توافق فرقاء الانتاج على القضايا السياسية وتباين في كيفية التعبير والتحركات (الديار ٢٢ شباط)
الاسمر انهى "جولة "مرسوم زيادة الاجور ووعد من ميقاتي باصداره قريبا

يوافق رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر مع ما قاله رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير محمد شقير في اللقاء الجامع لافرقاء الانتاج الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي في منطقة النهر “اللهم اني بلغت وقلت الحقيقة كاملة لان الساكت عن الحق والحقيقة شيطان اخرس” وهو اي الاسمر لا يعدم اي وسيلة للوصول الى الهدف الذي ينشده: دعم اضافي للطبقة العمالية من اجل تأمين لقمة عيشها عن طريق رفع الحد الادنى للاجور وزيادة تعويض النقل والمنح المدرسية والتعويضات العائلية التي تساعد هذه الطبقة على البقاء والاستمرارية والاهم اعادة الانتظام السياسي من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تباشر تطبيق الاصلاحات وتريح المواطن والوطن .
واذا كان التوافق مستمرا بين قوى الانتاج وخصوصا بين الاتحاد العمالي ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير فلان الهم واحد والالم مشترك والمطالب ذاتها بعد ان تجاوز الوضع الخطوط الحمر وباتت تشكل ٨٠ في المئة من نسبة الفقر في المجتمع، ان لم نقل اكثر وبعد ان هاجر اكثر من ٢٥ في المئة من شبابنا.
الا ان التباين ظهر جليا خلال احتماع اول من امس بين من يطالب بالاضراب المفتوح كنقيب الصيادلة جو سلوم وبين من يحاذر في السير بهذا التوجه نظرا لمحاذيره الامنية كرئيس الاتحاد العمالي العام الذي ارجأ الاضراب الشامل في ٨ شباط الماضي بعد ان شعر ان هناك عدم قدرة على الامساك بالارض بدليل ما حصل قبل يومين من موعد الاضراب في بيروت وطرابلس لان بشارة ضنين بعماله ومن ينزل على الاضراب للتعبير عن عدم رضاه عما يجري سياسيا وحتى نقديا ومصرفيا .
والجميع مجمع على ان اعادة العافية الى البلد تكون من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تطبق الاصلاحات وتفاوض صندوق النقد الدولي.
والاسمر يشعر بالرضى من خلال الاجتماع الحاشد الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي الذي جمع كل النقابات والاتحادات واطلق الجميع النفير لانقاذ الوطن.
من جهة اخرى عمد الاسمر الى الاتصال مباشرة بمجلس شورى الدولة الذي استعجله باصدار مرسوم الحد الادنى للاجور الذي تم التوافق عليه في لجنة المؤشر لا بل انه حمل هذا المرسوم بعد الانتهاء من دراسته في مجلس شورى الدولة الى وزير العمل لاخذ توقيعه وارساله الى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي حيث انه مطمئن بالوعد الذي قطعه ميقاتي له بان هذا المرسوم سيدخل خير التنفيذ قريبا اما عبر اقراره في مجلس وزراء يدعو اليه او بالتوقيع عليه منه ومن وزير المالية.
الجدير ذكره ان لجنة المؤشر كانت قد اقرت :
– زيادة 1900000 ل. ل. على الزيادات السابقة ليصبح المبلغ المصرح عنه للضمان الاجتماعي 4.500.000 ل. ل.
– زيادة بدل النقل إلى 125000 في القطاع الخاص.
-مضاعفة أيضًا منح التعليم المدرسية: في المدرسة الرسمية كانت التغطية عن ولدين فقط وتوسعت إلى ثلاثة أولاد، وكانت مليونا عن كل ولد فأصبحت ثلاثة ملايين أي تسعة ملايين عن ثلاثة أولاد. وفي المدرسة الخاصة كانت مليونين إلى حدود ولدين فأصبحت ثلاثة ملايين لثلاثة أولاد أي 18 مليون ليرة.
“كما تم الالتزام بمطالبة مجلس إدارة الضمان الاجتماعي بالتعاون مع وزارة العمل بوضع نظام خاص لاعتماد المعاش التقاعدي بدلًا من تعويض نهاية الخدمة لأن تعويض نهاية الخدمة أصبح متهالكًا ومتآكلًا حيث إنّ أغلب العمال في القطاع الخاص يطالبون بهذا الأمر وقد تم تبني هذا الأمر من كل فرقاء لجنة المؤشر وبالتالي توجد فقرة في المادة 54 تسمح بالذهاب إلى المعاش التقاعدي، هذه مسألة مهمة جدًا حيث تحقق نوعا من الأمان الاجتماعي.
على اي حال فأن التحرك الذي يقوم به الاسمر في ظل التشنج السياسي يعتبر جيدا وفي الحركة بركة.
الجدير ذكره ان شقير كان قد استبق مطلب الاسمر باعادة التواصل لتحديد من جديد الحد الادنى للاجور معلنا موافقته على هذه الزيادة التي تحدد قيمتها في الاجتماعات المقبلة في لجنة المؤشر.
وكان شقير قد اعلن ذلك خلال الحديث الذي اجرته الديار معه يوم الاثنين الماضي مما ادى الى اسراع الاسمر الى الاشادة بهذا الموقف لشقير.، لان الوضع خطر وضياع الهوية والكيان بات يلوح بالأفق، خصوصاً ان بعض القوى السياسية لم تتعظ من تجارب الماضي المريرة ولا يعنيها ما يحصل فقط ما يعنيها الحفاظ على مكاسبها وعلى الكرسي.
وان أصحاب العمل والعمال كانوا أكثر الاطراف تكاتفاً وتعاوناً خلال سنوات الأزمة، حيث تم الاتفاق على زيادة الأجور والتقديمات مرات عديدة لتدعيم الوضع المعيشي للعاملين في القطاع الخاص، وأكد الاستعداد للاجتماع والنظر مجددا والاتفاق على سلة من التقديمات .



