اتفاق الترسيم يبلغ محطته الرسمية النهائية… عون تسلّم من هوكشتاين الرسالة الأميركية الرسميّة حول الترسيم (صور)

مع بدء العد العكسي لنهاية العهد، بلغ مسار اتفاق #ترسيم الحدود البحرية بين #لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة ورعاية الأمم المتحدة اليوم محطته الرسمية النهائية، حيث التقى الوسيط الأميركي آموس #هوكشتاين رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون وسلّمه الرسالة الأميركيّة الرسميّة بحضور أعضاء الوفد المفاوض مع الجانب الأميركي.
وبعد لقائه عون في قصر بعبدا، بحضور نائب رئيس مجلس النواب الياس #بوصعب ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والسفيرة الأميركية دوروثي شيا، أكّد الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، بعد تسليمه الرسالة الأميركية الرسمية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، أنّ أنّ “الاتفاق سيشكّل نقطة تحوّل للاقتصاد اللّبناني ومن شأنه توفير الاستقرار على جانبي الحدود”.
ولفت هوكشتاين، عقب لقاء جمعه بعون و نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بحضور السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، إلى أنّ “لا بنود في اتّفاق ترسيم الحدود البحريّة من شأنها تأخير تنقيب لبنان عن الطاقة، وإذا حصل أي خرق لاتفاق ترسيم الحدود البحرية فإنّ لبنان وإسرائيل سيخسران”.
وأوضح هوكشتاين أنّ “الاتفاق يسمح ببدء العمل في حقل قانا وحق الشعب اللبناني مضمون ببنود الاتفاق”.

بدوره، أكد بوصعب أنّ “الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين سلّم رئيس الجمهورية ميشال عون نصّ الاتفاق الرسمي لترسيم الحدود البحرية، وبالمقابل وقّع عون رسالة تقول إنّ لبنان استلم الرسالة الأميركية ووافق على مضمونها”.
وقال بوصعب إنّ “عون كلّف وفداً باسمه لتسليم الرسالة إلى هوكشتين في الناقورة وستكون هناك رسالة أيضاً للأمم المتحدة من قبل الخارجية اللبنانية”.
كما توجّه بوصعب بالشكر لهوكشتاين على “مساهمة عمله بالوصول إلى هذا الاتفاق التاريخي ولم نأخذ طرفاً مع أحد”.
وفي السياق، أفيد أن الوفد اللّبناني الذي سيتوجّه إلى الناقورة يضم: المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والعميد الركن منير شحادة مفوض الحكومة لدى القوات الدولية وسام شباط عضو هيئة إدارة النفط وأحمد العرفة رئيس مركز الاستشارات القانونية.
الصور بعدسة الزميل نبيل إسماعيل:

وتلا المسؤول الإعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا أمام الإعلاميين من القصر الجمهوري برنامج توقيع اتفاق ترسيم الحدود، قائلاً: “المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان ستكون موجودة في الناقورة وستتسلّم من لبنان الإحداثيّات المتعلّقة بترسيم الحدود البحرية فوراً في نفس اللحظة التي تُسلّم فيها الرسالة اللبنانية إلى هوكشتاين”.
صباحاً، سأل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: “لماذا يغيب الجيش من إبرام الاتفاق حول الترسيم الذي يثبت الهدنة ويؤكدها؟ وأين هي الشركة الوطنية للنفط؟ وأين هو الصندوق السيادي؟”.
وأضاف عبر “تويتر” أنّ “تحرّكات المسؤولين في هذا الشأن تثير الريبة وكأنّ الموضوع هندسة مالية إضافية مصيرها الضياع والهدر”.
تزامناً، حلّق الطيران الإسرائيلي على علوّ منخفض في بيروت وعدد من المناطق.
وأمس، أفاد مصدران أن شركة “توتال إنرجيز” والحكومة اللبنانية توصلا إلى اتفاق يمنح شركة النفط الفرنسية الكبرى سيطرة موقتة على منطقة بحرية للتنقيب عن الغاز، ويمهّد الطريق أمام مفاوضات مع قطر للحصول على حصة في المشروع.
وتنازعت “توتال إنرجيز” والحكومة اللبنانية بشأن مصير حصّة مجموعة “نوفاتك” الروسية البالغة 20 بالمئة بعد أن أعلنت بيروت في أيلول أن الشركة الروسية ستخرج من المشروع.
وأشار المصدران إلى أنّه بإمكان “توتال إنرجيز” الآن المضي في محادثات لإيجاد شريك جديد فيما يجب أن يكون كونسورتيوم ثلاثياً قد تحصل فيه الدولة اللبنانية على نصيب من أي أرباح مالية استثنائية.
وأضافا أن هذا يسمح أيضاً للحكومة اللبنانية بأن تظل ملتزمة باتفاق ترسيم الحدود البحرية التاريخي مع #إسرائيل، والمقرر أن يدخل حيز التنفيذ غداً الخميس.
وتحدّث المصدران المطلعان على تفاصيل الترتيب، بشرط عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مسموح لهما بالتحدث علناً عن الأمر.



