خاص – إستثمارات اللبنانيين بقيت خجولة .. إليكم واقع العملات الرقمية في 2022!

اختبرت سوق العملات المشفرة عاماً قاسياً، إذ خسرت ما يزيد قليلاً عن 2 تريليون دولار في عام 2022، وانخفضت العملات الرقمية مثل البيتكوين إلى ما دون أعلى مستوياتها في عام 2021. موقعنا Leb Economy يسلّط الضوء على أداء هذه السوق في عام 2022 وعلى إستثمارات اللبنانيين فيها عبر مجموعة من الأسئلة طرحتها على إستشاري العملات الرقمية ومؤسس BuyBitcoinLeb نادر الديراني، أتت أجوبتها على الشكل التالي:

كيف تصفون عام 2022 بالنسبة للعملات الرقمية؟
سأبدأ بالإجابة من خلال مشاركة القراء ببعض الأرقام عن حركة سعر البيتكوين في الأعوام الستة الماضية من 2017 وصولاً إلى عام 2022.
عام 2017 إرتفع من 2,800$ إلى 19,800$, نسبة إرتفاع 600%
عام 2018 إنخفض من 17,200$ إلى 3,200$, نسبة إنخفاض 450%
عالم 2019 إرتفع من 3,300$ إلى 14,000$, نسبة إرتفاع 330%
عام 2020 إرتفع من 3,800$ إلى 29,300$, نسبة إرتفاع 670%
عام 2021 إرتفع من 28,100$ إلى 69,000$, نسبة إرتفاع 150%
عام 2022 إنخفض من 48,200$ إلى 15,500$, نسبة إنخفاض 210%

ثم نرى أن حجم سوق العملات الرقمية إنخفض من (2.25$ تريليون) في بداية عام 2022 إلى (800$ مليار) في نهاية شهر ديسمبر 2022, ما يوازي إنخفاض بأكثر من الثلثين.
وننتبه أن حجم سوق العملات الرقمية بكامله وفي قمته (2.25$ تريليون) هو أصغر من حجم سوق شركة مايكروسوفت (Microsoft) (2.5 تريليون) في عام 2021.
بناءً على ما تقدم يتبين أن حجم سوق العملات الرقمية إنخفض بشكل كبير عام 2022، وسبب هذا الإنخفاض يعود مباشرةً على ما يجري في العالم من أحداث ابرزها التضخم الكبير فوق 10% في الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وإنخفاض النمو في إقتصاد العملاق الصيني، وإهتزازات ما بعد فيروس كورونا، والأبرز الحرب الروسيىة الأوكرانية وما رافقها من عقوبات غير مسبوقة.
هل حمل عام 2022 إيجابيات ما لهذه العملات؟
بالظاهر لا، فقد طغت السلبيات على الإيجابيات، وقد أعلنت حوالي سبع منصات تداول إفلاسها، وآخرها وأبرزها منصة FTX التي تبين أن مؤسسها ومديرها التنفيذي كان يدير أكبر عملية نصب أدت إلى تبديد أموال المودعين.
علماً أن صفقة شراء إلون ماسك لمنصة تويتر كانت إيجابية جداً وشجعت على الإستثمار في العملات الرقمية ولكن للأسف تزامنت وطغى عليها خبر إنهيار منصة FTX.
ماذا تتوقعون لهذه العملات في 2023؟
إن حجم سوق العملات الرقمية صغير مقارنةً مع باقي سوق الإستثمار، وأيضاً يتأثر بما يجري في العالم، وكما يقول المثل “لا يمكن لطائر سنونو وحيداً أن يصنع الربيع “.
وحسب نتائج آخر إجتماع للفيدرالي الأمريكي بإدارة “جيريمي باول” ونتائج آخر إجتماع للبنك المركزي الأوروبي بإدارة “كريستين لاغارد” ونتائج قرارات المصرف المركزي البريطاني “Bank Of England” فإن التضخم ما يزال مرتفع وإجراءات لجمه ما تزال تحت راية الصقور وليس الحمائم.
وهذا يعني إستمرار تقييد الإستثمار ورفع قيمة الدولار واليورو مما يعني هروب الإستثمار من القطاعات المختلفة نحو سندات الخزينة.
فلذلك نتوقع أن يستمر الهدوء النسبي في الأسعار وحركة الإستثمار، وكما صرح الفيدرالي الأميركي والمركزي الأوروبي “سيتم تقييم الأرقام بشكل دوري وسيتم إتخاذ الإجاراءات المناسبة بناءً على الأرقام المستجدة”.
ماذا عن الاستثمار اللبناني في هذه العملات الرقمية، هل زادت وتيرته خلال 2022؟
الإستثمار يحب الأرباح والأخبار الإيجابية وعام 2022 كان مليء بأخبار التضخم والحرب الروسية الأوكرانية، وهذا أثر سلباً على حركة الإستثمار.
بالإضافة إلى أن معظم المستثمرين وتحديداً في العملات الرقمية يريدون رؤية (All Time High – ATH) وهي تعني تحقيق أسعار عالية جديدة في كل مرة، وهذا أمر محبط قليلاً لغير المتمرسين.
فمن هنا كانت نتيجة الإستثمار في العالم كله بشكل عام وفي لبنان تحديداً منخفضة وخجولة.
ماذا تتوقّعون لحركة استثمار اللبنانيين في هذه العملات في 2023؟
إضافةً إلى ما سبق، إن إنهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار وتبخّر قيمة الرواتب جعل من شبه المستحيل على الموظف والعامل إقتطاع جزء من راتبه بشكل دوري للإستثمار في العملات الرقمية.
فطالما أن أحوال الإقتصاد العالمي لن تتغير مستقبلاً والإنهيار الإقتصادي في لبنان مستمراً، فإن الإستثمار سيبقى خجول في العملات الرقمية في لبنان.
ولابد من التوضيح أن إستخدام العملات الرقيمة للإستثمار لا علاقة له بحفظ قيمة المال بعملة “البيتكوين” “Bitcoin”، فبدل من إدخار المال الذي يجنيه الشخص في الليرة اللبنانية التي تنهار بشكل يومي، أو في الدولار المصاب بالتضخم بما يفوق 10% سنوياً، يتوجّب الإدخار في عملة البيتكوين اللامركزية والتي نرى من خلال الأرقام أن سعرها منذ عام 2017 وحتى اليوم تضاعف 6 مرات.



