Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانإقتصاد 2023ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بارقة أمل 2022 .. تطورات ما بعد سلوك لبنان طريق نادي الدول المنتجة للنفط!

على رغم السلبية التي طغت على عام 2022، شكّل اتفاق ترسيم الحدود البحرية في الجنوب والذي تم التوصّل إليه أواخر شهر تشرين الأول الماضي بارقة أمل إذ من شأنه إدخال لبنان في نادي الدول المنتجة للنفط والغاز.

وفي هذا الإطار، كشف الخبير الإقتصادي د. بيار خوري في حديث لموقعنا Leb Economy عن أنّ “إتفاق الترسيم الذي شهده عام 2022 مهم جداً للبنان لأن لبنان كدولة كان محروماً منذ فترة طويلة من التعامل مع ملف الطاقة، واتى هذا الإتفاق ليفتح كوة في هذا الإطار، إذ أنه شرّع قصة تحوّله إلى بلد منتج للطاقة. علماً أن هذا الأمر يتعلّق بالمسار الذي ستسلكه التطورات في السنوات الـأربع القادمة حيث أن لبنان بحاجة لهذه الفترة بحد أدنى للمباشرة بالإنتاج حيث توجد كميات تجارية في البلوكات الخاضعة للتلزيم”.

الخبير الإقتصادي د. بيار خوري

 

وأشار خوري إلى أنّ “الأزمة التي يعاني منها لبنان ربما حرمته من أخذ مكاسب أكثر في مفاوضات الترسيم، إذ أنه خلال المفاوضات كان يتّكل على قوة وحيدة وهي قوة الردع التي يمثّلها حزب الله. بينما ذهب خالي الوفاض من أي معطى بما يتعلّق بالمؤسسات والإقتصاد والآفاق المستقبلية “.

ولفت إلى أن “الأزمة السياسية تؤثر على سير ملف النفط، فمن أجل الدخول في الإقتصاد النفطي يجب بناء مجتمع محترف لديه الإمكانية على إدارة إقتصاد النفط، وهذا المجتمع المحترف أضحى خارج لبنان بعد تواصل هجرة الكفاءات، في حين الكفاءات التي لم تهاجر هي كفاءات غير خبيرة أو بعيدة عن بنية القطاع العام”.

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه “حتى هذه اللحظة، لا يوجد أي إستثمارات جديدة بالتعليم والمؤسسات من أجل إنشاء نخبة جديدة من الاشخاص الكفوئين والتي تعتبر ضرورية جداً للتحول إلى بلد يدخل في شبكة عالمية معقّدة ولا تحوي أي مجال للخطأ”.

وفي رد على سؤال حول الإستثمارات التي سيستقطبها لبنان نتيجة هذا الإتفاق، اكد خوري أن “جلّ ما سيستقطبه لبنان من إستثمارات في العام الجديد سينحسر بإستثمارت الشركات المستكشفة للنفط والغاز، والتي ستبقى تطورات ملف النفط محصورة بها في 2023”.

وشدد خوري على أنه “في الفترة التي تتلي عمليات الإستكشاف، إذا كان هناك فرص وإذا بقيت أسعار الطاقة مناسبة في الأسواق العالمية من أجل إنتاج واسع، من الممكن إستقطاب جميع أنواع الإستثمارات شرط إجراء الإصلاحين الإقتصادي والمالي الضروريين، فمن دون الإصلاح المالي لا يمكن إستقطاب أي إستثمار ولو كان لبنان بلداً يعوم على النفط والغاز. فالسؤال الكبير الباقٍ اليوم يتلخّص بكيفية إستقطاب الإستثمارات في ظل غياب القطاع المصرفي.”

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى