خاص – الأسباب الكاملة .. لماذا وصف قيادي إقتصادي تداعيات رفع الدولار الجمركي إلى 45 الف بالزلزال الإقتصادي!

جاء قرار رفع سعر الدولار الجمركي من 15 الف ليرة إلى 45 الفاً بعد ظهر امس بصورة مفاجئة، وسط تداول معلومات عن ان وزير المال يوسف خليل كان قد ابلغ الحكومة في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت اول من امس، انّه سيضطر إلى رفع الدولار الجمركي إلى سعر قريب من سعر منصّة صيرفة لتغطية نفقات القطاع العام والزيادات والمساعدات التي تُصرف له، خصوصاً انّ الارقام الأولية لهذه الزيادات تقدّر بـ 8 آلاف مليار ليرة.
وعلى رغم هذه المبررات وأهميتها، تبقى لهذا القرار تداعيات سلبية كبيرة على الواقع المعيشي للبنانيين، اذ أكد القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذا الحدث بمثابة زلزال إقتصادي وحدث دون سابق إنذار، لا سيما إن الإعلان عن إتخاذ قرار رفع الدولار الجمركي إلى 15 ألف ليرة وإستيعاب هذه الزيادة إستغرق أشهراً، بينما اليوم يتم رفع سعر صرف الدولار الجمركي بصورة مفاجئة “.

وأشار إلى أن “هذا القرار مضر جداً للإقتصاد وبشكل خاص للمواطن اللبناني، حيث سيفقد المواطن قدرته الشرائية بوتيرة أسرع وأكبر حتى وإن كان يتقاضى راتبه بالدولار”.
وإذ اكد البواب أن “كل القطاعات الإقتصادية دون اي استثناء ستتأثر بالقرار”، لفت إلى أن “الرسوم الجمركية تبلغ على السلع والمنتجات الإستهلاكية الأساسية حوالي 8% وترتفع تدريجياً لتصل على السلع الكمالية إلى حوالى 70 و 80%”، مشدداً على انه “مع إرتفاع الدولار الجمركي من 15 ألف إلى 45 ألف سيرتفع التضخم وترتفع أسعار السلع في حد أدنى 7 و 8% وفي حد أقصى 30 و 40% وبمعدل عام بحدود 20%”.
وإعتبر البواب أن “المواطن سيلمس هذه الزيادة عند التوجه إلى السوبرماركت إبتداءً من اليوم، وهذا الأمر سيكون وقعه سيء على كل المواطنين حتى الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار حيث ستنخفض قدرتهم الشرائية بنسبة 20%. أما الأفراد الذين لا يتقاضون رواتبهم بالدولار سيكون وضعهم أصعب، لأنه على سبيل المثال في حال كانت فاتورة السوبرماركت المتوجبة على المواطن تساوي 100 دولار ستبلغ بعد قرار رفع الدولار الجمركي 120 دولار”.
وأوضح البواب أن “الدولة تعتقد أنه مع رفع سعر الدولار الجمركي ستزداد إيراداتها. أما فعلياً، الإيرادات لن ترتفع، بل سنكون ضمن دوامة متواصلة من التضخم وارتفاع سعر الصرف أكثر مما هو عليه الآن، وقد يصل إلى 150 و 200 ألف ليرة، ليتبعه مجدداً رفع إضافي للدولار الجمركي نسبة لما سيكون عليه سعر الصرف”.
وإذ أكد أنه “إقتصادياً منذ عام 2019 لم يتم إتخاذ أي قرار يصب بمصلحة الإقتصاد والمواطن والشعب، فكل القرارات التي إتخذت كانت عشوائية وإعتباطية وهدفها تمرير الوقت”، إعتبر البواب أنه “مع زيادة الدولار الجمركي سيزداد التهريب بشكل كبير، وسيضر بالقطاع الخاص الشرعي، وفعلياً ستنخفض إيرادات الدولة. كما ستتأثّر كل الشركات التي ستنخفض مبيعاتها وستضطر لصرف موظفيها لاحقاً”.


