أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص – فاق حجمها الإستثمارات والصادرات .. كيف علّق غبريل على تحويلات المغتربين في عام 2022؟

لم تكن الأرقام الصادرة عن البنك الدولي والتي قدّر بموجبها حجم تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان بـ6.8 مليار د.أ. في العام 2022 المفاجئة، فقد عُرف عن المغتربين اللبنانيين وقوفهم إلى جانب عائلاتهم في مختلف الظروف. ولم يكُن يوماً خافياً على أحد أهمية هذه التحويلات بالنسبة للإقتصاد الوطني. وفي هذا الإطار، لفت كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل إلى أن “تحويلات المغتربين الى لبنان ليست مستحدثة بل تعود لعشرات السنوات” معتبراً انها “عقد اجتماعي خاص بين المغترب اللبناني وعائلته في لبنان لا علاقة للدولة به”.

كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل

واذ اشار إلى ان “المغتربين يرسلون الأموال الى عائلاتهم لمساعدتها في تلبية حاجاتها الاستهلاكية الأساسية اليومية”، لفت غبريل الى ان هذه “التحويلات لا تذهب للإستثمار او الى المصارف كودائع”، موضحاً ان “هذه التحويلات التي تذهب للإستهلاك وتساعد في تنشيط الحركة الإقتصادية حيث يزيد الطلب في السوق على الخدمات والسلع، وبالتالي تنشيط القطاع الخاص وزيادة ايرادات الشركات وهذا يؤدي الى دفع ضرائب إضافية للدولة من قبل القطاع الخاص والشركات سيما التي تصرّح عن أرباحها، كما تساهم هذه التحويلات في زيادة ايرادات الخزينة من TVA من جراء زيادة الإستهلاك”.

و لفت غبريل الى ان “تحويلات المغتربين التي يبلغ معدلها السنوي 6 مليارات ونصف تشكل مصدر أساسي للعملات الأجنبية في لبنان، لكن هذا المصدر شبه الوحيد أصبح أكبر من الإستثمارات الأجنبية المباشرة في لبنان وأكبر من الصادرات”، مشيراً الى ان “هذه التحويلات خلال الازمة ساهمت في مساعدة عشرات الألوف من العائلات اللبنانية في ظل الأزمة الاقتصادية والتضخم وإرتفاع الأسعار”.

واشار غبريل الى ان “حجم هذه التحويلات تخطى اليوم الـ 30 بالمئة من الناتج المحلي، بعدما كان سابقاً 14 بالمئة بسبب تقلص حجم الإقتصاد خلال الأزمة”.

وفي إطار حديثه عن انعكاس هذه التحويلات على سعر صرف الدولار مقابل الليرة، أكد غبريل ان “الأموال التي تأتي من الخارج بالعملات الصعبة تحوّل إلى الليرة اللبنانية، وبالتالي تساهم في تأمين سيولة في الإقتصاد”، مؤكداً انه “لولا هذه التحويلات لكنا شهدنا ارتفاع اكبر لسعر صرف الدولار”.

وكان البنك الدولي قد قَدَّرَ حجم تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان ب6.8 مليار د.أ. في العام 2022 (6.6 مليار د.أ. في العام 2021)، ليحلّ بذلك لبنان في المركز الثالث إقليميّاً مسبوقاً فقط من مصر (32.3 مليار د.أ.) والمغرب (11.4 مليار د.أ.).

إضافةً إلى ذلك، ودائماً بحسب تقديرات البنك الدولي، فقد تَبَوَّأَ لبنان المركز الأوّل في المنطقة والمرتبة الثانية عالميّاً (بعد تونغا حيث بلغت نسبة هذه التحاويل 50% من الناتج المحلّي الإجمالي) من حيث مساهمة تحويلات المغتربين في الناتج المحلّي الإجمالي، والتي بلغت 37.8% في العام 2022 (53.8% في العام 2021)، متبوعاً من الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة (18.6% من الناتج المحلي الإجمالي) والأردن (9.7% من الناتج المحلي الإجمالي). وقد أضاف البنك الدولي أنّ متوسّط كلفة التحويلات الوافدة إلى لبنان من بلدان ذات دخل مرتفع من ضمن دول منظَّمة التعاون الإقتصادي والتنمية لا يزال عالياً جدّاً بحيث برز لبنان في 2 ضمن أغلى 5 ممرّات لتحويل الأموال.

بواسطة
اميمة شمس الدين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى