خاص – أصبح في أسوء مظاهره وأخطرها .. لماذا يتسارع إنهيار لبنان؟

يوما بعد يوم يتعمّق الإنهيار في لبنان ويتسارع بوتيرة مخيفة، إذ لا يوفّر أي مجال على الصعيد الإقتصادي أو الإجتماعي. وأكثر الأمور المخيفة في هذا المشهد الأسود يبقى عجز الدولة عن لجم هذا الإنهيار رغم ان أسبابه معروفة وعوامل تسارعه أيضاً، ليبقى السؤال متى وكيف السبيل للخروج من هذا النفق المظلم الذي لم يعرف اي نهاية على مدى اكثر من 3 سنوات؟
وفقاً للخبير الإقتصادي محمد الشامي “الإنهيار في لبنان اليوم بات يتخذ عدد من الأوجه والأشكال في مختلف الميادين، ولم يعد الموضوع يقتصر على الإنهيار الإقتصادي فحسب، فنحن اليوم نعيش أسوء اشكال انهيار الدولة والكيان”.
وقال الشامي في حديث لموقعنا Leb Economy: “رغم ان أسباب الإنهيار معلومة، إلا انه هناك اختلاف عليها حيث ان رؤية اللبنانيين لأسباب الإنهيار تختلف بإختلاف توجهاتهم السياسية والطائفية والمناطقية احياناً. لكن ما لا يختلف عليه اثنان ان الجميع يعيش اليوم نتائج هذا الانهيار رغم إختلاف الطوائف والمناطق و التوجهات السياسية”.
وعدد الشامي العوامل التي تسارع الإنهيار، كالتالي: “المنكافات السياسية المستمرة رغم كل ما حصدناه، التمسك بما يسمّى حقوق الطوائف، تجاهل و تقاذف المسؤوليات، عدم وضع خطط منطقية علمية عملية واقعية، الإكتفاء دوماً بخطط من نسج الخيال، واستغلال كل طائفة وحزب سياسي لجهاز امني و قضائي لمصالح ضيقة “.
وأكّد ان “كل هذه العوامل تسرّع الإنهيار و تصعب عملية النهوض بالبلد وتدخل لبنان في اتون الإنهيار المستدام”.
واذ لفت الشامي الى ان “الأزمة في لبنان ليست ازمة علمية طبيعية، و لبنان حالة فردية من نوعها، شدد على انه “مخطئ من يظن ان النهوض من هذه الإزمة يعتمد فقط على الأسس العلمية التي طبعاً هي جزء اساسي من خطط النهوض”، معتبراً ان “الأزمة بدأت بالسياسة ولن تنتهي الا من حيث بدأت”.
ووفقاً للشامي “الأمر الأساسي اليوم هو الإنهيار في القطاع التربوي، الذي بات فعلياً يهدد بشرخ إجتماعي وإقتصادي هائل في البلد على صعيد الإلتحاق بسوق العمل و التطور العلمي و الثقافي”.
وأشار إلى ان “الإنهيار التربوي سنحصد نتيجته بعد أعوام من اليوم، لأن اليوم فعليا العلم والتطور العلمي بات فعلياً حكراً على الميسورين فقط، وهذا يشكل أخطر أنواع الإنهيار كونه إنهيار مستمر و مستدام”.
وأسف الشامي لأنه “في الوقت الذي يبحث ويعمل العالم اليوم بجدّ على موضوع التنمية المستدامة، يدخل لبنان اليوم نفق الإنهيار المستدام”.



