أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

علامة: التحقيقات في الدوائر العقارية والنافعة تظهر الفساد المستشري في الادارات.. “النكد السياسي “يسبب بخسائر تقدر بمليون دولار وهي غرامات التاخير لبواخر الفيول الاربع الراسية في عرض البحر امام معامل الكهرباء (الديار ١٣ كانون الثاني)

دولة ينخرها الفساد و تحكمها المصالح الضيقة لبعض المتحكمين بمفاصلها ضاربين بعرض الحائط حياة اللبنانيين التي باتت على شفير الهاوية في ظل فقدان ابسط متطلبات الحياة.
أربع بواخر محملة بالفيول لمصلحة “مؤسسة كهرباء لبنان” راسية منذ حوالى ثلاثة اسابيع قبالة الشاطئ اللبناني، فيما توقفت معامل توليد الكهرباء الحرارية عن الإنتاج بسب عدم توافر تلك المادة في الخزانات. ونتيجة ذلك تتكبد “مؤسسة كهرباء لبنان” خسائر بقيمة 18 ألف دولار غرامة عن كل يوم تأخير في التفريغ لكل باخرة أي ما قيمته 72 ألف دولار يومياً، ليتراكم المجموع إلى ما يقارب مليون دولار في الأيام المقبلة، إذ ما زال قرار التفريغ معلقاً.

وتبرر وزارة الطاقة استمرار تعليق تفريغ البواخر بعدم فتح “مصرف لبنان” الاعتمادات المالية للشركات الموردة، بسبب رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إصدار مرسوم موافقة استثنائية لدفع قيمة السلفة، وإصراره على صدور هذا المرسوم من خلال جلسة لمجلس الوزراء.

وفي المحصلة اللبنانيون هم الذين يدفعون الثمن من جيوبهم وهم الذين يعيشون في العتمة فالى متى سيبقى الشعب اللبناني اسير هذه السلطة العاجزة والمناكفات السياسية التي تضر بالوطن والمواطن.

من جهة اخرى نشهد بعد مسلسل التوقيفات في هيئة ادارة السير مسلسل اخر لتوقيفات تشمل الدوائر العقارية وبغض النظر عن احقية هذه التوقيفات وتأييدنا المطلق لمكافحة الفساد اينما وجد لا شك ان الضرر سيلحق بجميع اللبنانيين بسبب تعطيل هذه الادارات التي اصبحت شبه فارغة.

دولة بعدتها وعديدها عاجزة عن إفراغ بواخر المحروقات التي استوردتها وعاجزة عن رفع التغذية الكهربائية لمواطنيها باتت دولة بحكم الميتة والضرب في الميت حرام بهذه العبارات يصف الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور بلال علامة الدولة وقد رأى في حديث للديار أن الاعتمادات المطلوب فتحها للسماح للبواخر بإفراغ حمولتها باتت من الأحجيات التي تعصف بلبنان ويسأل من يستطيع اليوم تجنيب الخزينة والمواطن اللبناني الخسائر التي تتراكم يومياً نتيجة عجز السلطة اللبنانية عن حل هذه المعضلة. من يستطيع إخراج قطاع الطاقة والكهرباء من الواقع المزري الذي بات يشكل نموذجا للفشل على كل المستويات .

ويسرد علامة بعد أن أقدمت وزارة الطاقة على الطلب من الشركة البحرانية بشحن أنواع متعددة من المحروقات تبدأ بالغاز اويل والفيول من الدرجة أ والدرجة ب بدأت بالوصول تباعاً الى الشواطئ اللبنانية منذ الثاني عشر من شهر كانون الاول الفائت حتى وصل عددها مع بداية شهر كانون الثاني الى أربع بواخر. من المعروف أن فترة السماح التي تعطى للدولة المستوردة عن تأخير الإفراغ هي ثلاثة أيام لكل باخرة بدءاً من تاريخ رسوها أمام الميناء لإفراغ حمولتها وبعد هذه الأيام يبدأ احتساب غرامات التأخير في حال كان ناتجاً من تقصير من قبل المستورد حتى باتت قيمة الغرامات المتراكمة حتى 01/10 مليون دولار أميركي تقريباً. ويأسف علامة لأن كل هذه الغرامات والمتأخرات تأتي في وقت ما زالت السلطة عاجزة عن حل هذه الأحجية ودخلت وأدخلت البلاد والعباد في سجالات عقيمة عن أصول المناقصات والإدارة ومن لديه الحق ومن عليه مسؤولية، متجاهلة تماماً الخسائر المتراكمة عن الغرامات المتراكمة التي تزداد مع كل يوم تأخير بالتفريغ مع تناسي الخسائر الكبيرة الناتجة من استمرار غياب التغذية بالطاقة الكهربائية وتأثيرها المباشر في كافة القطاعات. ربما من الصعب الوصول الى رقم دقيق عن حجم الخسائر الناتجة من التأخير ولكن الأكيد أنه ما بين الخسائر المباشرة وغير المباشرة يخسر لبنان يومياً جزءا مما تبقى لديه من حتياطات من العملات الصعبة إضافة الى خسائر إضافية عن تناقص الإنتاج لديه وزيادة في عجر المؤسسات الرسمية كافةً.

بالنسبة للتحقيقات والملاحقات التي جرت في مصلحة السير والنافعة بفروعها كافةً يعتبر علامة انها أظهرت حجم الفساد المتفشي في أجهزة الدولة والذي بات يعتبر فساداً بنيوياً نتيجة لترك الأمور سنوات عديدة من دون رقابة أو محاسبة أو حتى بأسوأ الاحتمالات تطبيق المبادئ الإدارية السليمة.مشيراً انه وبعد مباشرة التحقيقات من قبل القاضية ناظك الخطيب بمعاونة فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي كرت سبحة الشبهات وبدأت تتشعب أطر العمليات المشبوهة المنفذة والتي حكماً أفضت الى توقيف الأغلبية من العاملين والموظفين بدءاً من رأس الهرم وصولاً الى معقبي المعاملات، معتبراً ان هذا الامر نتيجة طبيعية لترك الامور الإدارية من دون رقابة أو محاسبة أو حتى مراجعة لسنوات عديدة متتالية.

ويضيف علامة بعدها انتقل البحث الى الدوائر العقارية التي من المتوقع أيضاً في حال اكتملت التحقيقات وشملت كل الأعمال المنفذة في السنوات السابقة أن تنتهي الى توقيف عدد كبير من العاملين والموظفين ومعقبي المعاملات.

واذ كشف علامة انه بعد الدوائر العقارية هناك حديث عن انتقال التحقيقات الى وزارات وإدارات أخرى بحيث تشمل أولاً وزارة التربية وثانياً وزارة الأشغال رأى أنه في الحالة التي يعيشها لبنان ستؤدي التحقيقات والتوقيفات ربما الى إفراغ الإدارة من الموظفين والعاملين بحيث يصبح مستحيلاً إعادة إطلاق العمل فيها من جديد. وقد يؤدي هذا الامر الى تعطل الإدارة أكثر وتوقف عملها بالكامل وحول الحلول الممكنة في هذه الحالة يرى انه لا بد لمجلس الخدمة المدنية من التحرك فوراً لاجراء مناقلات بين الوزارات والعمل على ملئ الشغور ومثالاً على ذلك بواسطة فائض الأساتذة الذين تم تعيينهم سابقاً وليس هناك من حاجات تعليمية من جراء هذا التعيين أو الطلب من وزارة الداخلية فرز عناصر من قوى الأمن الداخلي الذين دخلوا السلك بحثاً عن وظيفة وهم بالأصل يحملون شهادات لمستويات مختلفة، مؤكداً انه لا يمكن ترك الأمور دون محاسبة وبالتالي لا يمكن ترك الإدارة فريسة الشغور والتعطيل.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى