أخبار لبنانابرز الاخبار

استيفاء القروض على 8 أو 15 ألفا: السيارات “المصادرة” بالآلاف وناس مرمية خارج منازلها؟

دون صدور اي قرار عن جمعية المصارف، او اي تعميم عن مصرف لبنان، وفي خطوة فاجأت العملاء، توقف بعض المصارف عن استيفاء السندات الشهرية للمقترضين الأفراد على سعر صرف 1500 ليرة كلياً، مشترطين التسديد على سعر 8 آلاف أو 15 ألف ليرة.. الامر الذي خلق بلبلة كبيرة لا سيما وان عددا كبيرا من هؤلاء المقترضين ما زالوا يتقاضون رواتبهم على اساس اللولار (اي 8 آلاف ليرة للدولار) او على اساس الـ1500 ل.ل.

وفي هذا السياق، ينتقد مصدر اقتصادي، عبر وكالة “أخبار اليوم” بشدة هذا الاجراء الذي لجأت اليه بعض فروع المصارف بشكل فردي، محذرا من ان الامر سيؤدي الى افلاس الناس، وداعيا هيئة الرقابة على المصارف الى ان تقوم بدور على هذا المستوى، مذكرا انها هيئة مستقلة عن مصرف لبنان يعين السياسيون اعضاءها، وهي حاليا لا تقوم باي عمل، في حين ان دورها اساسي في متابعة مخالفات المصارف.

ويسأل المصدر: على سبيل المثال موظف راتبه 6 ملايين كان قد اخذ قرضا قبل العام 2019 بقيمة الف دولار شهيرا اي مليون ونصف المليون، فكيف يمكن ان يسدد القرض اليوم على اساس 8 آلاف او 15 الفا، بحيث ان قيمة السند اصبحت اكبر من قيمة الراتب الشهري ككل، وهذا ما يخلق مشكلة اجتماعية- اقتصادية ومشكلة قانونية.

ويشرح المصدر: المشكلة الاجتماعية – الاقتصادية، تأتي من انه لم يعد بمقدور هذا الموظف العيش، فاذا كان القرض لشراء سيارة، سيطلب من المصرف اخذها، فهل تستوعب المصارف كمّا كبيرا من السيارات “المصادرة”؟ اما اذا كان القرض من اجل منزل، فلا يمكن لاي مالك ان يخرج من منزله ويرمي اولاده في الشارع! وبالتالي هذه المعضلة ستخلق تلقائيا مشكلة قانونية، بحيث ان الناس اصبحوا غصبا عنهم مخالفين للقانون.
ومع العلم انه وفقا للقانون لا يحق لاي موظف ان تكون قيمة السند الشهري لاي قرض مصرفي اكثر من 33% من قيمة الراتب الشهري، بالتالي عند تغير سعر الصرف (8 آلاف او 15 الفا)، اصبحت قيمة السند اكثر من 100% من قيمة الراتب!
ويضيف: هذا ما يجب ان تتحمل تداعياته الحكومة كونها المسؤولة عن السياسات النقدية في البلد، فهل يمكنها ان ترمي عائلات خارج منازلها، نتيجة لقرار اتخذته برفع سعر الصرف بشكل عشوائي.
ويتابع: وفقا للمنطق القانوني فان المخاطر القانونية على الاعمال Business تتحملها الشركات، على اساس ان لديها خبراء يحللون المسار المالي والاقتصادي المستقبلي، ولكن المخاطر القانونية على عامة الشعب تتحملها الحكومات، وهذا ما يجب ان يطبق في لبنان.

بواسطة
عمر الراسي
المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى