خاص – أسعار الغذاء تنخفض عالمياً .. ماذا عن المنتجات الوطنية؟

بعد أن لامست الذروة إبان بدء الحرب الروسية الأوكرانية، إنخفضت في شهر تموز الماضي أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية للشهر الرابع على التوالي، حيث سجل مؤشر أسعار الزيوت النباتية أدنى مستوى في 10 أشهر نتيجة توفر كميات كبيرة من الصادرات من إندونيسيا وسط تراجع الطلب العالمي. كما تراجعت أسعار السكر 38% مقارنة بشهر حزيران نتيجة تراجع سعر الريال البرازيلي وإنخفاض أسعار الإيثانول. إضافة إلى ذلك، تراجع مؤشر إلى منتجات الألبان والحبوب من قمح وأرز.
وسط هذه التراجعات، أضحى إنخفاض أسعار السلع المستوردة مؤكدة في لبنان، ولكن ماذا عن أسعار المنتجات الوطنية التي تصنّع في لبنان؟

في هذا الإطار، أشار نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنّ “كلفة إنتاج الصناعة المحليّة في لبنان، تتعدّل وفقاً لأسعار المواد الأوليّة التي تستوردها الصناعة”.
وأشار نصراوي إلى أن ” أنّ كميات كبيرة من المنتجات التي تصنّع في لبنان تستورد موادها الأولية من الأسواق العالمية. علماً أن جميع أسعار المواد الأولية إرتفعت مؤخراً، فيما المواد التي شهدت إنخفاض في سعرها هي قليلة جداً”.
ولفت إلى أنّ “زيادة أجور الشحن عالمياً في بعض الدول، له تأثير أيضاً على إرتفاع الأسعار المواد الأولية وبالتالي ارتفاع كلفة إنتاج الصناعة الوطنية”.
وشدد نصراوي على أنّ “كلفة توليد الطاقة في المصانع باتت باهظة جداً في إنقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وذلك على الرغم من إنخفاض أسعار النفط قليلاً”. واوضح أنّه “في السابق، كانت الدولة تزوّد المصانع بالكهرباء بمعدّل عدّة ساعات في اليوم. بينما اليوم، الدولة لا تعطي الكهرباء، فتوليد الطاقة أصبح على عاتق أصحاب المصانع من خلال تشغيل المولدات”.
وكشف عن أنّ “هذا أدّى إلى أزمة إنعكست سلباً على الصناعة اللبنانية والتصدير، إذ رفعت كلفة الإنتاج بشكل كبير ومعها الأسعار”.
وأسف نصراوي لكون “الدولة لا تأخذ بعين الإعتبار هذه المشكلة لإيجاد الحلول للمحافظة على القطاع الصناعي وصادراته”.



