إقتصاد 2023

خاص – 4 عوامل أساسية صعدت بسعر الصرف من 30 ألف إلى 44 ألف ليرة في 2022!

في عام 2022، واصلت الليرة إنهيارها مسجلة مستويات تاريخية جديدة حيث صعدت من 30 الف ليرة في 4 كانون الثاني 2022 إلى 44 ألف في 18 كانون أول 2022 رغم الإيجابيات التي حملها الموسم السياحي ودخول ما يقارب الـ4.5 مليار دولار إلى لبنان وتدخل مصرف لبنان للجم سعر الصرف عبر منصة صيرفة وتوقع موسم أعياد واعد.

وتشير الأرقام إلى أن حجم تداولات منصة صيرفة بلغ هذا العام 9.01 مليار دولار منها 2.92 مليار دولار موّلت من إحتياطات مصرف لبنان بحسب ما تشير إليه أرقام المركزي لغاية تشرين الأول الحالي، ما يؤكد ان المنصة في مكان ما تحولت إلى إلى قناة جديدة لإثراء مجموعة من المضاربين المحظيين الذين يحصلون على الدولارات وفق سعر المنصة ويبيعونها وفق سعر السوق الموازية، بدلاً من أن تؤدي المنصة دورها الطبيعي في توحيد سعر الصرف وتمويل الإقتصاد.

ويسجل في عام 2022، الإنفاق المالي الكبير الذي رافق الإنتخابات النيابية التي أجريت في ايار 2022، والذي على الأرجح لعب دوراً بإرتفاع سعر الصرف 6 آلاف ليرة مباشرة بعد الإنتخابات قبل أن يتدخل مصرف لبنان عبر منصة صيرفة والتعميم 161 ويعود سعر الصرف إلى مستوى 30 ألف ليرة.

وفي الواقع، هناك عوامل كثيرة ساهمت في إرتفاع الدولار إلى 44 ألف ليرة، وفي مقدمها التشنج السياسي إن كان على صعيد تشكيل الحكومة بعد الإنتخابات النيابية أو إنجاز إستحقاق الإنتخابات الرئاسية وإقفال المصارف بعد سلسلة إقتحامات مسلّحة شهدتها من قبل المودعين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نشابة: المستويات التي قد يبلغها

سعر صرف الدولار تبقى مجهولة

الباحث الإقتصادي شادي نشابة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ووفقاً للباحث الإقتصادي شادي نشابة هناك عوامل أساسية رفعت سعر الصرف من 30 ألف ليرة إلى 44 ألف ليرة في عام 2022، وهي:

– عدم اتخاذ اجراءات فعلية في ما خص موضوع الإصلاحات ومنها الإصلاحات الداخلية والإتفاق مع صندوق النقد الدولي.

عدم الإستقرار سياسي إن كان على الصعيد الداخلي بين المكوّنات السياسية أو على الصعيد الخارجي والإتفاقات والتسويات الخارجية التي تنعكس بشكل ايجابي او سلبي على لبنان. إضافة الى التعثّر في ملف تشكيل الحكومة ودخول لبنان في فراغين رئاسي وحكومي.
عامل العرض والطلب، حيث شهدنا شح في العملة الصعبة في حين هناك حاجة الى العملة الصعبة من أجل تأمين الاستيراد وغيرها من الأمور”.
منصة صيرفة وتدخلات مصرف لبنان وشراء الدولارات من المصارف والأسواق وموضوع المضاربين، كلها امور لعبت دوراً في الضغط على السوق السوداء.

وشدد نشابة على ان” التقلّبات في سعر الصرف ستستمر إلى حين حدوث تسوية سياسية معينة وانتخاب رئيس للجمهورية وتطبيق الإصلاحات الأمر الذي يتطلب إتفاق سياسي، ولهذا يبقى العنصر السياسي هو عنصر اساسي في موضوع ارتفاع سعر صرف الدولار و فتح الباب أمام نظام اقتصادي جديد وتفعيل الإستثمارات “.

واعتبر نشابة أن “المستويات التي قد يبلغها سعر صرف الدولار تبقى مجهولة إذ أنها ترتبط بإمكانية إيجاد حلول للتأزم السياسي الذي يعيشه لبنان”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى