أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص – نقطة قوّة كشفها تصنيف “موديز” لإقتصاد لبنان!

أشار التقرير الأسبوعي لبنك الإعتماد اللبناني، حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، أن وكالة التصنيف الدوليّة موديز أصدرت بتاريخ 8 كانون الأول 2022 تحليلاً إئتمانيّاً للتصنيف السيادي للحكومة اللبنانيّة حافظت فيه على تصنيف لبنان السيادي عند “C”، علماً بأنّ هذا التصنيف يعكس إحتماليّة كبيرة بأن تتخطّى خسائر حاملي السندات نسبة ال65%، عارضةً أبرز نقاط القوّة وأهمّ التحدّيات التي تراها ذات صِلَة لتحديد وتعليل هذا التصنيف السيادي.

ووفقاً للتقرير، تجلّت نقطة القوَّة الوحيدة في إلتزام الدول المانحة بدعم لبنان شريطة تطبيق برنامج الإصلاح المعدّ من قبل صندوق النقد الدولي. في المقابل، إختصرت وكالة موديز التحدّيات القائمة كالتالي: التعرّض الآخذ بالإرتفاع لأزمة إقتصاديّة وماليّة وإجتماعيّة حادّة كما وضعف المؤسّسات ونظام الحوكمة (وهو ما يوخّر الدعم الخارجي) وإندثار القوّة الشرائيّة جرّاء التراجع الكبير في سعر الصرف والإرتفاع الملحوظ في مستويات التضخّم.

وقد ذكرت وكالة موديز أنّ أيّ تحسين في تصنيف لبنان يعتمد على تطبيق إصلاحات جوهريّة على مدى سنوات عدّة من جهّة كما وحصول تقدّم ملحوظ في ديناميكيّة الدين (كالنموّ الإقتصادي ومستويات الفوائد وإيرادات الخصخصة والقدرة على تسجيل فوائض أولّية كبيرة) من جهّة أخرى وذلك لضمان إستدامة الدين في المستقبل. إلّا أنّ الوكالة أشارت إلى أنّها لا ترتقب أي تحسّن في تصنيف لبنان في المدى القريب.

من منظارٍ آخر، يجدر التوضيح أنّ التصنيف الذي تمنحه وكالة موديز يأتي بناءً على نتائج مسجَّلة على أربع مستويات، ألا وهي: القوّة الإقتصاديّة، القوّة المؤسّساتيّة، القوّة الماليّة، والتعرّض لمخاطر الأحداث.

وكشف التقرير أن “لبنان سجّل نتيجة “b3” في معيار القوّة الإقتصاديّة نظراً لصغر حجمه، وآفاقه الإقتصاديّة الضعيفة، ومحدوديّة قدرته التنافسيّة، كما والكلف الكبيرة للتعديل الإقتصادي نحو نموذج نمو جديد وأكثر إستدامة.

وقد ذكر التقرير أنّ القدرة التنافسیّة وقدرة النموّ الإقتصادي في لبنان قد تراجعتا منذ إندلاع ثورات الربيع العربي في العام 2011، والتي نتج عنها تباطؤ شديد في الحركة السياحيّة، وتقلُّص جذري في الحركة التجاريّة، وزيادة الأعباء على البلاد مع تدفُّق النازحين السوريين إليها. بالنسبة للقوّة المؤسّساتيّة، سجّل لبنان نتيجة “caa3″، ما يعكس الضعف في بيئة الحوكمة وذلك في ظلّ ضعف فعاليّة السياسة الماليّة للدولة تماشياً مع محدوديّة فعاليّة السياسات النقديّة والماليّة وذاك عند أخذ الضغوط الإقتصاديّة والخارجية بعين الإعتبار.

كما ويعكس هذا التصنيف تخلّف لبنان عن دفع سندات اليوروبوندز. أمّا على صعيد القوّة الماليّة، فقد نال لبنان نتيجة “ca”، وهي نتيجة تعكس دين الدولة الكبير الذي قد يتسبّب بخسائر كبيرة للدائنين في حال تعثّرت الدولة عن الدفع.

وبحسب وكالة موديز فإنّ مسار الدين يبقى عرضة بشكل كبير لديناميّات نموّ وتضخّم وإحتياطات عملة أجنبيّة معاكسة وهو ما يشير إلى إمكانيّة تسجيل خسائر إضافيّة في ظلّ غياب خطّة إعادة هيكلة تزامناً مع دعم صندوق النقد الدولي والإنتقال إلى نظام نموّ مستدام.

أخيراً، حصل لبنان على نتيجة “ca” في معيار التعرُّض لمخاطر الأحداث، نظراً لمخاطر السيولة والتعرّض الخارجي الكبير كما والتعرّض الكبير للقطاع المصرفي للدين السيادي.

 

المصدر
تقرير بنك الاعتماد اللبناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى