بعد اكثر من ثلاث سنوات على الانهيار المالي في لبنان لا خطط تعافٍ .. ولا معرفة مصير الودائع .. ولا إقرار الاصلاحات ودائع المودعين في مهبّ الريح .. وصندوق النقد مُصرّ على شطبها (الديار ١٢ كانون الثاني)

لغاية الان لم يعرف بعد من المسؤول عن الفجوة المالية التي تعرض لها المودعون وخسروا حوالي ٧٢مليار دولار اميركي من ودائعهم ، ومن المسؤول عن كيفية اعادة هذه الودائع او ما تبقى منها :هل هي السلطة التي بددت الاموال ام مصرف لبنان الذي انصاع لرغبة هذه السلطة واقرضها دون حساب ام المصارف التي لم تكن على قدر المسؤولية فإستثمرت لدى دولة غير قادرة على الايفاء بالتزاماتها واعلنت للملأ انها لن توفي بديونها وذلك في ٩اذار ٢٠٢٠مما افقد لبنان الثقة المالية الدولية واوقعه في الانهيار الكبير بدل التفاوض مع الدائنين لاعادة هيكلة الدين العام ،ام المودعون الذين وثقوا بقطاع كان من اهم القطاعات الاقتصادية في لبنان والدول العربية ؟
لا بد من التأكيد ان الحكومات المتعاقبة الزمت نفسها ومصرف لبنان بضرورة تثبيت سعر صرف الدولار على ١٥٠٧ليرة من خلال البيانات الوزارية التي على اساسها نالت ثقة المجلس النيابي الذي يمثل الشعب ،فدفع مصرف لبنان الكثير لتثبيته اضافة الى سلفات الخزينة التي كانت تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان دون ان يحظى المواطن بساعات اضافية من التغذية الكهربائية وسلفات خزينة اخرى سببت هذا الانهيار المتسارع وبالتالي فأن هذه الحكومات هي المسؤولة اليوم عن ردم هذه الفجوة المالية بالتعاون مع مصرف لبنان والمصارف لكنها ما تزال تتهرب من تحمل المسؤولية متسلحة بقرار صندوق النقد الدولي بضرورة شطب الودائع لاعادة التوازن المالي رغم المعارضة الكثيرة من مختلف الاطراف وخصوصا المصارف التي تريد تخفيف الخسائر عنها رغم انها لا تتهرب من المسؤولية .
واذا كانت الحكومات هي الخصم والحكم فكيف الخروج من دوامة الخسائر ومعالجة الفجوة المالية؟
تقول مصادر مصرفية انه على الرغم من مرور ثلاث سنوات على بدء الازمة فأن المودعين والمصارف لم يعرفوا ويطلعوا على «استراتيجية النهوض بالقطاع المالي»التي اعدتها الحكومة الحالية ولم يعرفوا ويطلعوا بعد على كيفية تحديد الخسائر وكيفية استعادة الودائع و على خارطة طريق تعيد النهوض الاقتصادي الى سابق عهده وتنشله من المأزق الذي يعانيه لا بل ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اطلق سلسلة تصاريح لم يفهم منها اي طريق ستسلكه الحكومة في هذا الاطار لا بل انه سمح لوزير من حكومته بتقديم اقتراح قانون لاعادة التوازن الى النظام المالي والذي يتطرق الى الخسائر ويعيد الثقة الى النظام المصرفي ،وبدلا من دراسة الاستراتيجية التي ارسلتها الحكومة ها هي اللجان النيابية تدرس اقتراح احد وزراء هذه الحكومة بحيث اصبحت هذه المشاريع «مخلوطة «يضيع فيها المودع الذي يفتش عن وديعته المتبخرة هذا عدا الخطط التي وضعت ومنها خطة الهيئات الاقتصادية التي يعتبر رئيسها الوزير السابق محمد شقير انها تحظى بقبول مختلف الاطراف كأننا نقول «احترنا يا قرعة (خطة)من وين بدنا نبوسك …حتى يخال للبعض التأكيد الى ان الهدف هو تبخر الودائع بعد الهيركات الذي مورس عليها تمهيدا لشطبها .
حتى موضوع مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي تدرسه اللجان النيابية المشتركة ما زال بعيد التحقيق رغم مرور ثلاث سنوات على بدء الازمة وتهريب الاموال الى الخارج .
المهم ودائع المودعين ومصيرها التي كما يبدو معرضة للشطب حسب ارادة صندوق النقد الدولي.



