخاص الذي يتولى حماية ما تبقى من لقمة عيش المواطن.

جاء ذلك في حوار مع قصعة على النحو التالي:

بوصفكم رئيس جمعية تراخيص الإمتياز كيف تقيمون وضع قطاع تراخيص الإمتياز خلال هذه الظروف الصعبة وكيف تحددون الرؤية المستقبلية له؟

إن القطاع لا زال موجودا وفاعلا في المنطقة ككل رغم خروج بعض الماركات من لبنان او خسارتنا لبعضها الآخر خلال الأزمة. أنا أعترف أن الظروف التي نعيشها حاليا صعبة جدا لكن اللبناني لا زال يلعب دوره الأساسي في المنطقة وأبعد منها وهذا مدعاة فخر لنا.

لكن كيف تقيمون الوضع وسط خروج الكثير من الشركات أو تحول بعضها الى أسواق أخرى أو حتى عودة البعض الآخر من جديد الى السوق اللبناني؟

لقد عانت الشركات في لبنان من أوضاع صعبة جدا لكنها استطاعت أن تتأقلم وتسير أمورها كما يجب وبات يوجد حاليا مقاصة تماما كالمقاصة المالية وأنا أجد أن القطاع لا زال موجودا ولديه طاقة وفاعلية كبيره كما أنه يدير العديد من الشركات المنتشرة في العالم انطلاقا من لبنان وهذا يدل على النجاح الموجود في القطاع اذ يوجد في هذا القطاع مصنعون ووكالات ومن أعتمد على الصناعة إستطاع إثبات ذاته وتجاوز الأزمة ومن أعتمد على التجارة أضطر لتغيير المسار والدخول في مجال التصنيع أو التحول الى الخارج والعمل بوكالات أخرى. في كل الأحوال لا زالت الديناميكية موجودة وقد تخطينا الأحوال الصعبة ونحن مستمرون في عملنا مما يبشر بمستقبل أفضل في لبنان . اننا لا زلنا نقوم بدورنا الريادي في لبنان والعالم العربي كما أن الخبرات التي راكمناها طوال 25 سنة تشكل رحلة قطاع تراخيص الإمتياز في لبنان تعبر عن حالة مميزه في المنطقة وقد اثبت القطاع خلال فترة الأزمة قدرته على الانتقال الى الخارج وإكمال مسيرته الناجحة.

ألا ترون أن خروج أصحاب الامتياز اللبنانيين الى الخارج هو على حساب المصلحة اللبنانية ؟

أنا أرى أن صاحب المؤسسة قد أضطر الى إعادة التموضع بشكل أو آخر. وبالنتيجة لقد خرج عدد من أصحاب الإمتياز الى الخارج وتعرض عدد منهم للكثير من خيبات الأمل والبعض الآخر أصاب النجاح وقد عاد البعض الى سوق لبنان وهو يعمل ضمن قدرة السوق كما ظهر العديد من الماركات التي أثبتت وجودها في السوق رغم أن النجاح لم يعم الجميع ولكن يوجد حالة ثبات في القطاع وإعادة تكوين ضمن مفاهيم جديدة.في الخلاصة ان الديناميكيه موجوده في القطاع وهي لم تنقطع ويحقق البعض الأرباح والبعض الآخر يخسر والمقاصة موجودة إلا أنه بشكل العام القطاع واعد وناجح وقد خرج قسم كبير من المستثمرين وهو يعمل في الخارج ويدعم القطاع في الداخل وهذا أمر جيد.

بماذا تفسر هذا الدعم ولماذا؟

إنه لأسباب عديدة أولها لكي يبقى القطاع ويستمر كما أن الكلفة التشغيلية اختلفت وباتت مقبولة نوعا ما لكن المشكله التي تواجهنا في لبنان أن أرضه غير خصبة ولا تشجع على المزيد من الإنتاج. هل تقصدون بهذا الكلام القرارات الحكوميه التي تعمل على مزيد من الضرائب على مختلف الاتجاهات مثل الرواتب وغيرها مما يؤثر على القطاعات الإنتاجية؟ نحن نمثل الإقتصاد الحديث وما يستتبعه لذا أقول أن البيئه الموجوده في لبنان تحتاج الى تغذية ومشكلتنا الأساسية هي في القرارات الحكومية التي تأتي عكس ما نحتاجه لتأمين الاستمراريه. اننا لم نعد نفهم شيئا إذ أننا نتخبط بين سعر صيرفة وما بين القواعد المتبعه كما لا يوجد خطة إقتصادية. نحن نعيش في بلد بلا رؤية وخططه كلها عشوائيه تجعله يشبه بلدانا مختلفه عنه جذريا . ان اقتصادنا هو اقتصاد حديث متطور ومنفتح وقد أضطر القطاع الخاص الى انتهاج الدولرة لكي تسير أعماله بينما بقيت الدولة ضائعة لا تعلم ضمن أية قاعده تعمل إذ لا يوجد لديها رؤية ولا حتى أدنى مسؤولية.

اليوم يوجد نقمة على الطبقة السياسية التي أثبتت فشلها في إدارة البلاد وقد دعى رئيس إتحاد المستثمرين اللبنانيين مؤخرا للانتفاضة ضد السياسيين في البلاد فهل تؤيدون ذلك؟

انا لا أرى أنه يوجد نقمة على الطبقة السياسية لأنه كما يقول المثل”كما تكونون يولى عليكم”. إن الطبقة السياسية الحاكمه هي طبقة منتخبة من الشعب وهي انعكاس لما صوتنا له . هذه الطبقة الحاكمه لا يوجد لديها حس أدنى بالمسؤولية وكل واحد فيها يرى الأمور بشكل مختلف عن الآخر وأنا أدعو الجميع للاجتماع والتحاور إذ أن الدولة تحتاج الى رجال دولة والترفع عن الصغائر ِ ثم أن القرار الذي سيتخذونه سيتأقلم معه الشعب. ان اللبناني فريد من نوعه وهو مميز وقادر على تخطي الصعاب والنجاح مجددا . أنا أؤيد دعوة رئيس إتحاد المستثمرين إذ ان السياسيين اليوم غير متوافقين وهذا اللاتوافق غير مسؤول ومدمر لذا يجب تسمية رجال إقتصاد لتولي الأمر للعبور بالبلاد الى شط الأمان. أنا مع ما طالب به رئيس الأتحاد وادعمه.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى