خاص – الزخم السياحي يعيد الحياة للمؤسسات المحيطة


أعاد الزخم السياحي الذي يشهده لبنان الحياة إلى شوارع المناطق السياحية المجاورة لمرفأ بيروت والتي كانت قد تضررت بشكل كبير جراء الإنفجار في 4 آب 2020، حيث أكد نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان خالد نزهة في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “القطاع السياحي والمطعمي تعرّض لنكبة تاريخيّة في إنفجار 4 آب، وتحديداً للمناطق المحيطة بالمرفأ من الجمّيزة والسوديكو والرميلة ومارمخايل وغيرها، حيث تعرّضت تلك المناطق لدمار كبير ودفع القطاع شهداء وجرحى”.
وكشف عن أنّ “أكثر من 2334 مؤسسة بين مقهى وملهى وباتيسري ومطاعم تضررت من هذا الإنفجار، إذ كانت المنطقة المجاورة للمرفأ منطقة سياحية بإمتيار تشهد إستثمارات كبيرة وتضج بالناس وتحوي حوالي 25% من المؤسسات المطعمية الموجودة في لبنان”.
وأكد نزهة أنّ ”النقابة عملت مع الجمعيات الأهلية والتجار وقامت بجهود كبيرة من أجل إعادة الترميم، نظراً لما تحويه هذه المنطقة من أبنية سياحيّة تاريخية تعود لأيام الإنتداب الفرنسي”.
وقال: “القطاع المطعمي حاول تجاوز هذه الأزمة وقامت النقابة بجهود كبيرة بالتعاون مع محافظ بيروت القاضي مروان عبود والتجّار لبلسمة الجراح، وذلك عبر تنفيذ مساهمات فعّالة لإعادة إحياء هذه الشوارع، حيث نظّمت أكثر من مناسبة وأعمال فنّية وثقافية “.
وأعلن أنه “ليس هناك أي إحصاء دقيق حول المؤسسات التي لم تفتح بعد الإنفجار، إلا أنّ عددها تقريباً حوالي 250 مؤسسة. لكن من الضروري الإشارة إلى أن هناك محلات جديدة فتحت”.
وإعتبر أنْ “عدم فتح هذه المؤسسات يعود إلى هجرة أصحابها وإلى عدم دفع شركات التأمين للتعويضات، إذ بسبب عدم صدور القرار الظني حول نتائج التحقيق لمعرفة إن كان الإنفجار ناتج عن عمل حربي أو عن خطأ ما”.
ولفت إلى أنّ “حركة القدوم السياحي الكثيفة إلى لبنان هذا الصيف ممتازة جداً، إذ أنه بعد الركود الطويل عادت الحياة إلى هذه المنطقة المنكوبة”، مشدداً على أنّ “القدوم السياحي كان له دور كبير وفعّال جداً في بلسمة الجراح وشكل دلالة على حيويّة اللبنانيين وإمكانية خروجهم من الأزمات”.
ولفت إلى أنّ “التحدّي الأساسي الذي يواجه القطاع السياحي اليوم هو الوضع الإقتصادي والمالي والإجتماعي والسياسي، إذ يترقّب القطاع وضع البلد بعد إنقضاء الموسم السياحي، إذ أنّ اللبناني أصبح منكوباً وأمواله محتجزة في المصارف ووضعه يرثى له”.
وإعتبر أنّ “عودة الحياة إلى هذه الشوارع، يدل على قوة الشعب اللبناني وحبّه لوطنه وعودة المغتربين ليست إلا خير دليل على ذلك، إذ أنهم اليوم عادوا إلى لبنان ويساعدون أهلهم ووطنهم ويعطون إنطباع إلى أنّ لبنان سيكمل ويتجاوز هذه المرحلة القاسية التي يمر بها”.



