خاص – الإنكار خطيئة مدمّرة للبنان!
من أخطر العوامل التي تسبّبت في كل هذا الخراب الذي ضرب الدولة بكل بنيتها وبكلّيتها، هو الإنكار الذي تمارسه القوى السياسية المتصارعة ومن خلفها حشود الجماهير بشكل مستمر، وذلك بهدف تحقيق إنتصار منشود على الخصوم.
اليوم وإنطلاقاً من التصويب السياسي، نرى أن هناك جهات عدة تمارس الإنكار مرّة جديدة حيال الإتفاق على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية وأهميته الإستراتيجية بالنسبة للبنان.
نعم الإنكار خطيئة مدمرة للبنان، واليوم أكثر من أي وقت مضى وفي ظل الإنهيار الشامل، المطلوب من الجميع تحمّل مسؤولياتهم الوطنية وذلك يبدأ بقول كلمة الحق وعدم الإستمرار بجلد الذات.
الإنتخابات النيابية حصلت ولا بد من الإبتعاد عن الشعبوية والتخفيف من الإحتقان والإنقسام لأن الإستمرار على هذا النهج والأسلوب في ممارسة السياسة، أمرٌ معيب وبشع لأن الناس تريد حلول لأوضاعها ومأساتها ومعاناتها ومستقبلها في وطنها، في حين أن ما يحصل سيودي بالأوضاع من سيء إلى أسوأ من دون تمييز بين طائفة ومذهب ومدينة ومنطقة وقرية.
المطلوب قول الحقيقة وعدم إنكارها والذهاب إذا كانت سلبية لمعالجتها وإذا كانت إيجابية للإستفادة منها، هذا هو الطريق الوحيد لخلاص الوطن خصوصاً أن كل الأساليب التي جُرّبت على مدى 17 عاماً الأخيرة كانت عديمة الجدوى ولن تغير في توازنات القوى السياسية، إنما فعلت فعلها في تخريب لبنان.
للحقيقة نقول “أنه بغض النظر عن كل من ساهم في إبرام إتفاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، فإن هذا الإتفاق تاريخي وإنجاز إستراتيجي للبنان وعلى المسؤولين العمل ليلاً نهاراً للإستفادة من هذا الأمل الآتي لإنقاذ لبنان”.



