أخبار لبنانابرز الاخبار

خسائر فادحة للشركات العاملة في لبنان جراء إنقطاع الإنترنت!

أدّى انقطاع الإنترنت مؤخراً إلى “خراب بيوت” الشركات خصوصاً التي يعتمد عملها على الإنترنت كشركات البرمجة والتسويق الإلكتروني وسواها. فهناك شركات كبرى ومنها أجنبية، أبلغت رئيس نقابة المعلوماتية والتكنولوجيا في لبنان جورج خويري، رسمياً، أنّه إذا ما استمرّ وضع الإنترنت على هذا النحو فهي ستهجر لبنان.

ويضيف أنّ هناك صاحب شركة أخرى، اضطرّ إلى تحويل مشاريع كان عليه تسليمها، إلى لندن، وبذلك خسر أرباحه، فالزبائن في الخارج لا يصبرون ولا يستوعبون بلداً تنقطع فيه الكهرباء والإنترنت. وبنظر خويري، مطالب موظفي “أوجيرو” محقّة، لكن “لا يمكن قطع خدمة يعتمد عليها 80 في المئة من الشعب اللبناني لكي يعيش، فبذلك يخربون بلداً بحاله”.

وقد تكبّدت شركات عديدة خسائر فادحة، كونها تعتمد على الدولار الفريش في أرباحها وتعاملها مع الزبائن في الخارج، إلى جانب كلفة الإنترنت التي ارتفعت بشكل كبير مقابل رداءة وانقطاع الخدمة. وفيما زادت كلفة الإنترنت 10 أضعاف، وفي حين لا يمكن الاكتفاء بجهاز إنترنت واحد في أي شركة، أصبحت فاتورة الإنترنت في الشركات بملايين الليرات.

وبرأي خويري، البديل الوحيد عن جميع خدمات الإنترنت المتصلة بـ”أوجيرو” أو شبكات إرسال شركات الخليوي، هو #vsat، لكنّه غير شرعي ولا قانوني ولا يحتاج إلى أي شبكة إرسال محلية أو خارجية، وهو رائج في السوق السوداء، وهناك مَن يشتريه من الخارج ويدخله إلى لبنان، فحجمه ليس كبيراً.

 

ويرفع خويري الصوت مسلّطاً الضوء على أمن بيانات اللبنانيين، إذ حتى أصحاب الكابلات، أداؤهم أسوأ بعد من هذه التقنيات، فهم يتزوّدون، وفق خويري، من “أوجيرو” بخدمات الإنترنت، لكن عندما تنقطع، يستمرّون بتقديم خدماتهم للزبائن عبر استجرار الإنترنت من الخارج ولا يمكن معرفة الجهات التي تورّد الإنترنت.

هذا عدا عن الخطر الأمني الكامن على أمن البيانات عبر وصل الإنترنت بخوادم غير شرعية، إذ لا يمكن معرفة الجهة التي تحصل على البيانات الشخصية للأفراد من خلال نشاطاتهم على المنصات والمواقع والإنترنت، لذلك، فإنّ “أمن المعلومات أصبح صفراً”. فلجميع نشاطات الفرد على الإنترنت، نسخة، وحالياً عدد كبير من الأشخاص يتم خرق بياناتهم دون أن يدروا، عبر الإنترنت غير الشرعي.

ويشبّه خويري أصحاب الإنترنت غير الشرعي بأصحاب المولّدات، من حيث عددهم الكبير ولجوء الناس إليهم، مرغَمين، بديلاً عن الدولة، بسبب انقطاع الخدمات.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى