خاص – هدفان أساسيان لتعميم مصرف لبنان أمس .. غبريل يكشف التفاصيل!

بعد الإرتفاع غير المسبوق لسعر صرف الدولار حيث لامس في اليومين الأخيرين الـ 48 ألف ليرة، اتخذ مصرف لبنان قراراً برفع سعر صرف الدولار على منصة صيرفة الى 38 الف ليرة، ما أدى الى إنخفاض سعر الصرف في السوق السوداء الى حدود 43 الف ليرة. ف فما هي أهداف هذا القرار؟ وإلى متى سيستمر هذا الإنخفاض في سعر الصرف؟
في هذا الإطار، رأى كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أن “القرار الذي اتخذه مصرف لبنان له هدفين: الهدف الأول لجم تدهور سعر صرف الليرة في السوق الموازي، والهدف الثاني هو تقليص الهامش بين سعر صرف الدولار على منصة صيرفة وسعر الصرف في السوق الموازي من أجل تحويل الطلب على الدولار من السوق الموازي الى منصة صيرفة”، معتبراً أن “هذا القرار يدخل في سياق محاولات المركزي للجم تدهور سعر الليرة في ظل شلل المؤسسات العامة الأخرى اذ أن مصرف لبنان هو المؤسسة الرسمية المدنية الوحيدة التي تتخذ القرارات، في حين أن مجلس النواب لم يتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية والحكومة في حالة تصريف الأعمال، وهناك جدال عقيم حول مدى صلاحياتها منذ بدء الفراغ الرئاسي”.

واذ لفت غبريل الى أن “نتائج قرار المركزي ظهرت فوراً مع تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازي”، رأى أن “هذا القرار اجراء موضعي وعلى السلطات الأخرى أن تتحمل مسؤولياتها وأن تبرهن جديتها في موضوع إستعادة الثقة وخروج لبنان من الأزمة”.
وعن أسباب تدهور الليرة في الأيام الاخيرة، قال غبريل “السوق الموازية هي سوق غير شرعية وغير رسمية، ظهرت في ايلول 2019 مع شح السيولة في الإقتصاد اللبناني من جراء التراجع الحاد لتدفق رؤوس الأموال من الخارجـ وبالتالي هذه السوق غير شفافة ولاتخضع لأي رقابة وغير مقوننة، ويتحكم فيها المضاربين ومستغلي الحقبات السياسية ومن يريد تحقيق أرباح سريعة”.
كما أشار غبريل الى أن “سبب آخر لإرتفاع سعر صرف الدولار وهو ارتفاع فاتورة الإستيراد التي بلغت الى شهر تشرين الثاني الماضي 17 مليار و 800 مليون دولار”، معتبراً “أن هذا الرقم صادم”، مشيراً إلى أن “لبنان يستورد لإقتصادين، حيث هناك تهريب عبر الحدود و تهرّب جمركي يضران بلبنان، لأن ارتفاع فاتورة الإستيراد يعني تحويل الدولارات الى الخارج من أجل استيراد السلع والمشتقات النفطية”.
وتحدث غبريل عن “العجز في الميزان التجاري الذي بلغ 14 مليار و 500 مليون دولار والذي له تداعيات على سعر الصرف، فضلاً عن تهريب الدولارات عبر الحدود الذي ازداد في الفترة الأخيرة “.
ورأى غبريل إنه “لا يجب أن يترك مصرف لبنان بمفرده لإتخاذ القرارات التي يجب أن تُستكمل بقرارات تبرهن عن إرادة سياسية للخروج من الأزمة من خلال تطبيق إصلاحات جذرية، وليس التباطؤ بتطبيق بنود الإتفاق مع صندوق النقد الدولي لأننا بحاجة لإعادة تدفق رؤوس الأموال من الخارج”.



