خاص – لا تفعلوا أفعالهم ولا تسمعوا أقوالهم !

- رئيس تحرير وناشر موقع leb economy الفونس ديب
المشهد في البلد مخزي، فكما تتابعون كل الأوضاع وعلى مختلف المستويات تراوح مكانها، جمود مضبط ومخارج مقفلة، إلا مؤشرات الفقر والبؤس والمعاناة تسجل ارتفاعاً وبسرعة.
مرة جديدة يتأكد المؤكد أن لا شي لدى القوى السياسية تقدمه للبلد سوى ما شهدناه وخبرناه طوال 32 عاماً، أي منذ مطلع التسعينات. علماً أن الأمر كان مضبوطاً في البداية، لكن تفلت الأمور بعد العام 2005 وإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أدى إلى تغيير كبير على مختلف الصعد.
المسلسل مستمر، لا أحد يتعظ أو أنهم بشكل إرادي وعن سابق إصرار وتصميم لا يريدون أن يتعظوا، لأنه كما بات واضحاً فإن الصراع السياسي المرتكز على إثارة العصبيات والنعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية وإستخدام الأساليب التقليدية الشعبوية قد أدى هدفه وتحقيق منفعته بالنسبة للقوى السياسية، وأكبر دليل إستمرارها في الحكم حتى بعد ثورة 17 تشرين.
المهم الآن نحن في مرحلة تعطيل وشغور والبلد عالق في عنق الزجاجة والمأساة مستمرة. هناك آية مقدسة تقول: “إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم”، لكن بالنسبة للسياسيين في لبنان النصيحة أن “لا تسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم” لأنه في أقل الأحوال عند سماعهم هناك 99,9% من أقوالهم هي مردّدة ومستهلكة و”أكل عليها الدهر وشرب”.
هذه نصيحة: إبتعدوا عن هذا الصراع والمناكفات ولا تسمعوها، ولا تسمعوا نقاشاتهم وبرامج الـ talk show على التلفاز والراديو، لأن سماع هذه المناكفات لن ينتج عنه أي شيء سوى المزيد من الأذية النفسية لكم والمزيد من التعب والألم.


