أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

تقارب معراب والمختارة رئاسياً لا يمنع اختلافهما بالعناوين (الديار 6 تشرين الأول)

الرئيس التوافقي له شروطه.. جنبلاط لا يسير بخيارات تصادميّة مع الثنائي

دلالات ومؤشرات كثيرة حملتها الإطلالة الأخيرة لرئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط الأخيرة في سطور كلامه المدروس بعناية ودقة، أبرزها انه انتخب في جلسة ٢٩ أيلول بعكس ٨ آذار التي اعتمدت الورقة البيضاء، و”اللقاء الديموقراطي” صوّت لميشال معوض، وعلى الأرجح سيذهب الى الخيار نفسه في الجلسة المقبلة، كما أنه فعل ذلك بمقاربة تختلف عن “القوات” ولا تستفز حزب الله، فرئيس حزب “التقدمي الإشتراكي” يعتبر معوض مرشحا غير استفزازي، ومن هذا المنطلق جرى تأييده، لكن عندما يصبح مشروع ترشيح معوض موضوع تجاذب داخلي، فإن جنبلاط قادر على اتخاذ الموقف المناسب.

سعى جنبلاط لحشر “القوات”، واظهار أنه أكثر جدية من الآخرين بدعم معوض، بالنسبة اليه الباب مفتوح لأي اسم توافقي يختلف بالنظرة فيه عن “القوات”، فالرئيس التوافقي بالنسبة الى “القوات” هو القادر على انتزاع سلاح حزب الله مما يتعارض مع نظرة “الإشتراكي” الذي يعتبر الحزب من المكونات اللبنانية الأساسية، على الرغم من ارتباطه بدولة إقليمية، كما يقول جنبلاط.

على خط “القوات” تتسارع الحركة الرئاسية في معراب، فلا يكاد يفصل وقت طويل بين تصريح وآخر، مما يؤشر الى سعي جعحع لحجز موقع مؤثر في الخريطة الرئاسية، ليثبت انه من اللاعبين المؤثرين قي الإنتخابات المقبلة . إلا ان دخول “القوات” ترشيحا او دعما، لا يبدو انه يلاقي إجماعا وتأييدا نيابيا واسعا، حيث ظهر عدم التوحد في الجلسة الأولى مع قوى “التغيير” حول قواسم مشتركة لمقاربة الاستحقاق الرئاسي.

ومع محاولة “القوات” وضع الأمور في خانة الجيدة والتلاقي مع نواب “التغيير”، إلا ان كل المؤشرات تدل على استمرار التباعد بين هؤلاء النواب مع معراب والمختارة لاختلاف النظرة السياسية بينهما، إذ يعتبر النواب “التغييريون” ان “الاشتراكي” كما “القوات” مشاركان في السلطة وكانا جزءا منها، إضافة الى التباينات معهما حول مواضيع تتعلق بالسيادة والمقاومة، فما يجمع نواب “التغيير” مع “الاشتراكي” و”القوات” هو فقط النظرة الى المنظومة السابقة والعهد الحالي، لكن ما يفرقهما أكبر ويتعلق بالرؤيا السياسية ومشاريع التغيير.

يصر جعجع على ان يكون له الكلمة الأولى مسيحيا الى جانب الأقوياء المسيحين، ويحرص على القيام بدور مؤثر في الاستحقاق، اذ يعتبر انتخاب “رئيس تسوية او رئيس من فريق ٨ آذار تجديدا للأزمة” الحالية.

ومع ان جعجع وضع قبل شهرين ترشيحه للرئاسة “على الرف” في سبيل توافق قوى المعارضة على مرشح “سيادي” واحد لإيصاله الى الرئاسة الأولى، إلا ان دعوته لم تلاق أصداء واسعة، فالقوى المعارضة على الرغم من الاتصالات المفتوحة وانطلاقة الإجتماعات التحضيرية، لم تتمكن من صياغة موقف موحد من الاستحقاق، وذهب “التغييريون” لطرح سليم اده، فيما صوّت “القوات” و”إلاشتراكي” لمعوض.

ليس سرا أيضا غياب الود في الملف الرئاسي بين معراب والمختارة على الرغم من تصويت الطرفين لمعوض، وقد وصف جنبلاط مسار علاقته بـ “القوات” قائلا : “له سياسته ولي سياستي”، محددا مواصفات الرئيس المقبل للجمهورية.

ومع استمرار التباعد بين نواب “التغيير” ومعراب والمختارة رئاسيا، من المستبعد كما تقول المعلومات، ان يذهب جنبلاط الى خيارات تصادمية مع الثنائي الشيعي في الملف الرئاسي.

وباعتقاد كثيرين ان طرح اسم ميشال معوض في جلسة ٢٩ أيلول كان خيارا غير صائب للمعارضة أدى الى احتراق أسهمه الرئاسية، بعكس قوى ٨ آذار التي أبقت مرشحها سليمان فرنجية مخفيا، والأسوأ من طرح معوض استمرار المعارضة الممثلة بـ “الاشتراكي” و”القوات” في ترشيح معوض على الرغم من المقاربات الرئاسية المختلفة.

بواسطة
ابتسام شديد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى