Uncategorized

ايجابيات اعلان مصرف لبنان عن بيع الدولار على منصة صيرفة (الديار 26 تشرين الأول)

غبريل :لالغاء الاعتماد على السوق الموازية والتركيز على تدفق رؤوس الاموال

يستمر سعر صرف الدولار بالانخفاض بعد البيان الذي صدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والذي اعلن فيه ان مصرف لبنان سيقوم ومن خلال منصة SAYRAFA ببيع الدولار الأميركي حصرًا إبتداءً من يوم امس علماً انه لن يكون شاريًا للدولار عبر منصة SAYRAFAمن حينه وإلى إشعار آخر.
وبات معلوماً ان الهدف من هذه القرارات هو لجم تدهور الليرة اللبنانية وارتفاع سعر صرف الدولار لكن السؤال الذي يُطرح الى متى سيستمر هذا اللجم وهل هكذا قرارات تُعد حلولا جذرية لمشكلة تدهور الليرة المستعصية.

في هذا الاطار رأى كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس في حديث للديار ان الهدف من قرار مصرف لبنان هو لجم تدهور سعر صرف الليرة في السوق الموازي بعدما تخطى سعر صرف الدولار الـ٤٠ الف ليرة من خلال ايقاف شراء الدولار عبر منصة صيرفة من المصادر التقليدية التي يشتري منها مصرف لبنان اي شركات تحويل الاموال المؤسسات غير الحكومية الدولية وربما الصيارفة مشيراً ان المركزي لا يشتري الدولارات مباشرةً من السوق الموازي على عكس ما يشاع اذ لا مصلحة له في الشراء على سعر السوق السوداء.

ويقول غبريل قرر مصرف لبنان استمرار بيع الدولار من خلال منصة صيرفة ابتداءً من يوم الثلاثاء وهذا يعني استمرار ضخ الدولار بالاقتصاد اللبناني والاستمرار في العمل بالتعميم ١٦١ الذي يسمح لموظفي القطاع العام بالاستمرار بسحب رواتبهم بالدولار على سعر منصة صيرفة اضافةً الى الاستمرار بالعمل بالتعميم ١٥٨ الذي ينص على سحب ٤٠٠ دولار للحسابات المؤهلة فضلاً عن التعميم ١٥١ الذي يسمح لكل مودع تحويل ٣٠٠٠ دولار من حسابه الى الليرة اللبنانية على سعر ٨٠٠٠ ليرة

ورأى غبريل انه يجب الابتعاد عن ذهنية المؤامرة التي تدعي ان مصرف لبنان وبعض الجهات تنتظر انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من اجل اتخاذ اجراءات لتخفيض سعر صرف الدولار مشيراً ان المركزي اتخذ القرار بتخفيض سعر الصرف قبل اسبوع من انتهاء ولاية الرئيس عون لدحض هذه الادعاءات.

ووفق غبريل تقع المسؤرلية على مصرف لبنان بتأمين السيولة بالعملات الاجنبية واستقرار سعر الصرف لكن اليوم امكانياته محدودة جداً مع تراجع الاحتياطي بالعملات الاجنبية الذي وصل الى ١٠ مليارات دولار في منتصف تشرين اول اي تراجع مليارين و٧٠٠ مليون دولار منذ اول السنة كما ان مصرف لبنان هو المؤسسة الرسمية المدنية الوحيدة التي تتخذ القرارات والباقون يتفرجون وينتقدون في نفس الوقت.

واذ اشار الى ان السلطة التنفيذية منهمكة بتشكيل وتغيير الحكومة ومجلس النواب على بعد اسبوع من نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية لفت الى ان الدولة اللبنانية وقعت مع صندوق النقد الدولي اتفاقاً على صعيد الموظفين في ٧ نيسان الماضي وهذا الاتفاق يشترط تسعة اجراءات مسبقة لتسليف لبنان ثلاثة مليارات دولار كان يجب على الدولة اللبنانية منذ ذلك الوقت ان تنكب على تطبيق هذه الاجراءات والذهاب قدماً في العملية الاصلاحية لكن هذا لم يحصل حتى الان والاجراءان اليتيمان اللذان تم انجازهما هما اقرار الموازنة وتعديل قانون السرية المصرفية معتبراً ان هذه العوامل لا تساعد على مناخ استعادة الثقة الذي يُعد عنوانا عريضا من اجل اعادة تدفق رؤوس الاموال الى لبنان وتأمين السيولة في الاقتصاد اللبناني ما يلغي الحاجة الى السوق الموازي للدولار.

ولفت الى ان الاجراء الاخير لمصرف لبنان هو اجراء مؤقت محدد بمهلة زمنية لغاية ان تقوم السلطات بتفعيل المؤسسات واحترام المهل الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية واعادة تشكيل حكومة فعالة ومنتجة والتركيز على العملية الاصلاحية ومعالجة الازمة المعيشية معتبراً ان اتهام مصرف لبنان بالمؤامرات امر شعبوي وسطحي ولا يماشي الواقع والمركزي يعلم ان ما يقوم به غير كافٍ لكنه يقوم بما يستطيع القيام به ضمن الامكانيات المحدودة المتاحة له والتي تتراجع.

وقال كفى مزايدات وتهويلا وتخويف المواطنين وحان وقت الجدية ووقف المناكفات في تشكيل الحكومة وان يقوم مجلس النواب بانتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم الانكباب على العملية التشريعية واقرار القوانين الاصلاحية وبغير ذلك لا يمكننا استعادة الثقة واعادة تدفق رؤوس الاموال من اجل ايقاف الاعتماد على السوق الموازي.

كما اشار غبريل الى احد الشروط المسبقة لصندوق النقد الدولي وهو توحيد اسعار صرف الدولار في الاقتصاد اللبناني الذي لا يمكنه ان يعمل بشكل طبيعي في ظل تعدد اسعار الصرف وهذا يتطلب ارادة سياسية وهي غائبة.

ورداً على سؤال حول كيفية انخفاض وارتفاع سعر صرف الدولار قال غبريل الهدف يجب ان يكون الغاء الاعتماد على السوق الموازي عن طريق تطبيق الاصلاحات واستعادة الثقة واعادة تدفق رؤوس الاموال.

 

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى