أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – يعاني ويتلاشى .. واقع القطاع الزراعي بعد 3 سنوات من الإنهيار!

لفت رئيس تجمع المزارعين والفلاحين إبراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “الزيادة الكبيرة في أسعار المنتجات الزراعية لا تعني ان القطاع الزراعي بخير، فالقطاع الزراعي يعاني ويتلاشى مثله مثل كافة القطاعات الإنتاجية في البلد، لا بل هو من أكثر القطاعات الإنتاجية تسير بإستمرار نحو الأسوء”.

رئيس تجمع المزارعين والفلاحين ابراهيم ترشيشي

وعن المعوقات التي واجهت القطاع الزراعي خلال الثلاث سنوات الماضية والتي تؤدي إلى تلاشيه، أشار الترشيشي إلى أن “إحتجاز أموال المزارعين في المصارف كان في طليعة التحديات التي واجهتهم، إضافة إلى إنعدام القروض الميسرة التي كانوا يحصلون عليها قبل الأزمة من قِبَل مؤسسة كفالات أو من المصرف المركزي بفوائد متدنيّة جداً لا تتخطى الـ2%”.

وأضاف: “هذا عدا عن الدعم الذي كان يتلقاه المزارع من قِبَل الدولة بموجب دعم التصدير الزراعي، ومساعدة مزارعي الدخان من خلال إدارة الريجي، وشراء محصول القمح من المزارعين. فالدولة كانت بمثابة مظلّة للقطاع الزراعي وكانت تساعد دائماً عبر دعم مادة المازوت. ولكن اليوم كل هذه الأمور فُقِدت”.
وكشف ترشيشي عن أن “المشكلة تكمن في عدم وجود رؤية في الدولة لمستقبل القطاع الزراعي الذي لم يعد يأمل الحصول على أي مساعدة منها”، معتبراً أنّ “فاقد الشيء لا يعطيه، فالدولة مفلسة وليست قادرة على دفع رواتب موظفيها. فكيف ستساعد القطاع الزراعي واللبنانيين؟”.

وإذ أشار إلى أنّ “القطاع الزراعي يعاني على كافة المستويات، فكلفة الإنتاج إرتفعت 3 أضعاف ما كانت عليه في السنة الماضية، إن كان لناحية سعر مادة المازوت أو الأدوية أو الأسمدة أو كلفة اليد العاملة أو ضمان الأرض”، لفت إلى أنّ “كل هذه الأعباء يتحمّلها المزارع وحيداً”.

من جهة ثانية، كشف ترشيشي أنّ ” القطاع الزراعي يعاني من صعوبات في تصريف الإنتاج إن كان بالأسواق المحلية أو الخارجية التي كان يصدّر إليها سابقاً” .

وفي رد على سؤال حول عقبات التصدير إلى الأسواق الخارجية، إعتبر الترشيشي أنّ “الضريبة التي تفرضها الجمهورية السورية عبر الطريق البريّة هي من أكبر المعوقات في تصدير المنتجات الزراعية، ويأتي من بعدها إغلاق أسواق المملكة العربية السعودية بوجه المزارعين، إضافة إلى إغلاق السعودية الطرق التي تعبر من خلالها المنتجات الزراعية اللبنانية إلى أسواق الدول الأخرى”.

وأشار إلى ” وجود عائق آخر يواجه التصدير وهو غلاء تكلفة النقل البحري، إذ إرتفعت إلى ضعفي ما كانت عليه في السابق إن كان لناحية النقل الداخلي أي الطريق التي توصل إلى البحر أو من البحر إلى الأسواق الخارجية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى