أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

مُشكلتان تعانيهما «الميدل ايست» وتحتاجان لمعالجة جذرية (الديار ٦ كانون الثاني)

في الوقت الذي تعلن فيه شركة طيران الشرق الاوسط الخطوط الجوية اللبنانية عن افتتاح مبنى الادارة العامة الجديد «المبنى الاخضر «يوم الاثنين المقبل برعاية رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ،وهو مبنى ينم عن التطور والحداثة في عمل الشركة رغم الانهيار المالي في البلد ، نجد ان الدولة اللبنانية بإمها وابيها غير قادرة على معالجة موضوع طيور النورس التي تسرح وتمرح بين الطائرات القادمة او المغادرة عبر مطار رفيق الخريري الدولي مما قد يسبب بكارثة كبيرة في حال لم تتم المعالجة السريعة .

الجميع بات مقتنعا ان خطرا يهدد سلامة الطيران المدني يتمثل في وجود طيور النورس في الاجواء المحيطة بمطار رفيق الحريري الدولي دون ان يتخذ اجراء لمعالجة الموضوع.

في العام ٢٠١٧عمد صيادون الى اصطياد طيور النورس واسقاطها بدلا من ان تسقط الطائرات في حال دخلت احداها الى هيكل الطائرة مما يسبب بكارثة تحاول تجنبها شركة طيران الشرق الاوسط بشتى الوسائل ،لكن في حال لم يجد العلاج لذلك قد يعود الصيادون الى صيدها رغم الانتقادات الكثيرة التي صدرت في ذلك الوقت وبالتالي ليس هناك من حل الا نقل المطار الى مكان اخر او نقل مكب الكوستا برافا الذي يسبب مجيء هذه الطيور الى هذه المنطقة.

يشار الى أن رئيس مجلس ادارة «الميدل الايست» محمد الحوت سبق وتقدّم منذ 4 أشهر بطلب من وزارة الداخلية لجلب صيادين لمعالجة مسألة الطيور على أنواعها، وليس فقط النورس.وما زال ينتظر الرد على طلبه وهو يسرع الخطوات تجنبا للاسوأ .

والخطر الأكبر اليوم لا يقتصر فقط على طيور النورس انما الطيور الصغيرة واليمام المنتشر بكثافة في محيط المطار بسبب ملاصقته لمكب الكوستا برافا الذي يشكّل بؤرة جاذبة للطيور، والتي تشكّل كثافة تواجدها في هذه المنطقة خطرًا على سلامة الطيران.

ذكّر وزير البيئة ناصر ياسين، بكتابٍ لوزارته يعرض أساليب لإبعاد طيور النَّورس المُحيطة بمطار بيروت عبر تركيب أجهزة في مدرّجات المطار، تُصدر ضجيجاً محدّداً لطرد الطيور وتأمين سلامة حركة الملاحة.

وكان ياسين قد راسل وزير الداخلية بهذا الشأن منذ عدّة أشهر، إلّا أنّ الداخلية لم تحلّ المشكلة بعد. كما يذكر الكتاب أنّ الخبير الفرنسي هنري ميلّيه قد قدّم لمجلس الإنماء والإعمار، منذ عام 2017، سلسلة حلول تقنية وطبيعية تتفادى اللجوء إلى قتل الطيور.

جاء هذا التذكير كجوابٍ على اقتراح رئيس مجلس إدارة «ميدل إيست» محمّد الحوت الذي طلب تدخّل وزارة الداخلية، أو السماح له باستقدام صيّادين لقتل الطيور المتأتّية عن مكبّ الكوستا برافا، كما فعل عام 2017.

على اية حال فأن حل المشاكل المالية والاقتصادية باتت على عاتق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فأن حل مشكلة طيور النورس باتت على عاتق رئيس مجلس ادارة الميدل ايست محمد الحوت الذي لا حل له الا بالاستعانة بالصيادين ومن عنده حل اخر فليتفضل خصوصا ان الخطر لا يتعلق فقط بطائرات الميدل ايست بل بمختلف الطائرات العربية والاجنبية التي تستعمل المطار وفي حال وقعت الكارثة قد يؤدي ذلك الى امتناع الطائرات من استخدام المطار.

وكما ان مشكلة طيور النورس تفتش عن حل كذلك هناك مشكلة اخرى وهي الرصاص الطائش الذي يتساقط في المطار وقد تسبب بأذى بطائرتين تابعتين للميدل ايست احتفالا بنهاية السنة الماضية، أشار رئيس مجلس إدارة «الميدل إيست» محمد الحوت الى أن «مسألة الرصاص الطائش تحتاج إلى معالجة جذرية وتطبيق القانون على مطلقي النار».

لا يمكن للميدل ايست ان تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يتهدد طائراتها من اذى وهي ستعمل على المعالجة في حال لم تتحرك الدولة.

بواسطة
رشا يوسف
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى