خاص – لارا الدبس تتحدّث عن عمل Capital Outsourcing: هكذا نجحنا في تحويل الأزمات إلى فرص!

- يأتي هذا الحوار، في إطار دعم جهود جمعية السيدات القياديات (WLA) للإضاءة على نشاطات وأعمال أعضاء الجمعية.
تشكّل شركة Capital Outsourcing إحدى أبرز الأمثلة عن الشركات اللبنانية التي واجهت الأزمة المالية والنقدية في لبنان بصلابة، إذ إعتبرت Capital Outsourcing الأزمة فرصة لإعادة التفكير في اولوياتها واستكشاف إمكانيات مختلفة للتوسع في الأسواق، فنجحت في الإنخراط في مشاريع التحوّل الرقمي الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وبفضل خدماتها الإبداعية والخبرة التي اكتسبتها على مر السنين، قامت Capital Outsourcing ببناء استراتيجية مواجهة للأزمات التي واجهها لبنان منذ عام 2019 ، بدءًا من إيجاد حلول وخطط مبتكرة للعمل عن بُعد. كما استجابت على الفور للأزمة الاقتصادية من خلال إنشاء حلول خدمات سحابية محلية رائدة نظرت في الوضع الاقتصادي الكارثي في لبنان.
وفي هذا الإطار، أعلنت مديرة Capital Outsourcing لارا حنا الدبس عن أن “خطة Capital Outsourcing لعام 2022، تتمثل في الحفاظ على الزخم الذي بدأته في الأعوام الماضية، والبقاء في الريادة لتقديم خدمات سحابية محلية مبتكرة، والتركيز اكثر على الأسواق الخارجية، بهدف إستقطاب المزيد من الأعمال، لضمان إستمرارية العمل.”
وكشفت الدبس في حديث لموقعنا Leb Economy عن تفاصيل مهمة حول طبيعة عمل Capital Outsourcing والدور الريادي الذي تلعبه في مجالات مختلفة وتواجدها في دول متعددة خاصة في الشرق الأوسط وافريقيا، هذا نصه:

ما مدى تأثير الأزمة الإقتصادية على واقع الأعمال في لبنان ؟
يواجه لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة تضاعفت مع ضغط جائحة كوفيد -19 في الفترة الماضية، وهذا أجبر شركات التكنولوجيا على الإستجابة بشكل خلاق لتحديات الحفاظ على موظفيها، وإيجاد عملاء جدد في الخارج، واستيراد السلع والخدمات الأساسية للحفاظ على الأعمال التجارية بينما تظل ضوابط رأس المال سارية.
وعلى الرغم من أن قطاع التكنولوجيا في لبنان كان ينمو على مدى السنوات القليلة الماضية، إلا أن الأزمة التي لحقت بالإقتصاد اللبناني ضربت بشدة شركات التكنولوجيا خاصة تلك التي تركز فقط على السوق اللبناني، وهذه الشركات تكافح من أجل البقاء، ويجب أن تجد طرقًا حتمية ومبتكرة للتوسع من أجل متابعة المسيرة.
كيف واجهتم تحديات المرحلة لضمان إستمرارية مؤسستكم؟
كما بات معلوماً، تؤثر الأزمة الاقتصادية على الجميع في لبنان بشكل سلبي، لكنها ساعدت أيضًا أصحاب الأعمال على إعادة التفكير في أولوياتهم واستكشاف إمكانيات مختلفة للتوسع في أسواق جديدة. على سبيل المثال ، نجحنا في Capital Outsourcing مؤخرًا في الإنخراط في مشاريع التحوّل الرقمي الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد ساعدنا ذلك في الحفاظ على نمو الشركة.
من الواضح أن الخدمات الإبداعية والخبرة التي تم بناؤها على مر السنين يمكن تحويلها بسهولة إلى أسواق جديدة. وهناك تحدٍ آخر نواجهه مؤخرًا يتعلق بالصراع في الإحتفاظ بالموظفين الموهوبين الذين يغادرون البلاد، ويتطلعون إلى متابعة حياتهم المهنية في الخارج أو حتى الهجرة تمامًا.
علاوة على ذلك، فإن ممارسة الأعمال التجارية كالمعتاد تعاني بسبب انخفاض قيمة العملة والتحكم في رأس المال مما يجعل من الصعب استيراد المعدات والأدوات وحتى التراخيص والإشتراكات لمواصلة تشغيل الأعمال وتشغيلها.
وعلى الرغم من حقيقة أن قطاع التكنولوجيا في لبنان يمر بأوقات عصيبة، ما زلنا نعتقد أن أصحاب الأعمال وصناع القرار سيجدون الإختراق المناسب للحفاظ على أعمالهم وحتى النمو مع المنتجات الجديدة والأسواق الجديدة.
في اي قطاع تعمل مؤسستكم؟ وما هي المنتجات والخدمات التي تقدمونها؟
تأسست شركة Capital Outsourcing في العام 2000 وتتركز أعمالها في مجال IT OUTSOURCING، وتمتلك مراكز داتا في لبنان. كما أن الشركة من الأوائل على مستوى الشرق الأوسط و أفريقيا التي تقدم ما يسمى COMMERCIAL DATA CENTER SERVICES. بادئ الأمر كان هذا المفهوم جديد نسبياً على أسواق المنطقة، إنطلاقاً من إختلاف الثقافات، وعدم تقبل هذا النوع من الخدمات في ما يتعلق بالداتا والبيانات، إنطلاقاً من رغبة الزبائن بالاحتفاظ بالبيانات الخاصة بهم، إلا أنه مع الوقت تبدّلت هذه النظرة، وبات هناك تفهّم أكبر لهذه المفاهيم الجديدة والتي ساعدت بشكل كبير في التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي.
وتضم قاعدة عملائنا قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، بالإضافة الى مؤسسات مالية ومصرفية وشركات تأمين، مع الإشارة الى أننا نوفر أيضا لعملائنا مكاتب بجانب مراكز الداتا الخاصة بنا، للقيام بالعمليات التي يحتاجون اليها، في حال عدم تمكنهم من الوصول الى المقر الرئيسي لعملهم.
بالإضافة الى أننا تمكنا من لعب دور ريادي في قطاع التعليم، وتحديدا خلال فترة إنتشار جائحة كورونا، حيث ساعدنا في نقل جميع الطلاب والمدارس في لبنان على سحابة Microsoft للإستفادة من Microsoft Cloud Services للتعلّم وخاصة Microsoft Teams و Microsoft 365، وهذا لمواصلة البرامج الأكاديمية والتعلم عن بعد، وكان ذلك ، بالتعاون مع شركة “مايكروسوفت” ووزارة التربية.
كما إننا قدمنا خدمات السحابة نفسها Microsoft 365 للمدارس التابعة لمنظمة الأونروا (UNRWA) والتي تضم حوالى 25 ألف أستاذ وما يقارب 600 ألف طالب موزعة بين لبنان، الأردن، سوريا، غزة والضفة الغربية، ويهدف هذا المشروع لتمكين الطلاب من متابعة المناهج الدراسية بطريقة مدمجة وعن بُعد عبر MICROSOFT TEAMS و Microsoft 365.
كيف تصفون واقع المنافسة في القطاع؟
تتطلع Capital Outsourcing للمنافسة دائما من الوجهة الايجابية لأنها تسمح بنشر الوعي والدقة لدى الشركات، اذ من خلالها تعمل كل شركة على تحسين أعمالها بهدف إبراز نفسها بصورة جيدة بين مختلف الشركات. كما تدفع المنافسة Capital Outsourcing إلى تحمّل مسؤولية العمل بشكل أكبر وأفضل.
نحن في Capital Outsourcing جزء من المجتمع اللبناني ونواجه التحديات الحالية مثل كل اللبنانيين ، لذلك قمنا ببناء جهاز مناعي رائع خلال السنوات الماضية، وقررنا تحويل الأزمة إلى فرص. لذلك، قمنا ببناء استراتيجية مواجهة للأزمات التي نواجهها منذ عام 2019 ، بدءًا من إيجاد حلول وخطط مبتكرة للعمل عن بُعد. لقد استجبنا أيضًا على الفور للأزمة الاقتصادية من خلال إنشاء حلول خدمات سحابية محلية رائدة نظرت في الوضع الاقتصادي الكارثي في لبنان. وقد ساعد هذا بشكل كبير الشركات المحلية التغلب على التحديات الإقتصادية التي لا مفر منها. هذا الأمر وضع شركة Capital Outsourcing بمكان متقدم جداً عن المنافسين في هذا المجال.
وبشكل أكثر تحديدًا، أنشأنا في Capital Outsourcing حلولًا عالجت انخفاض قيمة العملة الوطنية ومراقبة رأس المال، وبالتالي ظللنا ملتزمين ومتسقين في مشاركتنا الوطنية والمجتمعية. على سبيل المثال ، في الفترة الماضية ، صعدنا من الالتزام والتضامن على نطاق واسع وأنشأنا برامج جديدة للمساعدة في الحد من تأثير انفجار بيروت على الشركات المتضررة وقدمنا خدمات مجانية للشركات التي تأثرت من هذا الحادث المروع.
ما هي الإجراءات الواجب إتخاذها من الدولة؟
– ان قطاع التكنولوجيا والمعلومات أساسي لتحفيز الاقتصاد وتسريع نموه، ولكن ذلك يتم طبعا الى جانب خطط اقتصادية موضوعة من قبل اختصاصيين و من قبل الدولة لتحقيق الأهداف المرجوة.
في هذا الصدد، من المتوقع أن تقوم الحكومة اللبنانية بتطبيق الإستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والتحوّل الرقمي وإعطاء أولوية عالية لقطاع تكنولوجيا المعلومات وضمان جميع خدمات البنية التحتية الأساسية المطلوبة لهذا القطاع لمواصلة تشغيله وتعويض الفجوة التي حدثت في الفترة الماضية.
هل من خطط توسعية مستقبلية لعملكم ؟
في عام 2022، تتمثل خطتنا في الحفاظ على الزخم الذي بدأناه في الأعوام الماضية، والبقاء في الريادة لتقديم خدمات سحابية محلية مبتكرة، فضلاً عن التركيز أكثر فأكثر على حلول التحوّل الرقمي المعقّدة والمطلوبة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. سنقوم بتطوير استراتيجياتنا للإحتفاظ بريادتنا في خدمات تكنولوجيا المعلومات بشكل عام والخدمات المدارة(Managed Services) لتكنولوجيا المعلومات بشكل خاص في الأسواق اللبنانية ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. كما سنقوم بتوسيع جهودنا لتقديم حلول تحويل رقمي شاملة وفعالة من الجيل المستقبلي.
بالإضافة الى ذلك، تتركز إهتماماتنا في الوقت الحاضر، على الاستمرار في الاعمال والمشاريع في الداخل والتركيز اكثر على الأسواق الخارجية، بهدف إستقطاب المزيد من الأعمال، لضمان إستمرارية العمل. وقد نجحنا في تنفيذ العديد من المشروعات في دول متعددة خاصة في الشرق الأوسط وافريقيا، منها الأردن، ساحل العاج، تانزانيا، جزر السيشيل، الخ. الى جانب مشروع كبير في الولايات المتحدة لشركة عاملة في مجال الطاقة، بالإضافة الى ذلك، سيكون لدينا خطط لتعزيز تواجدنا الفعلي في المنطقة.



